بما لا يدع مجالاً للشك، فإن المبادرات البيئية اليوم هي خط الدفاع الأول ضد التغير المناخي، وضد الخراب الممنهج الذي خلفته المليشيا المتمردة وأعداء الخضرة.
ما حدث في الخرطوم لم يكن مجرد حرب على الحجر والبشر، بل كان حرباً على الشجر والبيئة.. وجه قبيح أدى إلى تغيير بيئي خطير، قطع للأشجار، تصحر للحدائق، وتدمير لكل ما هو أخضر.. وهذا ما يستدعي حرباً غير معلنة ولكنها نبيلة، حرب لاستعادة التعافي وخلق التوازن البيئي.
وبحمد الله فلقد انطلق قطار الإعمار البيئي حيث
تتواصل بالخرطوم هذه الأيام الاستعدادات والتحضيرات لتنفيذ عدد من المبادرات البيئية الكبرى، ضمن جهود الإعمار والتعافي، تقودها رابطة الشعوب وشركاء النجاح، برعاية والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة.
واللافت أن هذه المبادرات يقودها رجل خبير بخضرة الخرطوم، سعادة اللواء م. عمر نمر والي الخرطوم الأسبق، وهو ذات الرجل الذي أنشأ الحزام الأخضر حول مدينة الخرطوم، فمن غيره يعرف قيمة أن تكون العاصمة خضراء؟
مبادرتان تحملان دلالات عميقة
الأولى حملة الإعمار البيئي بمحيط وداخل مقر السفارة المصرية بالخرطوم، وهي مبادرة تتجاوز التشجير لتعكس عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين السوداني والمصري، وتؤكد أن الدبلوماسية يمكن أن تزرع شجراً كما تزرع مواقف.
الثانية مشروع حزام الصداقة السودانية الصينية الأخضر لممتد من منطقة عفراء مول وصولاً إلى تقاطع شارع مدني مع شارع الستين، وهو حزام ليس مجرد أشجار، بل رسالة صداقة وتعاون بين الشعوب، واستعادة للغطاء النباتي وتحسين للمشهد الحضري الذي شوهته الحرب.
في حديثة معي قال سعادة اللواء نمر رئيس رابطة الشعوب، إن هذه المبادرات تأتي في إطار رؤية متكاملة لإعادة إعمار البيئة، مؤكداً أن الرابطة وشركاء النجاح يعملون على تحويل الشعارات إلى مشروعات ميدانية ملموسة تعيد الحياة للمدينة
وهنا مربط الفرس لقد مللنا الشعارات، وما تحتاجه الخرطوم اليوم هو فعل أخضر على الأرض
الإعمار البيئي مسؤولية جماعية، ومعركة إعمار الخرطوم لا تقتصر على المباني والطرق والكباري، بل تمتد إلى إعادة إعمار الروح.. وإعمار الروح يبدأ بشجرة.
فمن يزرع شجرة في الخرطوم اليوم، إنما يزرع وطناً كاملاً.
سيناريو اخير
علموهم في المدارس ان الزراعة هى المستقيل
وليكون شعارهم ( اوعك تقطع صفقة شجرة عشان مايجينا جفاف وتصحر)…




