إن البيان الصادرة مؤخرًا عن مفوضية الاتحاد الأفريقي، وعلى رأسها البيان المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن السودان، تمثل تجاوزًا خطيرًا وغير مقبول سياسيًا وأخلاقيًا، وانحرافًا واضحًا عن الدور المفترض لمؤسسات يفترض بها أن تقف مع الشعوب لا مع الجهات المتورطة في مأساتها.
ما جرى ليس مجرد خطأ تقدير دبلوماسي، بل محاولة مكشوفة لإعادة إنتاج سردية زائفة تساوي بين الدولة السودانية ومؤسساتها الشرعية، وبين مليشيا إرهابية مارست أبشع الجرائم بحق المدنيين، وارتبط اسمها بالإبادة الجماعية والتهجير القسري والانتهاكات الممنهجة.
إن إشراك دولة ثبت تورطها في دعم هذه المليشيا في صياغة موقف حول السودان، ينسف أي ادعاء بالحياد، ويضع مفوضية الاتحاد الأفريقي في موضع الشريك السياسي في الأزمة، لا الوسيط المؤهل لحلها، وهو أمر نرفضه جملةً وتفصيلًا.
نحن في تنسيقية القوى الوطنية نؤكد بوضوح:
لا سلام مع تمييع الجرائم.
ولا تسوية تقوم على مساواة الضحية بالجلاد.
ولا مبادرة تُفرض من خارج إرادة الشعب السوداني وتضحياته.
كما نرفض الدعوات المتكررة لهدن إنسانية غير مشروطة أثبتت التجربة أنها تُستغل لإعادة تسليح المليشيا وإطالة أمد الحرب، بدلًا من حماية المدنيين وإنهاء الحرب بدعم الدولة السودانية ومؤسساتها الشرعية وتنصيف مليشيا الدعم السريع الإرهابية منظمة إرهابية ونحمّل مفوضية الاتحاد الأفريقي المسؤولية السياسية والأخلاقية عن هذا المسار الخاطئ، ونحذر من أن الاستمرار فيه سيؤدي إلى فقدان ثقة السودانيين والأفارقة في مؤسسات الاتحاد الإفريقي التيتعتمدعليالإتحادالأوربي والإمارات والدول المانحة في الحصول علي المال فإن من يدفع المال يرفض وصايته وشروطه عليالإتحادالإفريقي ونذكركم بطلب الإتحادالأوربي بطلبه منكم تبني قرار حرمان الجيشالسوداني من الحصول على السلاح لولا إسقاط هذاالمشروع بواسطةمصر وجنوبالسودان ، إن مواقف الإتحاد الإفريقي الأخيرة بدء من اجتماع جيبوتي بدعوة تأسيس و إنتهاءا ببيان الامس مع الدولة التي تقتل وتنهب موارد السودان سيُسقط عنه أي دور مستقبلي في معالجة الأزمة السودانية.
ختامًا، نؤكد أن الشعب السوداني لن يقبل حلولًا تُكتب في الغرف المغلقة، ولن يسمح بشرعنة التمرد أو إعادة تدويره تحت أي غطاء دبلوماسي أو إنساني، وأن السيادة الوطنية ودماء السودانيين ليست محل مساومة.
محمد سيد أحمد سر الختم الجاكومي
رئيس لتنسيقية القوى الوطنية
8- يناير 2026



