*المريخ ينتصر في ديربي منفى السودان.. والهلال يفقد الوصافة*

نواكشوط، الغد السوداني – على ملعب بعيد عن الوطن، وفي أجواء غير مألوفة، تواجه الهلال والمريخ، قطبا الكرة السودانية، في ديربي استثنائي ضمن منافسات الدوري الموريتاني الممتاز. لم يكن هذا اللقاء مجرد مباراة كرة قدم، بل كان عنوانًا لصمود الرياضة السودانية في وجه الأزمات.

في الدقيقة 85، أطلق مبارك عبد الله تسديدة حاسمة منحت المريخ فوزًا ثمينًا على غريمه الهلال بنتيجة 1-0، ضمن الجولة 19 من البطولة، ليصل إلى النقطة 29 ويقفز إلى المركز الخامس. في المقابل، تجمد رصيد الهلال عند 31 نقطة، مما أتاح للمتصدر نواذيبو فرصة تعزيز موقعه بفارق 6 نقاط.

ديربي في المنفى
مع استمرار الأزمة السياسية والأمنية في السودان، وجد الهلال والمريخ نفسيهما خارج ملاعبهما التقليدية، بعد أن وافق الاتحاد الموريتاني لكرة القدم على استضافتهما في البطولة المحلية. القرار، الذي بدا في البداية حلاً مؤقتًا، تحوّل إلى واقع جديد مع استمرار الأوضاع المضطربة في البلاد.

بحسب سالم سعيد الصحفي الرياضي:

“لم يكن سهلاً دمج فريقين بحجم الهلال والمريخ في المنافسة، لكنهما سرعان ما فرضا نفسيهما، وجلبا إثارة استثنائية للبطولة الموريتانية.”

مشهد غير مألوف.. طرد وإغماء في بداية اللقاء
بدأت المباراة بإثارة مبكرة، حين حصل لاعب الهلال ياسر عوض على بطاقة حمراء في الدقيقة 15 بسبب تدخل عنيف. لحظات بعد خروجه، سقط مغشيًا عليه، ما أدى إلى حالة من الذعر داخل الملعب، قبل أن يعود اللاعب إلى وعيه ويستأنف اللقاء وسط تصفيق الجماهير.

يقول سيدي محمد، مشجع موريتاني حضر المباراة:

“لم أتابع الدوري السوداني من قبل، لكن بعد مشاهدة هذه المباراة، أدركت لماذا يُعتبر الهلال والمريخ من أكبر أندية القارة.”

أكثر من مجرد كرة قدم
رغم أن وجود الهلال والمريخ في الدوري الموريتاني قد يبدو غريبًا، إلا أنه يعكس كيف أصبحت كرة القدم ملاذًا للسودانيين الذين تفرقوا في أنحاء القارة بسبب الحرب.

يقول موسى الطيب، أحد مشجعي الهلال في نواكشوط:

“لم يعد لدينا استاد في أم درمان، لكننا هنا لنواصل دعم فريقنا. هذه المباراة لم تكن مجرد ثلاث نقاط، بل رسالة بأن السودان سيعود أقوى.”

في النهاية، قد تكون الملاعب قد تغيّرت، والجماهير قد تفرقت، لكن روح الديربي السوداني بقيت مشتعلة حتى في ملاعب الغربة.

مقالات ذات صلة