.
شهد مستشفى #وادي_حلفا التعليمي تراجعا اضطراريا في وتيرة تقديم الرعاية الصحية إثر لجوء الكوادر التمريضية إلى خيار الإضراب الجزئي عن العمل.
وفي خطوة تعكس المسؤولية المهنية والإنسانية، استثنى المحتجون الحالات الحرجة والطارئة من هذا التوقف، لضمان استمرار تقديم الرعاية الإسعافية لإنقاذ الحياة.
تأتي هذه الخطوة التصعيدية كرد فعل مباشر على تعثر الإيفاء بالمستحقات المالية للعاملين لشهرين متتاليين. وفي تفاصيل الأزمة، أوضحت مصادر مطلعة أنه إبان مطالبة طاقم التمريض بحقوقهم المشروعة، اقتصرت المعالجات المالية على صرف ما نسبته 40% فقط من إجمالي استحقاقات شهر يونيو المنصرم، وهو ما فاقم من حدة الاحتقان ودفع الطاقم لاتخاذ قرار الإضراب.
من جانبها، سارعت الجهات الإدارية المسؤولة في المستشفى إلى تبيان ملابسات هذا التأخير، مؤكدة سعيها الحثيث لاحتواء الموقف وإيجاد تسوية عاجلة تعيد انتظام العمل. وعزت الإدارة أسباب هذا الخلل المالي إلى عقبات إدارية وتقنية مركبة، لخصتها في عاملين أساسيين:
▪️التعقيدات التقنية: المتمثلة في البطء الذي يكتنف دورة العمل بنظام “الإيصال الإلكتروني”، مما ينعكس سلباً على سرعة الإنجاز المالي.
▪️المركزية المالية: إذ تفرض الإجراءات الحالية توريد كافة التحصيلات والإيرادات اليومية إلى رئاسة الولاية أولاً، وهي دورة مستندية تستهلك وقتاً طويلاً قبل إعادة ضخ الأموال والميزانيات إلى المستشفى لتغطية بند الأجور.




