من المؤسف أن ينتهي دور حزب المؤتمر الشعبي إلى حالة مخمور سكران يخبط خبط عشواء، ويترنح في الطريق بلا هادي وبوصلة تقوده إلى الحق والنور.
يزعم بعض إخواننا في المؤتمر الشعبي أنهم رجال مبادرات وفكر تنظيمي وحركي، وفلسفة تدبير في فقه الممارسة والواقع والنظر، ومعالجة الواقع برؤية خاصة، ولا أري على المستوي الشخصي هذا الإدعاء، إلا محض غرور وعجب بالنفس، وشعور بالكبرياء دون وعي وقياس وحكمة.
المؤتمر الشعبي الحزب الإسلامي، الذي كان مأمولا فيه أن يكون نصيرا لدولة الإسلام والدعوة، وجهاد الدعوة، والبناء الحضاري والثقافي والقيمي، والإصلاح الفردي والجماعي، وبناء مقومات المجتمع الرسالي على نسق المباديء والأصول الإسلامية، صار اليوم كائنا مشوها، ومصدرا من مصادر الهرج والمرج والتخبط والفرجة المضحكة، التي تستدعي السخرية والتعجب، مما دهى هذا الحزب العملاق، الذي يتقزم ويتقهقر كل يوم، تحت قيادة المبدل لقيمه العلماني المتوهم الدكتور علي الحاج محمد الأمين العام الحالي، الذي قاد وسيقود الحزب إلى مزبلة العار والعمالة.
الدكتور علي الحاج محمد، الذي ارتعدت فرائصه وغارت قواه أمام القاضي في محاكمة مدبري وقيادات ثورة الإنقاذ، وجاء بالعجائب عندما قال أنا مواطن ألماني من أصول سودانية! يومها سقط العاجز المتوهم في نظر الشباب الإسلامي والتيار الإسلامي العريض، والسودانيين الوطنيين عامة، مقارنة بما قاله الرئيس السابق البشير والفريق بكري والعميد يوسف عبد الفتاح والفريق محمد محمود وغيرهم، ممن ثبتوا وضربوا المثل الأعلى في تحمل المسؤولية وتبعات الفعل .
يتوهم الدكتور علي الحاج محمد بأنه أول من رفع الأذان في مسجد جامعة الخرطوم، ويعيش على هذا الوهم! لكن كم من قائد ومفكر غير وبدل ؟ فداؤود بولاد، الذي كان يحفظ القرآن الكريم ذهب وارتمي في أحضان دكتور جون قرنق الماركسي الملحد العلماني ! ومثله يفعل اليوم الدكتور علي الحاج اختصاصي النساء والتوليد، الذي يوهم نفسه بأن فقيه الأصول الإسلامية، وفقيه الفكر الإسلامي، وفقه الدولة والدولة المعاصرة، وفقه إدارة الصراع والأزمات والتحديات الحضارية والثقافية المعاصرة.
في المؤتمر الشعبي الحزب الإسلامي رجال وشباب ومجاهدين ملء السمع والبصر التزاما ودعوة وخلقا وجهادا في سبيل المباديء والقيم والدعوة والوطن، لم يغيروا ولم يبدلوا، ولكن يقودهم اليوم مهرجلين وادعياء ومتوهمين فكر وتأصيل، أمثال المدعي المهرج أبو بكر عبد الرزاق، والمندس المدعي كمال عمر، والعلماني المبدل ابن الخواجات كرزاي المؤتمر الشعبي الدكتور علي الحاج محمد المواطن الألماني من أصول سودانية.
إن تخبط المؤتمر الشعبي في مشروع العمل السياسي الوطني وتاريخ التكوينات السياسية السودانية ليس وليد لحظة، ولكنه امتداد لمخازي ومهازل مستمر منذ الاختلاف التنظيمي والمفاهيمي في إطار مشروع الحركة الإسلامية، سقط كثير من رجال الشعبي، الذين كنا نحسبهم قدوات وقيادات تفرق بين الخلاف والإختلاف، وبين الفكرة والدعوة وهوي النفس، وبين الوطن واطر التنظيم الضيقة، ومنهم هذا المدعي علي الحاج وآخرين.
