*لولا دا سيلفا يحسم الرئاسة البرازيلية بعد خسارته الجولة الأولى.. ويؤكد أن البرازيل لن تكون حديقة خلفية لأحد*

 

برازيليا – متابعات (سودان 4نيوز )

انتُخب الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لولاية رابعة، متغلباً على السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو بفارق ضئيل في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الأحد

وقال الرئيس البرازيلي المنتخب، لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، عقب الإعلان عن فوزه، بأن البرازيل لن تسمح ولن تقبل بأن تكون حديقة خلفية لأحد، مشدداً على استقلالية القرار السياسي والسيادي لبلاده في مرحلتها القادمة.

وأكد دا سيلفا في كلمته أن البرازيليين صوتوا لصالح ضمان الديمقراطية في البلاد، واصفاً نتائج الانتخابات بأنها تمثل هزيمة حاسمة لمحور الكذب والشائعات والأخبار الزائفة.

وأظهرت نتائج الفرز النهائية حصول لولا دا سيلفا، مرشح حزب العمال، على نسبة 51.77% من أصوات الناخبين (ما يعادل أكثر من 64.1 مليون صوت)، متفوقاً على منافسه مرشح الحزب الليبرالي فلافيو بولسونارو الذي حصل على 48.23% (ما يعادل 59.7 مليون صوت).

ويعتبر هذا الفوز محطة تاريخية للرئيس البرازيلي البالغ من العمر 81 عاماً، ليعزز بها مسيرته السياسية بولاية جديدة تقود البلاد خلال السنوات الأربع القادمة.

ويُعد هذا تحولاً غير متوقع على الإطلاق بالنسبة لحملة بولسونارو؛ فمنذ استعادة الديمقراطية في عام 1989، لم يسبق لأي مرشح أن فاز في الجولة الثانية بعد خسارته في الجولة الأولى من التصويت.

وقد جرى تمديد عملية الاقتراع لمدة ساعتين، وذلك بعد أن تقدم كلا المعسكرين بشكاوى حول عرقلة التصويت، بسبب اضطرابات في شبكات النقل العام في بعض المدن، بالإضافة إلى سوء الأحوال الجوية.

واتهم لولا رؤساء بلديات في عدد من المدن بتعطيل خدمات الحافلات العامة، بهدف منع الناخبين من الوصول إلى مراكز الاقتراع، وهو اتهام نفاه رئيس بلدية ساو باولو.

وكان لولا قد طالب بتمديد ساعات التصويت في بعض المناطق لتعويض الناخبين المتضررين من اضطراب حركة النقل.

وأقرت المحكمة بوجود مشكلات في خدمات النقل العام، فيما صدرت مذكرة توقيف بحق مسؤول في مدينة سلفادور، شمال شرقي البلاد، بعد رصد مئات الحافلات متوقفة في مرائبها بدلاً من نقل الركاب.

وقد تمثل ولاية رابعة للولا حصناً ضد النفوذ الأمريكي في المنطقة، لاسيما وأن حكومته سبق أن عارضت سياسات تجارية وأمنية للولايات المتحدة.

ويرى مراقبون أن أهمية هذه الانتخابات تتجاوز حدود البرازيل، فهي بوصلة تحدد نهج أكبر دول أمريكا اللاتينية ما بين النهج اليساري الحالي بقيادة لولا، وبين الانضمام إلى دول المنطقة التي تتبنى سياسات يمينية متقاربة مع إدارة ترامب.

وكان بولسونارو، الذي يحظى بدعم الرئيس الأمريكي، قد تعهد بتشديد الإجراءات لمكافحة الجريمة وإعادة تحسين العلاقات مع واشنطن.

جدير بالذكر أن بولسونارو، نجل الرئيس السابق المدان جايير بولسونارو، قد تفوق على لولا بفارق ضئيل في الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت في 4 أكتوبر/تشرين الأول، لكنه لم يحصل على أكثر من 50 في المئة من الأصوات الصحيحة اللازمة لحسم الانتخابات من الجولة الأولى.

وأظهرت استطلاعات الرأي قبل جولة الإعادة تقارباً شديداً بين المرشحين، ما يجعل نتيجة الانتخابات مفتوحة على الاحتمالات.

 

مقالات ذات صلة