لجنة التهيئة أو لجنة التسهيل …ليست للتحضير .. ولكن كما ذكرنا من قبل هنا أن الخط بين التهيئة والتحضير خط وهمي… فالتداخل قائم من (قولة تيت) وهاهو الباشمهندس عثمان ميرغني الناطق الرسمي باسم اللجنة يقول لهبة محمود من صحيفة الكرامة …. ما عندنا مانع اذا طلب منا ان نواصل كلجنة تحضيرية … ما لم يقله عثمان أو تقوله له هبة (جحا أولى بلحم توره ) هذة واحدة اما الثانية فسودانية الحوار لم يجرؤ احد على رفضها… حتى المكجنين للجنة لم يعلنوا اعتراضهم على سودنة الحوار. ..ولكن الحق يجب أن يقال وهو ان المكون الخارجي لما يجري في السودان تعملق وأصبح كبيرا جدا . .لدرجة ان الحرب الحالية التي تلتهم اليابس واليابس (يابس مكرر) باتت عدوانا اجنبيا على السودان …التدخل الإقليمي والدولي لا يحتاج لدقة نظر ..دول الجوار غربا وشرقا أصبحت هي الآن جبهات القتال… بعد انحسار المعارك في قلب البلاد الي حد كبير …هذا الأمر سيواجه اللجنة وهي تقوم بالتهيئة ولا ينتظر مرحلة التحضير.. مثل اختيار العضوية واختيار الاجندة وكل الذي منه …
(٢)
البعد الخارجي لم يعد في ميادين القتال بل أصبح في كافة المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية ..الخارج لا يعمل مباشرة اللهم في شكل المرتزقة المحاربين… ولكنه يعتمد على الايدي السودانية ..هنا لايفرق من استعان بمن… ولكن المهم هو ثبوت هذة العلاقة الجدلية …..فكيف سوف تتعامل اللجنة مع هذا الماذق؟ …وهي متأكدة من أن يد الخارج الطويلة تسوط في السودان بالطول العرض ..هل تستطع ان تتواصل مع الخارج لتسهيل مهمتها ؟ الظاهر يقول انها لن تفعل لأنها قالت ان مهمتها الأساسية هي سودنة الحوار ..فإذا اتجهت للخارج ستكون قد اعادت صيغة الرباعية والخماسية ..
(٣)
ليت الخارج المتدخل في الشأن السوداني كان دولا مفردة… بل أصبح احلافا وتكتلات… فالحلف الذي تتزعمه إسرائيل يسعى لتمزيق الخرائط القائمة … ودعم كل حركات التجزئية والانقسام.. وللسودان نصيب الأسد من نشاط هذا الحلف …وهناك حلف الاعتراف بالسيادة الوطنية ودعم مؤسساتها ورفض التجزئه والانقسام …وقد تبلور هذا القسم جزئيا في حلف مكة للدفاع المشترك ….أما الجوار الإقليمي فهو منقسم تجاه السودان مصر وارتيريا نفس موقف حلف مكة ..تشاد واثيوبيا في حلف إعادة الخرائط …دول حلف مكة ومصر وارتيريا مع فكرة الحوار السوداني السوداني بينما الحلف الاخر في الضفة الأخرى… برز صوت من واشنطون يقول انه لن يعترف بما سيتمخض عنه الحوار السوداني /السوداني .لكن يمكن أن يكون للمخابرات الأمريكية والخارجية الأمريكية رأي اخر … الاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية رحبتا بفكرة سودنة الحوار .. فهل تستطيع لجنة التهيئة ان تقوم بمهمتها التهيوية دون استصحاب هذا البعد الخارجي الواضح ؟ فإذا رات ذلك فكيف يمكن أن تستصحبه…هل سوف تقترح رعاة اقليميين أو دوليين ؟ هل يمكن أن تنتقل ببعض جلسات الحوار للخارج ؟ هل يمكن أن تدعو الدول الوالغة في الشان السوداني ان ترسل مناديب لها كمراقبين لهذا الحوار ؟ دعونا ننتظر لنرى… ولكن والي حين ذلك نتكهن بأن اللجنة سوف تتفاهم مع هذا الخارج ولو (بالدرب التحت) …أما ان تقابل اللجنة دبلوماسيين اجانب لكي تطلعهم على (الفكرة) فهذا امر مرجح ان لم نقل مؤكد .




