*محافظ باو: خطة متكاملة لإعادة الإعمار وكهرباء لجبال الأنقسنا وعودة التعدين*

باو: إنصاف عبدالله
كشف محافظ باو بولاية النيل الأزرق *الأستاذ عبد الغني دقيس خليفة* عن خطة متكاملة لإعادة إعمار المحافظة تشمل إنشاء قرى نموذجية، وإدخال الكهرباء إلى جبال الأنقسنا، وإعادة تشغيل قطاع التعدين، ومعالجة أزمة المياه، بجانب دعم الزراعة والتعليم، مؤكداً أن الأوضاع الأمنية مستقرة وأن المحافظة مهيأة لاستقبال الاستثمارات وعودة المواطنين.
وأوضح دقيس أن باو من أكثر المناطق التي تأثرت بالحرب منذ عام 2011، وفقدت جميع شركات التعدين العاملة بها حيث توقفت 52 شركة عن النشاط رغم امتلاك المنطقة احتياطيات كبيرة من الذهب والكروم. ودعا إلى إعادة الشركات والاستثمارات للمساهمة في تحريك الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل.
وقال إن الحكومة المحلية تعمل على تنفيذ مشروع لإنشاء أربع قرى نموذجية في كل عمودية بهدف تجميع السكان الذين كانوا يقيمون في قمم الجبال، بما يسهل إيصال خدمات التعليم والصحة والمياه والكهرباء بصورة أكثر كفاءة.
وأكد أن مشروع كهرباء جبال الأنقسنا حظي بتبنٍ من حكومة الإقليم، لكنه لا يزال يحتاج إلى ضمانات وتمويل من وزارة المالية الاتحادية حتى يرى النور، مشدداً على أن سكان المنطقة يستحقون الخدمات أسوة ببقية المواطنين.
ووصف المحافظ ملف المياه بأنه أحد أكبر التحديات، مبيناً أن 200 مضخة يدوية من أصل 350 خرجت عن الخدمة خلال سنوات الحرب. وأشار إلى أن المحلية نسقت مع المنظمات الدولية لإعادة تأهيلها، بجانب تنفيذ مشروعات للحفائر والسدود، والمطالبة مستقبلاً بإيصال المياه من النيل الأزرق إلى مناطق جبال الأنقسنا.
وأبان أن المحلية تتجه للتحول من الإغاثة إلى الإنتاج عبر تكوين جمعيات زراعية وعقد شراكات مع البنوك لتوفير التقاوي، لكنه أكد الحاجة إلى أكثر من 100 جرار زراعي لزيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي. ودعا إلى عقد مؤتمر قومي لإعمار محافظة باو لحشد الدعم الحكومي والقطاع الخاص والشركاء الدوليين.
وفي قطاع التعليم، أوضح دقيس أن عدداً كبيراً من الطلاب العائدين من جنوب السودان وأوغندا درسوا باللغة الإنجليزية، ما فرض تحدياً في دمجهم داخل النظام التعليمي السوداني. وأضاف أن حكومة الإقليم تعمل على ترجمة المناهج وافتتاح مدارس داخل معسكرات العودة لضمان استمرار العملية التعليمية.
وأكد المحافظ أن باو تشهد استقراراً أمنياً وعودة تدريجية للمواطنين، داعياً وسائل الإعلام إلى زيارة مناطق العودة ميدانياً ونقل الصورة الحقيقية عن احتياجات السكان وفرص التنمية. وأشار إلى أن المحافظة تمتلك مقومات كبيرة في الزراعة والثروة الحيوانية والتعدين تؤهلها لتكون إحدى قاطرات التنمية في إقليم النيل الأزرق

مقالات ذات صلة