*أفياء ايمن كبوش هؤلاء هم سبب كارثة سنجة.. !*

# الرحمة والمغفرة لشهداء الحادثة الأليمة التي وقعت بحاضرة ولاية سنار (سنجة) والتي اُستهدفت بمسيّرات استراتيجية من العدو الغاشم، عاجل الشفاء للجرحي والمصابين، وحمدا لله على سلامة الجنرالات ال(3).. حاكم إقليم النيل الازرق (الفريق احمد العمدة بادي)، وواليا النيل الابيض وسنار (الفريق الركن قمر الدولة) و(اللواء الركن معاش الزبير حسن السيد)، حيث لم نحصل على اي إفادات عن اسباب انعقاد هذا الاجتماع الذي استدعى قطع كل هذه المسافات وإرهاق خزينة الدولة والمركبات وإهدار الوقت حتى يكون التجمع القيادي الولائي فرصة مواتية للاستهداف بالمسيرات.. ؟! علما بأن الطريق القومي الممتد من مدينة ربك حاضرة ولاية النيل الأبيض، إلى سنار، ومن الدمازين إلى سنجة، لا يعبر الا عن بؤس الحالة العامة التي تعيشها هذه الولايات وانسانها من ضعف الخدمات وغلاء اسعار الاحتياجات وعيشة الكفاف.
# إن الحادثة أشارت إلى ما لا يدع مجالا للشك الى الهشاشة الأمنية التي لم تفارق ولاية سنار حتى في ظل وجود الوالي العسكري الذي ينبغي أن يكون قد ناقش، بالضرورة، اسباب سقوط مدينة سنجة بجانب المحليات الأخرى، وقبل ذلك عملية التسليم والتسلم التي تمت للفرقة 17 مشاة في وضح النهار.. والي سنار يعلم أكثر من غيره أن الطابور الخامس (معشعش) في مدينة سنجة وله حواضن مازالت تطبق قبضتها وعمالتها وتخابرها على عدد كبير من مناطق الولاية، ويكفيه ما وجده من معارضة عندما قام بإلغاء شهادات (إلى من يهمهم الأمر) التي كان بمثابة صكوك براءة لبعض المتعاونين صادرة من استخبارات الفرقة.. وكان الوالي يريد بهذا الإلغاء أن تكون المحاكم هي صاحبة السلطة الفعلية في تصحيح الأمور ولكن.. ! ما حدث بالأمس يشير إلى استمرار (الطوابير) في تقديم المعلومات اللازمة لضرب الاستقرار.. وإعادة الولاية إلى المربع الحزين.. وكل ذلك مرده التساهل والتغافل في التعامل الحاسم مع المتعاونين الذين كان الحديث عن محاكمتهم وحسمهم واضحا وصريحا و(لكنا اسمعنا إذ نادينا حياً).. هذه هي النتائج.. ويبدو أن الفرقة العسكرية بسنجة مازالت على تساهلها القديم.. لم تستفد شيئا مما جرى في السابق إلى أن حلت هذه الكارثة.
# صحيح أن ما جرى بالأمس في سنجة لم تسلم منه أي منطقة مأهولة بالسكان في السودان وقد تضرر من ذلك الأبرياء من المواطنين العزل في بورتسودان والخرطوم ومروي والابيض ولكن هذا لا يعني التسليم بتقديم الاغراءات لهؤلاء الاوغاد الذين استغلوا انشغال بعض (الرماة) في الفرق العسكرية والأجهزة الامنية بغنائم الحرب التي فتحت أمامهم براحات الثراء السريع.. لذلك غابت المعلومات وغابت النصيحة الأمنية التي تقدم أمام الحاكم على طبق الوقاية خير من العلاج.
# أعود وأقول إن البعض يريد أن ينصب المشانق لوالي الولاية الذي يبدو انه لا يملك من أمره شيئا لضعف العمل الاستخباراتي والامني، ولكن قبل أن نحاسبه علينا أن نتذكر أن المسيرات هاجمت في السابق احتفالات تخريج ضباط الكلية الحربية وكادت أن تحدث كارثة غير مسبوقة لسقوطها بالقرب من مكان وقوف القائد العام، وحتى المسيرة الاستراتيجية التي ضلت طريقها وضربت فندق مارينا في بورتسودان كانت تستهدف القائد العام ومنعها التشويش من تحديد المكان، إذن الطوابير يملأون الأمكنة ايها السادة ولابد من تفعيل العمل الاستخباراتي والامني وتطبيق القانون.

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole