ترحب تنسيقية القوى الديمقراطية بفك الحصار المفروض على مدينة كادقلي، وتعتبره تطورًا إنسانيًا وقانونيًا بالغ الأهمية، لما له من أثر مباشر في حماية السكان المدنيين ووضع حد لمعاناة إنسانية استمرت لأكثر من عامين.
لقد شكّل الحصار الذي فُرض على المدينة انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما القواعد التي تحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، وتُلزم بحماية السكان المدنيين وضمان وصولهم إلى الغذاء والدواء والخدمات الأساسية. وقد ترتب على هذا الحصار تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية، ونزوح واسع النطاق، وحرمان آلاف المدنيين من حقوقهم الأساسية.
وتؤكد التنسيقية أن هذه الانتهاكات وقعت نتيجة تحالف إجرامي ضمّ المليشيا الإرهابية وقوات عبد العزيز الحلو، اللذين تعمّدا استخدام الحصار والتجويع، واستهداف المدنيين والأعيان المدنية، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، في انتهاك صريح وممنهج للقانون الدولي الإنساني. وتُعد هذه الأفعال جرائم حرب بموجب اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني العرفي.
إن فتح ممر إمداد إلى مدينة كادقلي يمثل خطوة ضرورية لإنقاذ الأرواح، وتمكين وصول المساعدات الإنسانية، والتخفيف من آثار الجوع والنزوح، وإنهاء حالة العقاب الجماعي التي فُرضت على السكان المدنيين، كما يوفّر بيئة أكثر ملاءمة لعمل المنظمات الإنسانية وفق مبادئ الحياد والاستقلال وعدم التمييز.
وعليه، تدعو تنسيقية القوى الديمقراطية المجتمع الدولي، والمنظمات الدولية والإقليمية العاملة في المجال الإنساني، إلى:
• تكثيف الاستجابة الإنسانية العاجلة في مدينة كادقلي والمناطق المتأثرة.
• ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق.
• دعم جهود توثيق الانتهاكات بحق المدنيين وإحالتها إلى الآليات الدولية المختصة.
• دعم الجهود الرامية إلى حماية السكان المدنيين ومنع الإفلات من العقاب.
وتؤكد التنسيقية أن التقليل من أهمية فك الحصار أو تصويره كحدث هامشي يُسهم في تطبيع انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، ويتعارض مع واجب المجتمع الدولي في حماية المدنيين وضمان احترام هذه القواعد.
٢٠٢٦/٢/٣
تنسيقية القوى الديمقراطية




