*حد القول بقلم: حسن السر سنجة بين الصمود والاستهداف*

مدينة سنجة، حاضرة ولاية سنار، ليست مجرد مدينة سودانية عادية، بل هي رمز لصمود أهلها وقوة إرادتهم في مواجهة التحديات. الأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة، باستهداف الفرقة 17، تكشف بوضوح طبيعة حرب المليشيات، حيث تلجأ عصابات التمرد إلى أساليب جبانة لا تعكس سوى عجزها عن المواجهة المباشرة أو تحقيق أي إنجاز حقيقي على الأرض.

سنجة.. مدينة في قلب المعركة
– سنجة تمثل موقعاً استراتيجياً في ولاية سنار، ما يجعلها هدفاً دائماً لمحاولات زعزعة الأمن والاستقرار.
– رغم ذلك، بقيت المدينة وأهلها صامدين، يرفضون الانكسار أمام محاولات التمرد التي تسعى إلى بث الفوضى والرعب.

استهداف الفرقة 17: دلالة العجز
– الهجوم على الفرقة 17 ليس سوى انعكاس لضعف هذه المليشيات، التي لا تملك سوى خيار الضرب العشوائي على المدن والمواقع الآمنة.
– هذا السلوك يكشف أن هدفها ليس تحقيق نصر عسكري، بل محاولة يائسة لإرباك المدنيين وزعزعة ثقتهم في مؤسسات الدولة.

استهداف سنجة.. تشتيت الانتباه
– لا يخفى أن استهداف مدينة سنجة، سواء عبر الفرقة 17 أو الفرقة السابعة، ليس مجرد عمل عسكري معزول، بل هو جزء من مخطط أوسع يهدف إلى تشتيت الانتباه عن التطورات المفصلية في الخرطوم.
– عودة حكومة الأمل إلى العاصمة القومية تمثل تحولاً كبيراً في مسار الأحداث، وهو ما تسعى المليشيات إلى تغطيته عبر افتعال معارك جانبية في المدن السودانية الأخرى.
– لكن هذه المحاولات، مهما تعددت، لن تنجح في حجب الحقيقة: الخرطوم تستعيد عافيتها، وسنجة تبقى صامدة، لتشكلان معاً جبهتين متكاملتين في معركة الإرادة الوطنية.

شهداء الواجب.. عنوان التضحية
– ما حدث في سنجة اليوم يذكرنا بأن هناك رجالاً يقفون في الصفوف الأمامية، يقدمون أرواحهم دفاعاً عن الوطن.
– تقبل الله شهداء الواجب، ونسأل الله الشفاء العاجل للجرحى الذين أصيبوا في هذا الاستهداف الغادر.

لا نامت أعين الجبناء
– العبارة التي تتردد في مثل هذه المواقف ليست مجرد شعار، بل هي رسالة قوية بأن الغدر والجبن لن يحقق أهدافه.
– الجبناء الذين يختبئون خلف أسلحة عشوائية لن يتمكنوا من كسر إرادة مدينة مثل سنجة، التي ستظل شوكة في حلق كل من يحاول العبث بأمنها.

آخر القول
سنجة اليوم تعطي درساً جديداً في الصمود، وتؤكد أن المدن السودانية، مهما تعرضت للاستهداف، ستظل ثابتة في مواجهة التمرد. فالمعركة ليست فقط عسكرية، بل هي معركة إرادة، وإرادة أهل سنجة أقوى من أن تنكسر أمام ضربات الغدر.

كسرة
“يا ريحة سنجة، يا عطر النيل،
يا نسمة بتعدل المايل
يا حضن دافئ، يا بيوت الطين،
يا تاريخ مجيد، يا أصلاصيل.”

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole