*تحالف الردع يُفكك محور الفوضى الإسرائيلي–الإماراتي.. زيارة السيسي إلى أبوظبي: المحاولة الأخيرة قبل الانفجار*

🔥

كتب#مكاوي المك #القرن الإفريقي لم يعد منطقة على الخريطة… إنه غرفة عمليات مفتوحة تُكتب فيها نهاية واحدة من أخطر مشاريع التفكيك في التاريخ الحديث

مانشهده ليس حروبا منفصلة بين إثيوبيا وإريتريا ، ولا صراعاً داخلياً في السودان… هذه حلقة واحدة في سلسلة الإجهاز النهائي على نموذج (السيادة المُستأجرة)الذي بنته إسرائيل والإمارات على أنقاض دول المنطقة

⚫️ #لماذا القرن الإفريقي هو ساحة المجزرة النهائية؟
لأنه القلب النابض لمشروع (الشرق الأوسط الجديد)
الإسرائيلي–الإماراتي:
· #إثيوبيا هي رأس الحربة: قاعدة متقدمة لتسليح وإمداد مليشيا دقلو وأبوظبي ، وورشة لتفجير الصومال..وأداة ضغط على مصر عبر سد النهضة
· #إريتريا هي الحلقة الضعيفة التي يُراد ابتلاعها لتحويل البحر الأحمر إلى بحيرة تابعة
· #السودان هو الجائزة: من يسيطر على موانئه وأجوائه يتحكم في مدخل أفريقيا والبحر الأحمر

#اللعبة_التي_انقلبت: من تصدير الفوضى إلى حصار المُصدرين
لثلاثة أعوام..ظن منظرو الفوضى أن القواعد لا تتغير:
· الإمارات تمول وتسليح عبر أرض الصومال وليبيا وتشاد وايضا الان إثيوبيا تستضيف وتمرر
· المليشيات تُحارب وتُفكك
· التوازن الإقليمي ينهار ببطء

لكنهم نسوا قانوناً جيوسياسياً بسيطاً: الفوضى حين تخرج عن السيطرة… تتحول إلى سلاح ضد مُنشيئها

#التقرير الذي كشفه Middle East Eye قبل يومين ليس تحليلاً… بل بروتوكول تشريح جثة المشروع:
(مصر تحاول التوسط لتعميق الروابط الأمنية بين إريتريا والسعودية ، في محاولة للحد من نفوذ الإمارات التي تعزز علاقاتها العسكرية مع إثيوبيا)

الكلمات المفتاحية هنا: (الحد من نفوذ الإمارات)… (تعزيز العلاقات مع إثيوبيا)

هذا هو قلب المعادلة: حين تتحول إثيوبيا إلى حاملة طائرات عملاقة لنقل السلاح الإماراتي–الإسرائيلي إلى مليشيا دقلو ، يصبح ضرب هذه القاعدة ليس خياراً… بل ضرورة وجودية

الرحلات المتكررة لمطار هرر ميدا وغيره هي دليل حي على أن الحرب في السودان تُدار من أديس أبابا… لكن هذا الشريان أصبح مكشوفاً،مُرصوداً،ومُستهدفاً

#النتيجة: مليشيا دقلو في السودان تعاني من مجاعة لوجستية… هروب الجنود..انقطاع الرواتب..أزمة وقود ، وانتشار غير مدروس بين دارفور وكردفان والحدود الإثيوبية
نيالا لم تعد قاعدة… بل سجن كبير ينتظر التفكك من الداخل
الجيش السوداني يتقدم في كردفان ويفك الحصار… لأن العصب اللوجستي للمليشيا قد قُطع

#الشبكة_التي_تتكشف: الاستخبارات المصرية تكسر شيفرة اللعبة
تقرير العربي الجديد الاخير يكشف طبقة أعمق: المخابرات المصرية تتحرك عبر 6 دول أفريقية لمواجهة النشاط الإسرائيلي

#لماذا هذا التحرك الآن؟ لأن القيادة المصرية أدركت أن:
1. #موساد يدعم مليشيا دقلو مباشرة
2. #إسرائيل تعترف بأرض الصومال لخلق منفذ بحري بديل
3. #الشبكة تمتد من ليبيا إلى أوغندا

#المفارقة_التاريخية: المخابرات المصرية التي كانت تدير ملف غزة لفترة طويلة… تنتقل الآن إلى القرن الإفريقي ، لأن المعركة نفسها… فقط الساحة اختلفت

#تحالف_الردع: الهجوم على المحاور الثلاثة القاتلة
التحالف الجديد (السعودية–مصر–تركيا–قطر–باكستان) لم يعد يدافع… إنه يهاجم على المحاور الثلاثة القاتلة:

1/ #المحور_الجنوبي (الصومال وإريتريا)

· مصر أرسلت 10,000 جندي إلى الصومال تحت مظلة الاتحاد الأفريقي
· السعودية تضع أسطولها في المياه المقابلة لأرض الصومال
· تركيا تنشر مقاتلات F-16 وتدعم الحكومة المركزية
· الرسالة: أغلقوا باب أرض الصومال… لا منفذ بحري لإثيوبيا من هنا

2/ #المحور_الشرقي (إريتريا)
· مصر وقعت اتفاقية دفاع مشترك مع إريتريا وتطور ميناء عصب وتنشر أسطولها هناك
· السعودية تُجند مالياً وسياسياً عبر الزيارة المكثفة لأفوركي
· #الهدف: تحويل إريتريا إلى قاعدة ردع متقدمة وحصن منيع ضد التمدد الإثيوبي–الإسرائيلي… خط الدفاع الأول أصبح خط الهجوم الأول

3/ #المحور_الشمالي (إثيوبيا نفسها)
· تدمير شبكة الإمداد: الضربات الجوية من قاعدة العوينات المصرية أفسدت خطوط الإمداد الجوي والبرية لمليشيا دقلو
· #خنق_المليشيا_في_السودان: إغلاق أجواء السعودية ومصر والصومال ، وضغط القاهرة والرياض على حفتر… أفقد المليشيا منفذ ليبيا
· #الضغط_المباشر: بيان السعودية الأخير الذي يسمي (إدخال السلاح والمرتزقة)كان إنذاراً أخيراً قبل العاصفة كما اشرنا في منشور سابق

#زيارة_السيسي_إلى_أبوظبي: المحاولة الأخيرة قبل الانفجار الكبير
السيسي يزور الإمارات بعد لقاء الرئيس الصومالي في القاهرة ، في توقيت حساس للغاية:
· الصومال علَّق اتفاقياتها الأمنية والدفاعية مع الإمارات
· مصر والإمارات تتفاوضان على مستقبل القرن الإفريقي في لحظة حرجة
· #السؤال_الحاسم: هل تبحث أبوظبي عن مخرج أم تستعد لتصعيد؟؟

#الرسالة_المبطنة: مصر تقول للإمارات – عبر القاهرة والصومال معاً – أن الفوضى انتهت… والخيارات تضيق

#الإثيوبي_المأزوم: بين مطرقة التبعية وسندان الانهيار
تقرير The Africa Report يقدم التشخيص الأقسى:
(الإمارات حولت إثيوبيا إلى دولة تابعة (vassal state)… والعلاقة غير المتكافئة بين دول الخليج الثرية والدول الأفريقية المأزومة تُغذي عدم الاستقرار)

أبي_أحمد يقف أمام مفترق طرق تاريخي:
· الإمارات تدفعه ليكون ممرا للحرب في السودان
· مصر والسعودية تعدانه بالعزلة إذا استمر
· الداخل الإثيوبي (تيغراي،أورومو،أمهرة) جمر تحت الرماد
· إريتريا المدعومة مصرية–سعودية على حدوده

قراره ليس عسكرياً… بل وجودي: الاستمرار كممر لفوضى الآخرين… أم المحاولة لإنقاذ ما تبقى من سيادة؟

لحظة الحقيقة: المجزرة الاستراتيجية الباردة

المجزرة لن تكون دموية بالمعنى التقليدي… بل ستكون إبادة باردة للمشروع:

· إغلاق جوي يحول إثيوبيا إلى جزيرة معزولة
· حصار بحري يمنع وصول السلاح
· ضربات درونز تدمر مخازن السلاح وقواعد المليشيات
· تفعيل الملفات الداخلية في إثيوبيا لشل قدرتها

السيناريو الأكثر واقعية: إثيوبيا تتراجع… الإمارات تبحث عن مخرج… المليشيا في السودان تنهار من الداخل

🟤 #الخلاصة: سقوط وهم الهيمنة الناعمة
مشروع القرن الإفريقي كان يُعتبر تاج إنجازات النموذج الإسرائيلي–الإماراتي:
· تفكيك دول عبر مليشيات
· شراء ولاءات عبر استثمارات
· إعادة هندسة الخريطة الجيوسياسية

لكن الفجوة القاتلة كانت في الاعتقاد أن الدول الكبرى في المنطقة ستقف مكتوفة الأيدي

#اليوم… السعودية تقرر أن أمن البحر الأحمر جزء من رؤية 2030… مصر تدرك أن سد النهضة ليس أزمة مياه بل معركة وجود… تركيا تبحث عن عمق استراتيجي في المياه الدافئة

#النتيجة: التحالف الذي كان يُعتبر (غير ممكن)… أصبح الواقع الوحيد القادر على مواجهة الفوضى..زيارة السيسي الأخيرة هي الجرس الأخير: إما التراجع بكرامة… أو الاندفاع نحو الهاوية

القرن الإفريقي يشهد أول حرب باردة إقليمية في القرن الحادي والعشرين… والحرب الباردة لا تُخاض بالدبابات… بل بالإغلاق..والحصار..والعزل

ومن يقرأ المشهد جيدًا سيدرك: المجزرة الحقيقية ليست في عدد القتلى… بل في سقوط إمبراطورية الفوضى قبل أن تكتمل

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole