*بسم الله الرحمن الرحيم*
*تنسيقية القوى الوطنية*
*بيان حول الزيارة التاريخية للآلية الخماسية للخرطوم*
ترحب تنسيقية القوى الوطنية بالزيارة التاريخية لمجموعة الآلية الخماسية لعاصمة الصمود والتحدي، عاصمة اللاءات الثلاثة، الخرطوم.
هذه الزيارة التي تمثل اختراقاً حقيقياً في ملف السلام، والتي تتيح المزيد من التشاور مع كافة المكونات السودانية، والاستماع لصوت الشارع السوداني ولأصحاب المصلحة الحقيقية والمتضررين من الحرب.
وإننا إذ نرحب بهذه الزيارة والتي تمثل دعماً حقيقياً للحوار السوداني-السوداني، نثمن الجهود التي ظلت تبذلها الآلية الخماسية، فقد وفرت إطاراً تنسيقياً لمبادرات السلام السوداني، وجعلت القضية السودانية حاضرة وقادت مشاورات مكثفة مع القوى السياسية والمدنية.
كما ننظر باعتزاز لما ظلت تؤكده الآلية الخماسية من التزامها بسيادة السودان ووحدة شعبه وأراضيه، ورفضها لأي كيانات وهياكل موازية للدولة السودانية، وتأكيدها ودعمها المستمر للحوار السوداني كخيار وحيد للوصول إلى سلام عادل ومستدام.
لقد كنا ولا زلنا في تنسيقية القوى الوطنية الأكثر حرصاً والتزاماً بالحوار، وظللنا دوماً مشاركين فاعلين في كافة الفعاليات والاجتماعات التي دعت لها الآلية الخماسية، انطلاقاً من حرصنا على الوصول لسلام حقيقي يقود لإنهاء الحرب. رغم تعنت القوى الداعمة التي لا تملك زمام أمرها وتمثل ظهيراً سياسياً للمليشيا المتمردة، والتي ظلت تضع المتاريس والعراقيل أمام جهود السلام تنفيذاً لأجندة خارجية تهدف لإطالة أمد الحرب. فقد ظلت تكرر مقاطعة الاجتماعات بأسباب واهية، كما تنصلت من التزامات مخرجات مؤتمر برلين التي تم التوافق عليها كمنصة انطلاق للعملية السياسية، وادعائها الكاذب بأنها تمثل الشارع السوداني.
إننا نتطلع أن تكون هذه الزيارة بداية حقيقية لانتقال الآلية الخماسية من إدارة المشاورات إلى صناعة السلام، وذلك عبر الآتي:
1. دعم الحوار السوداني-السوداني باعتباره مساراً سودانياً أصيلاً، وعدم فرض أي مخرجات من الخارج، وأن يكون أي دور خارجي داعماً وميسراً فقط.
2. جمع المبادرات المتعددة في مسار سياسي واحد تقوده الآلية الخماسية.
3. أن يكون السودانيون أصحاب الدور المركزي، وأن يكون الحوار السوداني-السوداني بملكية سودانية وإرادة سودانية خالصة.
4. حشد الدعم الدولي لاستقطاب المساعدات الإنسانية ودعم برامج عودة النازحين واللاجئين.
5. دعم برامج العدالة الانتقالية والمصالحات وتعزيز ثقافة السلام.
6. دعم برامج التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
نؤكد دعمنا لجهود الدولة نحو تعزيز السلام والخطوات الجادة المتمثلة في تشكيل لجنة تهيئة الحوار من شخصيات مستقلة، وكافة الترتيبات القانونية واللوجستية التي قامت بها الحكومة لتهيئة بيئة الحوار وتمكين جميع السودانيين من المشاركة في الحوار دون أي عوائق.
*تنسيقية القوى الوطنية*
*الخرطوم –
8 سبتمبر 2026*
—



