الخرطوم: وكالات
دخلت أزمة العاملين المفصولين من منظمة الدعوة الإسلامية منعطفاً جديداً، بعد إعلان الشيخ كمال عثمان رزق، عضو هيئة علماء السودان السابق، سحب مبادرته للوساطة بين الطرفين، عقب تعثر الاجتماعات الرامية إلى التوصل لتسوية بشأن مستحقات نحو 350 عاملاً.
وقال رزق، في تسجيل صوتي، إن جهود الوساطة لم تصل إلى نتيجة، مبدياً انتقادات حادة تجاه الأمين العام السابق للمنظمة أحمد محمد آدم، ومشيراً إلى ما وصفه بتراجع عن تفاهمات قال إنه تم التوصل إليها خلال اجتماعات مع لجنة العاملين المفصولين.
وفي موقف لافت، قال رزق إن أحمد محمد آدم يريد أن «يلاقي الله وهو ظالم للعاملين المفصولين من المنظمة»، وهي عبارة جاءت في سياق انتقاده لما اعتبره تعثراً في معالجة حقوق العاملين.
وأوضح رزق أنه قرر سحب مبادرته وإعلان نفسه «في حل» منها، بعد أن رأى، وفق روايته، عدم جدوى استمرار الوساطة في ظل عدم التوصل إلى اتفاق نهائي، داعياً العاملين المفصولين إلى اللجوء للقضاء والمضي في إجراءاتهم القانونية للمطالبة بحقوقهم.
من جانبها، قالت لجنة العاملين المفصولين، في بيان، إنها عقدت أكثر من أربعة اجتماعات مع إدارة المنظمة خلال الشهرين الماضيين بهدف إنهاء الأزمة، إلا أن تلك الاجتماعات لم تُفضِ إلى اتفاق.
ووصفت اللجنة ما قالت إنه مواقف من أحمد محمد آدم والدكتور كمال عبيد، عضو مجلس إدارة المنظمة، بأنه «تسويف ومماطلة»، مؤكدة تمسكها بحقوق العاملين ومواصلة الإجراءات القانونية.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الخلاف بين العاملين المفصولين وإدارة المنظمة، في وقت لم تتضح فيه حتى الآن إمكانية استئناف الوساطة أو الوصول إلى تسوية ودية تنهي النزاع.




