*عقار من بورتسودان: بناء السودان يبدأ بتغيير “العقلية” والاعتماد على الذات والمال الوطني*

.

​بمشاركة سيادية واسعة.. انطلاق فعاليات مهرجان “الأمل للتنمية والإعمار” ببورتسودان لدفع عجلة التنمية المستدامة.
والي البحر الأحمر يُشيد بمبادرة “مهرجان الأمل” ويدعو رجال الأعمال لدعم مشروعات الإعمار.
​الفريق ركن مصطفى محمد نور: السياحة ركيزة أساسية للتنمية، ومهرجان الأمل بداية حقيقية للبناء.

مديرة مهرجان “الأمل”: نسعى لشراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص لإعمار السودان
سامية أوشيك تدعو لتفعيل مخرجات “مهرجان الأمل” وتحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
​بورتسودان: محمد مصطفى

​افتتح نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول مالك عقار إير، مساء اليوم الاثنين بصالة الأمل في مدينة بورتسودان، فعاليات “مهرجان الأمل للتنمية والإعمار”، بحضور والي ولاية البحر الأحمر، الفريق ركن مصطفى محمد نور، ولفيف من قيادات الدولة والقطاع الخاص. ويهدف المهرجان، الذي يستمر حتى السابع من فبراير الجاري تحت شعار “معاً نضع بصمة الأمل في جدار الأمل”، إلى حشد الخبرات ورؤوس الأموال الوطنية لتعزيز مسيرة البناء في ربوع البلاد.
​ثورة في المفاهيم والاعتماد على الذات
وفي خطاب اتسم بالصراحة، أكد الفريق أول مالك عقار أن معركة الإعمار الحقيقية لا تقتصر على تشييد المباني والبنية التحتية فحسب، بل تبدأ بضرورة تغيير العقلية والنفسية السودانية التي أدت للوضع الراهن. وشدد عقار على أهمية التحرر من قوالب الماضي والانفتاح على المستقبل، داعياً السودانيين إلى الاعتماد على “المال والجهد الوطني” بدلاً من انتظار الاستثمارات الأجنبية، مؤكداً قدرة أبناء الوطن على بناء بلادهم بأيديهم والحفاظ على مواردها.
​تفعيل الشراكة والاستثمار
من جانبه، أشاد والي ولاية البحر الأحمر، الفريق ركن مصطفى محمد نور، بفكرة المهرجان، داعياً رجال المال والأعمال لدعم مثل هذه الفعاليات التنموية.
وأكد الوالي على الأهمية الاستراتيجية لقطاع السياحة في دعم الاقتصاد الوطني والتنمية الإجتماعية والثقافية ، مشيداً بالجهود ،كما أثنى الوالي على الفكرة المبتكرة التي انطلق من خلالها مهرجان الأمل، مؤكداً دعمه وتشجيعه لاستمرار مثل هذه المفعاليات التنموية التي تصب في مصلحة البلاد تبذلها الولاية في هذا الصدد، كما وجه التحية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية على دورها في حماية البلاد وتوفير الأمن اللازم لإقامة هذه التظاهرات.
كما أثنى الوالي على الفكرة المبتكرة التي انطلق من خلالها مهرجان الأمل، مؤكداً دعمه وتشجيعه لاستمرار مثل هذه المفعاليات التنموية التي تصب في مصلحة البلاد.
وتقدم الفريق ركن مصطفى محمد نور بتقدير خاص للسيد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي على تشريفه ورعايته للمهرجان، مما يمنح المبادرة ثقلاً رسمياً وقومياً.
​وفي ختام حديثه، وجه الوالي دعوة قوية لرجال المال والأعمال بضرورة الالتفات ودعم مثل هذه الفعاليات الوطنية، مؤكداً أن تكاتف القطاع الخاص مع الدولة هو السبيل الوحيد لتحقيق نهضة حقيقية في مجالات الإعمار والتنمية.
​وفي ذات السياق، أوضحت الأستاذة سامية اوشيك، رئيس المجلس الأعلى للسياحة والبيئة والإستثمار بولاية البحر الأحمر ، أن المهرجان يمثل منصة لجمع الأفكار والتمويل من الشركات والمؤسسات لتحقيق شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص. ومن جهتها، رحبت مدير المهرجان، الأستاذة رؤى صلاح، بالحضور، موكدةً أن الهدف الأساسي هو تعزيز التعاون لجمع رؤوس الأموال والخبرات اللازمة لبناء السودان.
​دعم السياحة والجهود الأمنية
تخلل الافتتاح كلمات ركزت على الدور المحوري للسياحة والبيئة في دفع عجلة الاستثمار، مع تشجيع الشباب الطموح على قيادة مبادرات الإعمار. كما تضمنت مخرجات اليوم الأول تأكيدات على ضرورة مكافحة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية كركائز أساسية للبناء.
وفي سياق متصل، رحبت مديرة مهرجان “الأمل للتنمية والإعمار”، الأستاذة رؤى صلاح، بالحضور الكريم، معربةً عن شكرها وتقديرها للسيد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي والسيد والي ولاية البحر الأحمر على تشريفهم ورعايتهم للحدث. وأوضحت أن الفعالية تسعى بشكل أساسي لاستقطاب الخبرات الوطنية وحشد رؤوس الأموال لدفع عجلة التنمية المستدامة في البلاد.
​ولفتت الأستاذة رؤى صلاح إلى أن المهرجان يرتكز على عدة محاور رئيسية، منها:
​تعزيز رؤية التنمية والإعمار في السودان من خلال تجميع الخبرات والموارد المتاحة.
​جذب رؤوس الأموال والخبرات من القطاع الخاص والشركات والمؤسسات الوطنية.
​تحقيق شراكة استراتيجية فاعلة بين القطاعين العام والخاص كركيزة أساسية لبناء السودان.
​واختتمت مديرة المهرجان حديثها بتوجيه الشكر لجميع الحاضرين على تلبية الدعوة والمشاركة في دعم هذا المشروع الوطني الطموح.

​الأجندة والفعاليات
يُذكر أن فعاليات المهرجان تستمر يومياً حتى السابع من فبراير، حيث تتضمن ندوات متخصصة وبرامج مصاحبة تبدأ من الساعة السابعة والنصف مساءً وحتى العاشرة ليلاً بصالة الأمل، وسط دعوات لمواكبة إعلامية واسعة لهذا الحدث الذي يجسد تطلعات الشعب السوداني في مرحلة التعافي والتعمير.

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole