————————————
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي بروفيسور أحمد مضوي موسى اهتمام قيادة الدولة بقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، رغم التحديات والظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، مشيراً إلى حرص الوزارة على تذليل كافة الصعوبات التي تواجه الجامعات لضمان استمرار العملية التعليمية.
وأوضح الوزير، لدى لقائه اليوم مدير جامعة الجنينة بروفيسور الطيب علي أحمد، أن الوزارة تواصل جهودها لتوفير مقرات آمنة ومهيأة للجامعات المتأثرة بالحرب، وعلى رأسها جامعة الجنينة، بهدف استيعاب طلابها خاصة الموجودين خارج البلاد، معرباً عن تقديره للجامعات التي بادرت باستضافة طلابها، وعلى رأسها جامعة الخرطوم وجامعة كسلا.
وأشار إلى أن جامعة الجنينة من أكثر الجامعات تضرراً جراء الحرب، حيث بلغت نسبة الدمار فيها 100%، إلى جانب خسائر في الأرواح بين الأساتذة والطلاب، مشيداً في الوقت ذاته بإصرار إدارة الجامعة وهيئة التدريس والطلاب على مواصلة العملية التعليمية وعقد الامتحانات والتدريب رغم تعقيد الأوضاع، بما في ذلك العمل من داخل معسكرات اللجوء.
ودعا الوزير إلى وقفة وطنية من العلماء والباحثين في مؤسسات التعليم العالي، لتوحيد الجهود من أجل تجاوز التحديات وتحقيق نهضة الوطن، مؤكداً أهمية دورهم في بناء المستقبل ورد الجميل لمن ضحوا في سبيل الوطن.
كما ثمّن الجهود الكبيرة التي تبذلها جامعة الجنينة، رغم حجم الدمار الذي لحق بها، مشيداً بعزيمة إدارتها ومنسوبيها، والتي أسهمت في استمرار الدراسة والامتحانات بصورة مشرفة.
من جانبه، أكد مدير جامعة الجنينة بروفيسور الطيب علي أحمد أن الجامعة حققت إنجازات كبيرة في مجال التدريس والتدريب وعقد الامتحانات، موجهاً شكره لجامعة الخرطوم وجامعة كسلا لاستضافتهما لطلاب الجامعة.
وكشف عن استعداد الجامعة لتخريج الدفعة الأولى من كلية الطب من مقرها المؤقت بجامعة كسلا، مشيراً إلى أن العمل يسير بصورة جيدة في مختلف البرامج الأكاديمية، في ظل تعاون ملحوظ من الجامعات بالولايات الآمنة.
وأضاف أن تحسين الأجور للعاملين في مؤسسات التعليم العالي لاقى استحساناً واسعاً في الوسط الأكاديمي، مثمناً استجابة قيادة الدولة رغم التحديات الاقتصادية، ومؤكداً أن التعليم العالي يمثل ركيزة أساسية لمستقبل البلاد.
وأشار إلى بدء الدراسة حضورياً في بعض المراكز الداخلية، مثل مجمع شمبات بجامعة الخرطوم، إلى جانب انطلاق الامتحانات في مراكز خارج البلاد في ليبيا وتشاد، لافتاً إلى تخريج 207 طالباً وطالبة من كلية التمريض تم استيعابهم للعمل مع الأمم المتحدة في خدمة اللاجئين.
وبيّن أن نحو 420 طالباً في تخصص الاقتصاد والدراسات الاجتماعية يواصلون دراستهم حضورياً بنسبة 80%، مع استمرار البرامج الأكاديمية في كليات التربية والقانون والإعلام والاقتصاد وعلوم التقانة، مؤكداً دور الخريجين في سد النقص في قطاع التعليم العام.




