*لجنة برلمانية بريطانية تطالب الحكومة بالرد على اتهامات التقاعس عن منع الفظائع في السودان*

لندن – سودان 4نيوز
طالبت رئيسة لجنة التنمية الدولية بمجلس العموم البريطاني، سارة تشامبيون، وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية (FCDO) بتقديم رد رسمي على الأدلة التي قُدمت إلى اللجنة بشأن مزاعم التقاعس عن اتخاذ إجراءات لمنع فظائع جماعية في السودان.
وجاءت المطالبة عقب جلسة استماع عقدتها اللجنة هذا الأسبوع، استمعت خلالها إلى عدد من الخبراء والشهود، بينهم المحقق الأمريكي في مجال حقوق الإنسان ناثانييل أ. ريموند، والمديرة التنفيذية المشاركة لمنظمة Protection Approaches كيت فيرغسون.
وقدم الشاهدان إفادات تتعلق بمزاعم إخفاق وزارة الخارجية البريطانية في الاستجابة لمعلومات استخباراتية ومقترحات سياسية قدمتها جهات خارجية بشأن مخاطر وقوع فظائع جماعية وشيكة في مدينة الفاشر بإقليم دارفور. كما تضمنت الشهادات انتقادات للطريقة التي تعاملت بها الحكومة البريطانية مع أدلة قيل إنها قد تسبب إحراجاً لبعض شركائها الدوليين.
وقالت تشامبيون في رسالة رسمية إن الأدلة التي استمعت إليها اللجنة كانت “صادمة للغاية”، مضيفة أنه إذا ثبتت صحتها فإنها تمثل “واحدة من أكثر الروايات إثارة للقلق” بشأن إخفاق وزارة الخارجية في التعامل بجدية مع التزاماتها المتعلقة بمنع الفظائع الجماعية.
وفي تعليقها على القضية، أكدت رئيسة اللجنة أن الأدلة المقدمة أثارت مخاوف من أن الحكومة البريطانية ربما لم تتصرف بالسرعة المطلوبة أو لم تفِ بالتزاماتها في مجال منع الفظائع الجماعية.
وأضافت أن هذه ليست المرة الأولى التي تُثار فيها تساؤلات حول دور المملكة المتحدة في السودان، مشيرة إلى تقرير اللجنة المستقلة لتقييم أثر المساعدات (ICAI) الصادر العام الماضي، والذي خلص إلى أن بريطانيا تبنت سياسات محدودة الطموح فيما يتعلق بحماية المدنيين، بما في ذلك حمايتهم من العنف الجنسي.
ودعت تشامبيون الحكومة البريطانية إلى توضيح آليات الإنذار المبكر المعتمدة لديها، والكشف بشكل واضح عن الإجراءات التي اتخذها الوزراء والمسؤولون، أو لم يتخذوها، بعد تلقيهم تحذيرات بشأن احتمال وقوع فظائع جماعية في مدينة الفاشر.
وأتاحت اللجنة البرلمانية نص الرسالة كاملة، إلى جانب الأدلة المكتوبة التي قدمها المحقق ناثانييل ريموند، ضمن وثائق التحقيق الجاري بشأن الاستجابة البريطانية للأزمة السودانية.

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole