قال نائب رئيس قطاع التنظيم بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، أسامة حسونة، إن وجود أي مليشيات مسلحة داخل الدولة يمثل «خطراً حقيقياً على وجود الدولة ذات نفسها»، حتى إذا رأت الدولة في بعض التشكيلات المسلحة التي تساندها مصلحة مؤقتة.
وأضاف حسونة أن وجود مليشيات مسلحة يؤدي، من وجهة نظره، إلى تراجع سيطرة الدولة الأمنية والعسكرية لصالح تشكيلات لا تتبع للمؤسسة العسكرية الرسمية، مشيراً إلى أن ذلك قد يفضي إلى إحلال السلاح والقوة محل سيادة القانون والدستور.
وأوضح أن تنامي دور التشكيلات المسلحة يمكن أن يتزامن مع تراجع دور المؤسسة العسكرية وانحسار هيبة مؤسسات الدولة، محذراً في الوقت ذاته من ارتباط بعض المليشيات، بحسب تقديره، بتمويل ودعم من قوى وجهات خارجية قد تسعى إلى توظيفها لتنفيذ أجندات خاصة.
وأشار حسونة إلى أن المليشيات المسلحة قد تسهم في تأجيج النعرات القبلية والعنصرية والمذهبية، لافتاً إلى أن بعض هذه التشكيلات تقوم، وفق رؤيته، على سرديات مرتبطة بمظالم تاريخية أو طائفية تراها مكوناتها، الأمر الذي قال إنه قد يعمق الانقسامات داخل المجتمع.
وقال إن وجود المليشيات المسلحة يعرقل، في تقديره، أي مسار ديمقراطي أو استقرار سياسي مستدام، باعتبار أن نشأتها غالباً ما ترتبط بمصالح فئات أو قبائل أو طوائف أو جهات محددة، بدلاً من المصلحة الوطنية الجامعة.
كما أشار إلى ما وصفه بـ«الانتهاكات والجرائم» المنسوبة إلى مليشيات مسلحة بحق المدنيين، وقال إنها أسهمت في تفاقم أوضاع النزوح والتشرد واللجوء نتيجة تراجع الأمن والاستقرار.
ودعا حسونة إلى تعزيز دور مؤسسات الدولة الرسمية وترسيخ سيادة القانون، باعتبارهما، وفق رؤيته، أساساً لتحقيق الاستقرار وحماية المدنيين وتهيئة البيئة المناسبة للتحول الديمقراطي.
اختصر التكرار حول مخاطر المليشيات
اجعل الإسناد الصحفي أكثر تحفظًا
أضف خاتمة تتضمن دعوة سياسية واضحة