إن مشروع الدعوة إلى علمانية الدولة، ومنهج محاربة الدعوة الإسلامية وقيم الإسلام في الحكم والعبادة والتزكية والإدارة والاقتصاد والاجتماع، الذي تتبناه القوي العلمانية من حركة شعبية وشيوعيين وبعثيين وناصريين وحزب أمة، وأشتات إتحاديين، تمكن هذا المنهج المنحرف من دخول مفاصل المؤتمر الشعبي، الذي أضحي حزبا علمانيا يدعو إلى علمانية جديدة تحت توهم التجديد وإدعاء فقه الواقع المعاصر.
إن من عجائب المؤتمر الشعبي الذي يقوده الأجنبي (فولكر) الجديد الدكتور علي الحاج، أنه سكت دهرا عن الحرب الدائرة في البلاد ،ثم نطق كفرا، ومن مفارقاته، فبينما يقود الأخ الكريم المجاهد الوطني الغيور الزاهد الشيخ ناجي عبدالله كتائب المجاهدين في معركة الكرامة لصد العدوان عن البلاد في حرب وجودية مدمر لأهل السودان تستهدف القيم والموروث الدعوى والقيمي والاخلاقي، قبل الموارد البشرية والطبيعية، مرابطا ومجاهدا وداعية قدوة بالبيان والعمل (يتسكي) في المقابل المبدل المتوهم المتخازل في كتيبة الخوالف عن واجب الوطن والشعب فولكر الجديد الدكتور علي الحاج ليعانق العميل المرتزق (خائب الرجاء) الدكتور عبدالله حمدوك في ألمانيا موطن علي الحاج، ليكسر العزلة والإقصاء، الذي يقبع فيه العميل البريطاني المواطن الكندي عبدالله حمدوك، ورهطه صمود ! يلتقيهم الدكتور علي الحاج الألماني في موطنه باسم المؤتمر الشعبي بغرض التشاور والتنسيق والتوافق والتعاون، حول أزمة السودان!
إن أزمة السودان لا يناقشها العملاء المرتزقة، الذين يعملون ضد السودان وشعبه، هذا لقاء جمع بين كندي يعمل عميلا لبريطانيا وكندا والأمريكان، وألماني علماني يمثل فولكر الجديد نسق مع فوكر الأول المجرم الألماني، الذي خرب العراق وافغانستان، وهو مهندس الإتفاق الإطاري والرباعية، التي تسعى لاحتلال السودان وتسليمه لقوى خارجية!
انضم اليوم المؤتمر الشعبي لنادى الرياعية وشروطها، التي رفضها السيد رئيس الدولة القائد العام للجيش السوداني ومن خلفه شعب السودان.
نعم ذهب الدكتور علي الحاج ليعقد مشروع شرعية جديدة لحمدوك وصمود المعزولة والمطلوبة للعدالة أمام القضاء السودان بجريمة التخابر ضد البلاد مع قوى أجنبية، وتقويض النظام الدستوري، واشعال الحرب ضد البلاد، ودعم التمرد ضد الشعب والبلاد، وسوف نتحدث في مقال آت عن تصريح العميل حمدوك لقناة (٢٤) الفرنسية ماذا قال عن اتهام الإمارات بالتورط في تمويل ودعم الحرب السودان، وموقف صمود من الرباعية، لنؤكد أن الألماني الدكتور علي الحاج متفق مع حمدوك والإمارات والرباعية، حول تدمير السودان وشعبه، وعلى الدولة والسلطات السودانية، أن تعقد مساءلة للدكتور الأجنبي الألماني فولكر الجديد، حول هذا الاجتماع والتنسيق مع عبد الله حمدوك في ألمانيا.
من آسف قام بعض الأبواق من أنصاف الإعلاميين والصحافيين بالتصفيق لخطوة علي الحاج لإخراج حمدوك ورهطه من عزلة تامة ضربها حول شعب السودان، وأبناء السودان الشرفاء في أوروبا، تحت دعاية مبادرة سياسية شجاعة! إن لقاء علي الحاج هذا باسم المؤتمر الشعبي يعد جريمة ضد الوطن وشعب السودان، وضربة في الظهر لجهود الدولة العسكرية والدبلوماسية.




