*خمس ساعات من المصارحة.. اللجنة تجيب عن أسئلة الإعلاميين وتكشف كواليس التفويج وداعه: أموال الداعمين في حساب السفارة ولم نتسلم جنيهاً بأيدينا*

العودة الطوعية تحت مجهر الإعلام.. لجنة الأمل تفتح ملفات المال والتفويج والشراكات

المكاشفة على طاولة لجنة الأمل.. أموال العودة الطوعية بين التساؤلات والتوضيحات

خمس ساعات من المصارحة.. اللجنة تجيب عن أسئلة الإعلاميين وتكشف كواليس التفويج

وداعه: أموال الداعمين في حساب السفارة ولم نتسلم جنيهاً بأيدينا

القاهرة – رندة المعتصم اوشي

في لقاء اتسم بالمكاشفة والمصارحة، جمعت لجنة الأمل للعودة الطوعية المجانية عدداً من الإعلاميين بالمكتب التنفيذي للجنة، في فعالية استضافتها قاعة كبار الزوار بمقر بيت السودان بالقاهرة، واستمرت لأكثر من خمس ساعات، وشهدت نقاشات مفتوحة حول الانتقادات الموجهة للجنة، وآليات العمل، والجوانب المالية والإدارية لمشروع العودة الطوعية.

اللقاء الذي أتاح للطرفين فرصة طرح التساؤلات وتوضيح المواقف، جاء في إطار التأكيد على أهمية الشفافية وتبادل المعلومات، في ظل الجدل الذي صاحب أداء اللجنة خلال الفترة الماضية.

لجنة الأمل تواجه الإعلاميين: شفافية مالية وتفاصيل جديدة حول مشروع العودة

استهل رئيس اللجنة الإعلامية، عاصم البلال، اللقاء بالترحيب بالإعلاميين، مؤكداً أن الاجتماع يأتي انطلاقاً من مبدأ الشفافية وسعة الصدر وتقبل النقد البناء، مشيراً إلى أن لجنة الأمل تمثل نموذجاً لمبادرة شعبية كبيرة، وأن الإعلاميين يمثلون شريحة مهمة ينبغي الاستماع إلى آرائها وملاحظاتها.

وشدد البلال على أن مشروع العودة الطوعية أكبر من مجرد عملية نقل عبر البصات، فهو مشروع متكامل يقوم على التنسيق بين الشركاء والجهات التنفيذية، مؤكداً ترحيب اللجنة بالنقد الموضوعي الهادف إلى البناء والتطوير.

وأشار إلى وجود حملة انتقادات تركزت على رئيس اللجنة، ولم يسلم هو شخصياً من اتهامات تتعلق بالذمة المالية، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو خدمة المشروع وتوضيح الحقائق، نافياً في الوقت ذاته تعمد اللجنة تهميش الإعلام أو إبعاده عن أنشطتها.

وداعه: الإعلام شريك أساسي.. واللجنة تستهدف تفويج سبعين ألف سوداني

من جانبه، أكد رئيس لجنة الأمل، المهندس محمد وداعه، متانة العلاقة بين اللجنة والإعلام، واصفاً الإعلام بأنه شريك أساسي في المشروع، الذي انطلق بشراكة إعلامية ومجتمعية من أجل تسهيل عودة السودانيين إلى ديارهم.

وأوضح وداعه أن اللجنة تحدد أعداد البصات وفقاً للطاقة الاستيعابية للمعابر، بالتنسيق مع إدارات المعابر، معلناً الوصول إلى مرحلة خلو السجون المصرية من النساء السودانيات، عبر تفاهمات مع الجهات المصرية، مشيراً إلى استمرار التفويج الأسبوعي للسودانيين الموجودين بالسجون، والعمل على تسريع إجراءات ترحيلهم.

وأوضح أن اللجنة تغطي السجون المصرية في محافظات الجيزة والقاهرة والقليوبية، باستثناء السجن الحربي.

وداعه: لم نتسلم جنيهاً واحداً بأيدينا.. وأموال الداعمين في حساب السفارة

وفي ما يتعلق بالوضع المالي، كشف وداعه عن وجود إجراءات مراجعة وتدقيق لفواتير تكلفة البصات، تتم بمطابقتها مع كشوفات التفويج، ثم التوقيع عليها واعتمادها من نائب السفير، مؤكداً: «لم نستلم حتى الآن جنيهاً واحداً في أيدينا».

وأضاف أن أموال الداعمين تسير مباشرة عبر مسار التفويج، وتودع في حساب مبادرة العودة الطوعية بالسفارة، مشدداً على أن الأموال التي ترد للجنة تُعامل باعتبارها مالاً عاماً، وتودع في الحساب الرسمي بالسفارة.

وفي ما يتعلق بتفويج منسوبي الشرطة، أوضح أن العملية تتم إما عبر صندوق معاشيي الشرطة، الذي يسدد تكلفة الترحيل مباشرة للشركة الناقلة، أو من خلال خدمات شرطية أخرى تُمول من موارد اللجنة، فيما تتولى الجمارك سداد تكاليف تفويج منسوبيها بنفسها.

وبشأن ديوان الزكاة، أكد وداعه أن الديوان لم يفوض أي جهة للتصرف في أمواله، وإنما شارك في عملية التفويج بمنسوبيه الذين قدموا من السودان إلى جمهورية مصر العربية لتنفيذ الشراكة مع لجنة الأمل، والمساهمة في تفويج عشرة آلاف سوداني، مشيداً بالشراكة ووصفها بالممتازة والمحترمة.

وأشار كذلك إلى أن وزارة المعادن تتولى دفع تكلفة تفويج المستفيدين مباشرة إلى السودان.

ستة وثمانون ألف مسجل في النظام الإلكتروني.. ودعوة لتحديث البيانات

وأعلن وداعه عن استهداف تفويج سبعين ألف سوداني، مبشراً بتوفر دعم كبير قادم لمشروع العودة الطوعية، وكشف أن التفويج خلال المرحلة المقبلة سيكون وفقاً للتسجيل عبر الرابط الإلكتروني والنظام المعتمد، موضحاً أن عدد المسجلين بلغ ستة وثمانين ألفاً، فيما تجاوز عدد المستفيدين من المسجلين حاجز السبعين ألفاً، داعياً جميع المسجلين إلى تحديث بياناتهم عبر النظام الإلكتروني.

وفي سياق التسهيلات المصاحبة للعودة، أشار إلى اتفاق اللجنة مع الجمارك والشرطة المصرية على عدم اعتراض بصات العودة الطوعية، مع الالتزام بالكشوفات الرسمية وعدم حمل حقائب تجارية أو أدوات كهربائية، موضحاً وجود إعفاءات ضريبية وتسهيلات للحصول على الجاز والزيت بأسعار مخفضة.

كما لفت إلى حدوث حالة من الازدحام في ميدان التفويج نتيجة الإعلان المسبق عن مواعيد الرحلات، الأمر الذي يستدعي مزيداً من التنظيم والتنسيق.

حسن خالد: لا يتم صرف قرش واحد خارج البنود المعتمدة

من جهته، أكد مقرر اللجنة، حسن خالد، أهمية الإعلام ودوره في إنجاح المشروع، مجدداً وصفه بالشريك الأساسي، وتطرق إلى الانتقادات المتعلقة ببنود صرف أموال العودة الطوعية، مؤكداً التزام اللجنة بالشفافية والضوابط المالية.

وقال خالد: «لا يتم صرف قرش واحد دون بنود»، موضحاً أن عمليات الصرف تتم وفقاً للفواتير المعتمدة، ومن خلال السفارة، وبمراجعة المراجع والمدير المالي، نافياً وجود أي بنود للصرف خارج هذا الإطار.

بين الانتقادات والتوضيحات.. العودة الطوعية مسؤولية وطنية

واختتم خالد حديثه بالتأكيد على أن الهم الأكبر للجنة يتمثل في إعادة السودانيين إلى وطنهم معززين مكرمين، محذراً من أن المهاترات والجدل غير البناء قد ينعكسان سلباً على مشروع العودة الطوعية، الذي وصفه بأنه ملك للشعب السوداني، وليس ملكاً لأشخاص أو جهات بعينها.

مقالات ذات صلة