جلس خالد الاعيسر وجهاً لوجه مع الصحفيين، لا ليملي، بل ليستمع. خطوة تستحق التوقف في زمن بدت فيه العلاقة بين الوزارة والصحافة مشروخة بالاتهامات والإهمال والتقصير
واتحاد مهني يغط في سبات عميق.
المليشيا سبقتنا فلقد أنشأت منصاتها قبل الحرب، واغتالت الصحافة الورقية، وأطلقت أولى رصاصاتها من الغرف المظلمة التي تفرخ الشائعات لإشاعة (الفوضى الخلاقة) وشق خاصرة الوطن.
وسط هذا الجدل، جاء لقاء الاستمارة مبدداً للمخاوف. الاعيسر شرحها بلا مكر الا رسوم، لا التفاف. الهدف حصر المواقع لحماية حقوق الصحفيين وضبط من يعملون من الخارج لصالح المليشيا. تنظيم لا خنق، إلى حين إجازة قانون صحافة يواكب التحولات
الرسالة كانت واضحة ( الصحفيون شركاء أساسيون في صناعة مستقبل الصحافة. لن نتخذ أي قرار إلا بمشورتكم) كلام يمثل نقلة إن نُفّذ.
الوزير التقط مقترحات اللقاء بذكاء وتبنى قيام ورشة متخصصةو تمكين اقتصادي للصحفيين وقيام مؤسسة وطنية للصحافة. الاختبار الآن في التنفيذ، لا الخطاب.
أما مجلس الصحافة والمطبوعات، فكما أوضح أمينه العام الأستاذ عمر طيفور، عاش سنوات من الجمود عبر أمانة عامة فقط. الآن بدأ يستعيد دوره تدريجياً تحت إشراف الوزير، والباب مفتوح لسيناريوهات يقودها الصحفيون أنفسهم من بوابة المجلس.




