*الخرطوم: سودان 4نيوز
يشارك السودان في أعمال مؤتمر ميونخ للأمن في دورته الثانية والستين، المنعقد خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير 2026، بمشاركة نحو 50 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب مئات من صناع القرار وقادة الرأي من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة أبرز قضايا السياسة والأمن الدوليين.
ويترأس وفد السودان رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس، في أول مشاركة من نوعها للسودان في هذا المحفل الدولي منذ خمس سنوات، وهي خطوة تعتبر فرصة مهمة لإعادة تقديم السودان بصورة أكثر تماسكاً على الساحة الدولية، خاصة في ظل التعقيدات والتحولات السياسية التي يمر بها السودان.
تشير “الشعب” الى ان فرصة المشاركة تصطدم بأسلوب إدارة رئيس الوزراء للملف الخارجي وعدم الالتزام بالنهج المؤسسي في تمثيل الدولة. إذ اعتاد إدريس تجاوز القنوات والمؤسسات الرسمية في زياراته الخارجية، معتمداً على دائرة ضيقة من المستشارين.
ويضم الوفد المرافق له إلى ميونخ كلاً من المستشارين نزار عبد الله وبدر الدين الجعيفري، إلى جانب مبعوثه الخاص حسين الحفيان، الذين ظلوا يرافقوه في كل جولاته الخارجية، باستثناء زيارته الأخيرة إلى جنيف التي غاب عنها الحفيان. كما يشارك في الوفد كل من وزير الخارجية ونائب مدير جهاز المخابرات الفريق عباس، دون إشراك أوسع لبقية مؤسسات الدولة ذات الصلة.
ويعكس هذا التشكيل استمرار النهج الفردي لكامل، خاصة عند مقارنته بآخر مشاركة للسودان في مؤتمر ميونخ عام 2020، حين ترأس الوفد رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وضم الوفد آنذاك وزير الدفاع الراحل الفريق أول ركن جمال الدين عمر، وزير الطاقة والتعدين عادل علي إبراهيم، وزير الدولة بوزارة الخارجية عمر قمر الدين، إلى جانب المدير العام لجهاز المخابرات العامة الفريق ركن جمال عبد المجيد دون مشاركة لمستشاري حمدوك.
وتؤكد “الشعب” أن هذا الأسلوب تكرر في محطات دبلوماسية أخرى أبرزها زيارة جنيف الأخيرة، حيث غلب الطابع الاستشاري والشخصي على تشكيل الوفد، وتغليب الدوائر الضيقة على مؤسسات الدولة واشراك اصحاب الملفات لا سيما ذات الأبعاد السياسية والأمنية.
يجدر أن مشاركة السودان في مؤتمر ميونخ هذا العام جاءت ثمرة جهد دبلوماسي كبير بذلته سفارة السودان في ألمانيا بقيادة السفيرة إلهام إبراهيم ونائب رئيس البعثة السفير إدريس محمد علي حيث لعبت البعثة دوراً محورياً في إعادة السودان إلى هذا المحفل الدولي المهم بعد سنوات من الغياب.




