كتب : بكري خليفة
اختُتمت بمدينة ميونخ الألمانية أعمال الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الدراسات النوبية، التي انعقدت خلال الفترة من 7 إلى 12 سبتمبر 2026، بمشاركة واسعة من الباحثين والآثاريين السودانيين والأجانب.
ويُعقد المؤتمر كل أربع سنوات، ويُعد من أبرز الفعاليات العلمية المتخصصة في الدراسات والبحوث الأثرية المتعلقة بالسودان والنوبة، حيث يجمع المختصين لاستعراض أحدث نتائج أعمال التنقيب والدراسات والاكتشافات الأثرية.
واكتسبت الدورة الحالية خصوصية إضافية في ظل الظروف التي يمر بها السودان جراء الحرب، مع استمرار الجهود العلمية الرامية إلى توثيق وحماية التراث والآثار السودانية.
وشهد المؤتمر تقديم أكثر من 260 ورقة علمية، من بينها مشاركات لعدد من الآثاريين السودانيين من الهيئة العامة للآثار والمتاحف، إلى جانب باحثين وأساتذة من أقسام الآثار بالجامعات السودانية المختلفة، تناولت نتائج دراسات وأعمال ميدانية حديثة في عدد من المواقع الأثرية.
ومن أبرز المشاركات السودانية، تقديم سامي الأمين، مدير مكتب الآثار بالولاية الشمالية، ورقة علمية تناولت أحدث نتائج العمل الأثري في موقع جبل البركل للتراث العالمي، حيث أظهرت عمليات التنقيب اكتشاف جبانة يُرجح أن تعود إلى فترة مروي، في اكتشاف يضيف معطيات جديدة إلى المعرفة الأثرية بتاريخ المنطقة.
وتأتي المشاركة السودانية في المؤتمر في ظل تحديات كبيرة تواجه المواقع الأثرية نتيجة ظروف الحرب، ما يبرز أهمية استمرار أعمال البحث والتوثيق العلمي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات السودانية والباحثين والجهات العلمية الدولية المعنية بالتراث السوداني.




