اندلعت في السودان منذ فجر 15/4/2023م حرب ضروس اهلكت الحرث والنسل ، وتسيد المشهد السوداني كثيرا من الجهلة واصحاب المصالح الشخصية وبعض المنتفعين من الاحزاب السياسية السودانية ، والذين يعملون لصالح جهات خارجية وانزلقت البلاد في منعطف خطير كاد ان تختفي في طياته الدولة السودانية برمتها . واصبح الصراع حول السلطة هو سيد الموقف واللهث وراء بريقها الزائف .
كما غاب عن المشهد السياسي مراكز البحوث العلمية والدراسات الاستراتيجية والاكاديميين واساتذة الجامعات واهل الحكمة من ابناء السودان .
لذلك كان لابد من التدخل العاجل بالرأي والفكر واسدال النصح والمشورة لمعالجة هذه الازمة التي تمر بها البلاد ، وانقاذ مايمكن انقاذه ووضع حلول جزرية بعيدا عن المحاصصات وتوزيع الادوار . ووضع الترياق المناسب لهذه الازمة ، فلذلك نبعت هذه الفكرة لايجاد حل للازمة السودانية والتي اعيت من يداويها في فترة مابعد الحرب ، وترتيب البيت السوداني الدخلي للنهوض بهذه الامة .
اولاً : في مجال الحكم المركزي :-
1/ تكوين حكومة مدنية إنتقالية مدتها 18 شهرا وتكون حكومة تكنوقراط لا علاقة لها بالاحزاب السياسية .
2/ حل جميع الاحزاب السياسية السودانية .
3/ اعتماد نظام الشورى في ادارة الدولة السودانية ، وتكوين مجلس شوري من اهل الحل والعقد ويسمي مجلس الشورى السوداني .
4/ تطبيق احكام الشريعة الاسلامية تطبيقا كاملا وجعلها مصدرا اساسياً وكلياً للتشريعات كما جاء بالكتاب والسنة والعمل بالدستور الاسلامي .
5/ دمج جميع الحركات المسلحة في الجيش السوداني في مدة اقصاها 5 سنوات .
6/ اختيار رئيس البلاد المدني من مجلس الشورى بعد 18 شهر من بداية الفترة الانتقالية ويكون فترة الحكومة 4 سنوات .
7/ الغاء نظام الاحزاب تماما .
8/ استدباب الامن للدولة السودانية من اولويات الرئيس ويجوز للرئيس استخدام صلاحياته لدعم ذلك التوجه .
9/علي المؤسسة العسكرية ان تجري تعديلات في القانون اذا كان القائد العام حاكما للبلاد في حالة الفراغ الدستوري وذلك بتكوين مجلس عسكري للمشاركة في القرارت وله الحق في اقالة الرئيس العسكري اذا لزم الامر .
10/ قيام وتكوين وتأسيس دولة المؤسسية والقانون والعدالة والحرية والمساواة بين افراد الشعب السوداني وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية .
11/ الاحزاب السودانية لاتمثل اكثر من 10% من اجمالي سكان السودان لذلك لايحق لها ان تقود الدولة السودانية .
12/ محاربة اي توجه لعلمانية الدولة لان السودان غالبية شعبه مسلم ويرفض هذا الطريق.
13/ عدم تقلد اصحاب الجوازات المزدوجة لاي منصب دستوري داخل الدولة السودانية .
ثانياً : في مجال الحكم الولائي :-
1/ تقليص عدد الولايات والرجوع الي نظام الاقاليم الكبيرة واستبدالها بنظام الولايات الكبيرة (اعتماد عدد 7 ولايات فقط لتقليص الظل الاداري ) كما يلي :-
أ/ ولاية كردفان :
وتضم شمال وجنوب وغرب كردفان .
ب/ ولاية دارفور :
وتضم شمال وجنوب وغرب وشرق وجنوب ووسط دارفور .
ج/ الولاية الشمالية :
وتضم الشمالية ونهر النيل
د/ الولاية الشرقية :
وتضم القضارف وكسلا والبحر الاحمر .
و/ الولاية الوسطي :
وتضم ولاية الجزيرة والنيل الابيض وسنار .
د/ ولاية النيل الازرق .
هــ / ولاية الخرطوم .
2/ اختيار والي الولاية من مجلس الشوري بالولاية من اهل الحل والعقد .
3/ الغاء الوزارات الولآئية وانشاء مكتب تنسيقي متخصص في الولاية ليطلع بالمهام .
4/ تكوين مجالس شعبية في كل مدينة لتسيير الامور الادارية .
في مجال الخدمة المدنية :-
1/ المنافسة في الوظائف يكون علي اساس الكفاءة وبعيدا عن المحاصصات .
2/ اختيار الوزراء من داخل الوزارة علي اساس الخبرة والدرجة الوظيفية .
3/ الابتعاد عن تسيس الخدمة المدنية .
في مجال التعليم والصحة :-
1/ مجانية التعليم والزامية التعليم في المرحلة الابتدائية .
2/ تمليك الطلاب في المرحلة الثانوية جهاز حاسب محمول لكل طالب .
3/ الغاء اركان النقاش في المراحل الدراسية المختلفة وخاصة المرحلة الجامعية وحظر النشاط السياسي والاتحادات القبلية والمناطقية والانخراط في العملية التعليمية البحتة .
4/ العمل علي انشاء قاعدة تعليمية وتكنولوجية متطورة .
5/ دعم الدولة للبحث العلمي وتخصيص 50% من ميزانية الدولة له والاهتمام بالعلماء واصحاب المواهب من الشباب .
5/ مجانية العلاج .
6/ رفع كفاءة المستشفيات الحكومية .
7/ نهضة وتطويرالتعليم الفني .
في المجال الاجتماعي :-
1/ انشاء تجمعات سكنية كبيرة في العاصمة والاقاليم وتوفير الخدمات لها وبيع الشقق بالتقسيط للمواطنين والشباب .
2/ العمل علي تزويج الشباب وتحفيذ ذلك الاتجاه .
3/ محاربة العطالة وتوفير فرص عمل للشباب .
4/ تعويض المتضررين من الحرب .
في المجال الاقتصادي :-
1/ انشاء مدن ومناطق صناعية متطورة تواكب المطلوبات العالمية .
2/ التركيز والدعم للصناعات المحلية لتواكب السوق العالمي .
3/ الاستفادة من الاسواق المشتركة والاقليمية مثل منظمة الكوميسا .
4/ فتح اسواق جديدة للصادر السوداني وفقا للمواصفات العالمية .
هذا والله اعلم
ونواصل.
دكتور/ عامر عثمان عبداللطيف محمد.
استاذ مشارك متعاون في بعض الجامعات السودانية
في قسم الاقتصاد و إدارة الأعمال.
ويعمل في مجال الصادرات الزراعية والغابية في السودان.
وباحث اكاديمي.




