*انخفاض إصابات حمى الضنك والملاريا والحصبة.. والصحة الاتحادية تكثف الاستعدادات لمواجهة الإيبولا والكوليرا*

متابعات.. سودان 4نيوز

أكدت وزارة الصحة الاتحادية تراجع معدلات الإصابة بعدد من الأمراض الوبائية في البلاد، وعلى رأسها حمى الضنك والملاريا والحصبة، مع استمرار الجهود لتعزيز الاستعدادات الصحية للتصدي لأي مخاطر محتملة لانتشار وبائي الإيبولا والكوليرا.

جاء ذلك خلال الاجتماع الأسبوعي لمركز عمليات الطوارئ الاتحادي، الذي انعقد اليوم بالقاعة الكبرى بمقر وزارة الصحة الاتحادية، حيث استعرض المشاركون تقارير الأوضاع الصحية للأسبوع الوبائي الممتد من 23 إلى 29 مايو الماضي.

وأفاد تقرير الترصد والمعلومات بانخفاض معدلات الإصابة بحمى الضنك في معظم الولايات، خاصة ولايات الخرطوم ونهر النيل والشمالية، بينما سجلت ولاية النيل الأبيض ارتفاعاً نسبياً في الإصابات. كما أشار التقرير إلى انخفاض حالات الإصابة بالحصبة في الولايات المتأثرة بالمرض، وتراجع معدلات الإصابة بالملاريا، مع استمرار تسجيل حالات التهاب الكبد الوبائي (E) بولاية الجزيرة، إلى جانب تسجيل إصابات بالحمى السحائية في ولايات الخرطوم والجزيرة وجنوب كردفان، ورصد حالات ضربات شمس بمعبر أرقين.

وفيما يتعلق بالكوليرا، أوضح تقرير الاستجابة أن وزارة الصحة عقدت اجتماعاً طارئاً عقب تسجيل إصابات بالمرض في ولاية غرب كردفان، وتم إرسال إمدادات صحية من المنظمات الشريكة وتنفيذ تدخلات عاجلة في عدة محاور للحد من انتشار المرض.

كما كشف التقرير عن وضع خطة عاجلة للتأهب والاستجابة لوباء الإيبولا عقب ظهور حالات في الكونغو وأوغندا، حيث تم الاتفاق على تجهيز مراكز للعزل في ولايات الخرطوم والنيل الأبيض والبحر الأحمر.

وفي مجال صحة البيئة، أوضح التقرير أن الولايات نفذت حملات واسعة للتخلص من مخلفات الأضاحي، بالتزامن مع استمرار الأنشطة الاتحادية لمكافحة نواقل الأمراض داخل وخارج المنازل، إضافة إلى تنفيذ برامج الرقابة الروتينية على الأغذية.

وأظهرت نتائج التقصي الحشري الخاصة بحمى الضنك والملاريا انخفاض معدلات الإيجابية في محطات الرصد بولايات الخرطوم والجزيرة عقب حملات المكافحة التي نُفذت خلال الفترة الماضية.

وأشار تقرير تعزيز الصحة إلى تنفيذ أنشطة توعوية بولاية غرب كردفان بالتعاون مع منظمة “كافا”، إلى جانب إعداد رسائل توعوية خاصة بمرض الإيبولا بالتنسيق مع إدارة الحجر الصحي ووضع خطة إعلامية متكاملة للتوعية والوقاية.

وفي جانب الإمداد الطبي، كشف التقرير عن تفاوت في وفرة أدوية ومستهلكات مكافحة الأوبئة بمخازن صندوق الإمدادات الطبية بالولايات، مع تسجيل تحسن ملحوظ في وفرة أدوية الملاريا وحمى الضنك، فضلاً عن وصول إمدادات مقدمة من منظمة اليونيسف لعدد من الولايات.

وأكد تقرير الحجر الصحي تنفيذ سلسلة من الإجراءات الاحترازية لمنع دخول الإيبولا إلى البلاد، شملت إعداد خطة متكاملة للاستعداد والاستجابة، وإرسال منشورات توعوية إلى سلطة الطيران المدني ووزارة النقل، وتوفير جزء من معدات الحماية الشخصية. وأشار التقرير إلى وجود احتياجات عاجلة تشمل الشاشات التوعوية ووسائل التثقيف الصحي والدعم الفني لمطار الخرطوم ومطار بورتسودان ومعبري جودة والمقينص.

كما كشف التقرير عن عودة 33,342 شخصاً بصورة طوعية عبر معبري أرقين وجودة حتى الأسبوع السابع عشر من العام الجاري.

من جانبه، أكد تقرير المعمل القومي للصحة العامة اعتماد المعامل المرجعية الخاصة بفحوصات الإيبولا ورفع الاحتياجات اللازمة إلى منظمة الصحة العالمية، مشيراً إلى جاهزية المعمل للتعامل مع الحالات المشتبه بها.

واستعرضت الإدارة العامة للطوارئ الصحية بوزارة الصحة بولاية الخرطوم التقرير الوبائي الأسبوعي والتدخلات المنفذة، بما في ذلك الرصد المبني على الأحداث ومتابعة القادمين من أوغندا، فيما ناقش الاجتماع كذلك تقرير تقييم تدخلات الاستجابة لوباء التهاب الكبد الوبائي (E) بولاية النيل الأزرق.

وفي ختام الاجتماع، وجه وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد إبراهيم بالتركيز على الأولويات والتدخلات السريعة لمجابهة مخاطر الإيبولا والكوليرا، مؤكداً أن المرحلة تتطلب مزيداً من الجهود والتنسيق مع المنظمات العاملة، خاصة في ولاية غرب كردفان.

وشدد الوزير على أهمية المتابعة الدقيقة للقادمين من أوغندا والكونغو، وحصر معينات فصل الخريف المتوفرة وتحديد النواقص بصورة عاجلة لتوفيرها، إلى جانب رفع احتياجات المعامل بما يضمن إجراء جميع الفحوصات المطلوبة داخل البلاد.

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole