*ادراج اجندة حقوق الانسان في عمليات التفاوض والسلام … الفرص و التحديات*

كمبالا: تقارير

عقد التحالف السوداني للمدافعين\ات عن حقوق الانسان جلسة نقاش ثانية لورقة بحثية حول دور المجتمع المدني في عمليات التفاوض و السلام بالعاصمة اليوغندية كمبالا بحضور عدد من الخبراء و الفاعلين في الفضاء المدني .

حيث قال الباحث شمس الدين ضو البيت في كلمته أن هنالك حوجة لوجود نظام ديمقراطي حتى تستطيع منظمات المجتمع المدني العمل و القيام بدورها في عمليات التثقيف المجتمعي خاصة في ظل تبني المجتمع لافكار تقليدية و ثقافة لا تدعم حقوق الانسان و المساواة و المواطنة .

واضاف بان استمرار ضعف مشاركة النساء و الشباب في المؤسسات الرسمية و السياسية و عمليات السلام و مايزال محدود على الرغم مشاركة الشباب و النساء في ثورة ديسمبر ولعب ادوار مركزية في دعم المجتمعات اثناء الحرب .

واشار شمس الدين الى وجود اشكالات بنوية حقيقية داخل منظمات حقوق الانسان بانها تقوم على الفصل بين الحقوق و السلام بجانب ضعف العلاقة بالمنظمات القاعدية بجانب السياق الامني و السياسي و ضعف تحليل جذور الصراع و معضلة الاقصاء البنيوي .

واضاف بان هنالك حوجة لتعزيز دور منظمات حقوق الانسان في عمليات السلام و معالجة الاسباب البنيوية للنزاع و العمل على تطوير الانتشار على المستوى الشعبي و المجتمعات المهمشة و اعتماد مبدأ توطين الحقوق في المنظمات بدل مفهم التعزيز فقط و تطوير شراكات مع منظمات السلام القاعدية و الشبكات الشبابية و شبكات المراة .

و طالب شمس الدين بضرورة تفعيل دراسات الانذار المبكر للكشف عن التوترات الاجتماعية و السياسية و العمل على مواجهة خطاب الكراهية و العنصرية و دعم الانتقال السياسي الى ديمقراطية .

ازمة عميقة

فيما يقول استاذ الفلسفة د. هشام عمر النور ان منظمات المجتمع المدني تعمل على استيراد افكار جاهزة دون النظر اليها بشكل نقدي لان احتياجات المجتمع السوداني مختلفة عن سياق المجتمعات الاخرى و ان هنالك ازمة عميقة و شاملة و يجب العمل على انتاج معرفة لتحليل القضايا السياسية و الاجتماعية .

الباحثة في مجال السلام د. هنادي المك تشير لوجود مخاطر قد تهدد وحدة السودان ويجب تحليل بيئة النزاعات و تحديد الفاعلين بجانب تحديد اجندة منظمات حقوق الانسان و كيفية ادماجها في عمليات التفاوض والسلام .

فيما طالب المدافع عن حقوق الانسان المحامي محجوب داوود بضرورة تشكيل مشروع مشترك بين منظمات المجتمع المدني قبل المشاركة في اي عمليات تفاوض او سلام بجانب العمل على التواصل مع جميع الفعالين في النزاع حتى يتم التوصل لسلام دائم .

ممثل مركز الخاتم عدلان للاستنارة خلف الله العفيف تحدث عن ضرورة ادراج العدالة الانتقالية في عمليات التفاوض و السلام و تحقيق العدالة عبر استخدام نمازج المحاكم الدولية و المحلية بجانب تفعيل انظمة الانذار المبكر للنزاعات و الصراعات لان التدخلات يمكن ان تمنع وقوع الصراعات .

فيما تشير الناشطة النسوية ويني عمر لضرورة التفكير في التحولات العالمية و تاثيراتها على واقع حقوق الانسان في السودان وعدم اهتمام المنظومة الدولية بعمليات العدالة و وقف الانتهاكات و ان تتوقف منظمات المجتمع المدني عن تقدم خطاباتها للخارج دون الاهتمام بالداخل السوداني و المجتمعات المحلية و احياء روح التضامن و مخاطبة و تفكيك ثقافة العنف.

توصيات

و اتفق المشاركون على عدد من التوصيات تمثلت في العمل على ضمان تمثيل مباشر وملزم للمدافعين عن حقوق الإنسان داخل عمليات التفاوض. و ربط التمثيل بصلاحيات فعلية داخل مواقع اتخاذ القرار و تعزيز استقلالية منظمات حقوق الإنسان وحوكمتها بجانب تطوير القدرات التفاوضية والسياسية للمدافعين والمدافعات و إعادة تصميم العمليات السلمية بما يضمن مشاركة الفاعلين المدنيين منذ البداية، لا في مراحل لاحقة بجانب إدماج العدالة الانتقالية في جميع مسارات السلام و اعتماد معايير واضحة للشمول تأخذ في الاعتبار النوع الاجتماعي والإعاقة والهامش الجغرافي.

وتعهد رئيس مجلس امناء تحالف المدافعين المحامي شوقي يعقوب خلال كلمته على العمل مع الشركاء على اعتماد توصيات المشاركين و الورقة البحثية ضمن سياسات عمل التحالف و تحويلها لبرامج عمل من اجل ضمان ادراج قضايا حقوق الانسان في اي عمليات تفاوض وسلام قادمة .

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole