من الأمن إلى الإنسان.. المخابرات العامة تمسك بملف الصحة و الأورام في كسلا
كسلا –
في خطوة تعكس اتجاهاً جديداً لجهاز المخابرات العامة في تعزيز دوره المجتمعي والوقوف إلى جانب قضايا المواطنين، وضع الجهاز بولاية كسلا ملف مركز تركاي للأورام ضمن أولوياته، مؤكداً عزمه دعم المركز والمساهمة في معالجة التحديات التي تواجه القطاع الطبي بالولاية.
وجاء ذلك خلال زيارة ميدانية نفذها جهاز المخابرات العامة بولاية كسلا إلى مركز تركاي للأورام، وقف خلالها على واقع المركز وأوضاع المرضى والعاملين، واطلع بصورة مباشرة على المشكلات والمعوقات التي تعترض سير العمل، في ظل الزيادة اللافتة في أعداد مرضى الأورام والمترددين على المركز.
واستمع إلى شرح مفصل من إدارة المركز والكادر الطبي حول أبرز الاحتياجات، والتحديات المرتبطة بالبيئة العلاجية والإمكانات المتاحة، إلى جانب الصعوبات الناجمة عن ضيق مقر المركز وعدم ملاءمته لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى، الأمر الذي يفرض الحاجة إلى تدخلات عاجلة لتحسين البيئة العلاجية وتعزيز الخدمات المقدمة.
وشملت الزيارة جولة ميدانية على أقسام المركز المختلفة، وقف خلالها وفد الجهاز على أوضاع المرضى والعاملين، وعاين عن قرب واقع المركز والاحتياجات الفعلية التي تواجهه.
وأكد جهاز المخابرات العامة أن الزيارة تأتي في إطار مسؤوليته المجتمعية بعد الحرب، مشيراً إلى أن الجهاز يتجه إلى الإسهام بصورة فاعلة في دعم الملف الطبي بولاية كسلا، وأن مركز تركاي للأورام سيكون ضمن الملفات التي سيعمل الجهاز على دعمها ومساندتها، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة وقيادات الجهاز بالولاية والمركز.
وأكد اهتمام الجهاز بالمطالب والاحتياجات التي طرحتها إدارة المركز، والعمل على رفعها ومتابعتها، بما يسهم في توفير الدعم اللازم واستمرارية الخدمات العلاجية وتخفيف معاناة مرضى الأورام.
من جانبهم، عبّر العاملون والكادر الطبي بمركز تركاي للأورام عن امتنانهم لجهاز المخابرات العامة، معتبرين أن الزيارة تمثل سابقة من نوعها في الاهتمام المباشر بقضايا المركز ومرضى الأورام.
وأكد عدد من العاملين أن حضور الجهاز إلى المركز والوقوف على أوضاع المرضى والاستماع إلى الكادر الطبي عكس فهماً جديداً لطبيعة الدور المجتمعي للمؤسسات، مشيرين إلى أن المبادرة أسهمت في تغيير عدد من المفاهيم السابقة والصور السالبة المرتبطة بالجهاز، وفتحت الباب أمام علاقة أكثر قرباً وتفاعلاً مع قضايا المجتمع.
وقال الكادر الطبي إن اهتمام جهاز المخابرات العامة بالملف الصحي، وإعلانه دعم مركز تركاي والقطاع الطبي بالولاية، يمثلان خطوة مهمة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد والحاجة المتزايدة إلى تكامل أدوار المؤسسات الرسمية والمجتمعية في دعم الخدمات الصحية.
وتأتي زيارة المخابرات العامة لمركز تركاي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى خدمات علاج الأورام بولاية كسلا، ما يجعل الدعم المؤسسي والمجتمعي ضرورة ملحة، ليس فقط لتحسين أوضاع المركز، وإنما لضمان حصول المرضى على العلاج في بيئة تحفظ كرامتهم وتخفف عنهم وطأة المرض ومعاناة العلاج.
وبزيارة واحدة إلى تركاي، بدا أن جهاز المخابرات العامة يريد أن يقول إن مسؤوليته بعد الحرب لا تقف عند الأمن، وإنما تمتد إلى الإنسان وقضاياه واحتياجاته، وفي مقدمتها الصحة والعلاج.




