*بيان تنسيقية القوي الوطنية*

تثمّن تنسيقية القوي الوطنية عاليًا الموقف المسؤول والواضح الذي عبّر عنه وزيرا خارجية المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، والداعي إلى انسحاب الميليشيات المسلحة من المدن السودانية، بما يعكس التزامًا صادقًا بحماية المدنيين، والحفاظ على وحدة السودان وسيادته، ورفض عسكرة المدن والأعيان المدنية.

وترى تنسيقية القوي الوطنية أن هذا الموقف ينسجم مع تطلعات الشعب السوداني، وتؤكد على مبدأ جوهري يتمثل في عدم المساواة بين مؤسسات الدولة الوطنية والميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون، ويشكّل أساسًا صحيحًا لأي مسار جاد نحو وقف الحرب وإنهاء معاناة المدنيين.

وتؤكد تنسيقية القوي الوطنية أن أي وقف لإطلاق النار أو عملية سياسية ذات مصداقية لا بد أن تقوم على حدٍّ أدنى واضح، يشمل انسحاب الميليشيات المسلحة من المدن، وتسليم السلاح الثقيل والمتوسط إلى الدولة، وتجميع المسلحين خارج المدن ضمن ترتيبات قابلة للتحقق، بما ينهي التهديد المباشر للمدنيين، إلى جانب ترحيل المرتزقة والمقاتلين الأجانب ووقف أي تجنيد أو دعم عسكري خارجي يقوّض الاستقرار.

كما تشدد تنسيقية القوي الوطنية على ضرورة ضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، وتقديم كل من ارتكب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوداني إلى العدالة، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتحقيق سلام عادل ومستدام.

وفي هذا السياق، تدعو تنسيقية القوى الوطنية جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية إلى استخدام نفوذهما السياسي والدبلوماسي لدى مجلس الأمن الدولي، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، من أجل اتخاذ موقف دولي عام وواضح تجاه دولة الإمارات الداعمة للميليشيات المسلحة، والمتورطة في تجنيد المرتزقة وتمويلهم.

وتؤكد تنسيقية القوي الوطنية على حق السودان المشروع في التعويض العادل عمّا لحق به من دمار وخسائر بشرية ومادية نتيجة هذا الدعم الخارجي غير المشروع، كما يدعو إلى المساعدة في إنشاء آلية إقليمية ودولية فعّالة، وتوفير التمويل اللازم لها، لمراقبة الحدود السودانية مع تشاد، وجمهورية إفريقيا الوسطى، وليبيا، وجنوب السودان، وإثيوبيا، بما يضمن منع تدفق السلاح والمرتزقة الأجانب إلى داخل الأراضي السودانية.

وتجدّد تنسيقية القوي الوطنية دعوته إلى المجتمعين الإقليمي والدولي للانحياز بوضوح إلى حماية المدنيين، واحترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، ودعم مسار سياسي سوداني خالص يُنهي الحرب ويؤسس لدولة مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة تنسيقية القوي الوطنية ٢/٢/٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole