:
ﺃﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﺭﺋﻴﺴﻲ – ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﺍﻟﻤﺘﻼﻃﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻔﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻳﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﺤﻤﺴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﻠﺔ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻛﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﺠﺮﺩﻳﻦ، ﻓﻘﺪ ﺑﻘﻴﻨﺎ – ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺳﻘﻄﺖ ﺑﻴﻨﻨﺎ – ﻧﻌﺾ ﻋﻠﻰ ﻭﻃﻨﻨﺎ ﻭﺣﺰﺑﻨﺎ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺒﺎﺩﺋﻚ ﺑﺎﻟﻨﻮﺍﺟﺬ، ﻭﻧﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﺮﻫﺎ ﺑﺎﻷﺻﺎﺑﻊ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﻓﺎﺭﻗﺘﻨﺎ ﻭﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺮﺙ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻧﻠﻘﺎﻙ ﺃﻭ ﻧﻠﺤﻖ ﺑﻚ .. ﻻ ﻳﻐﺮﻳﻨﺎ ﻭﻋﺪ .. ﻭﻻ ﻳﺮﻫﺒﻨﺎ ﻭﻋﻴﺪ .. ﻭﻻ ﻳﺨﻴﻔﻨﺎ ﺭﻋﺪﻳﺪ ﺃﻭ ﺻﻨﺪﻳﺪ .. ﻭﻛﻢ ﻗﺎﺑﻠﻨﺎ – ﺃﺑﻲ – ﻣﻦ ﺑﻄﺶ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ ﻭﻣﻜﺮ ﺍﻟﺤﻠﻔﺎﺀ ﻭﺗﻨﻜﺮ ﺍﻟﺰﻣﻼﺀ .. ﻭﺗﻜﺴﺮﺕ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻨﺼﺎﻝ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻨﺼﺎﻝ .. ﻭﺗﻔﺘﺤﺖ ﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ .. ﻭﺗﻜﺎﺛﺮﺕ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ ﻭﺍﻟﺰﻣﻼﺀ .. ﻗﺒﻞ ﺣﻤﻼﺕ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ ﺍﻷﻟﺪﺍﺀ .. ﻭﻗﻴﻞ ﻟﻨﺎ :
” ﺇﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺪ ﺟﻤﻌﻮﺍ ﻟﻜﻢ ﻓﺄﺧﺸﻮﻫﻢ ”
ﻭﺇﻥ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺣﻮﻟﻜﻢ ﻗﺪ ﺩﻭﺕ ﺻﻴﺤﺎﺗﻬﻢ .. ﻓﻠﻢ ﻳﺰﺩﻧﺎ ﻫﺬﺍ ﺇﻻ ﺇﺻﺮﺍﺭﺍً ﻭﺇﺳﺘﻜﺒﺎﺭﺍ .. ﻭﺯﺍﺩﺕ ﺣﻤﻼﺕ ﺍﻟﺰﻣﻼﺀ ﻭﺍﻷﻋﺪﺍﺀ .. ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺇﺫﺍ ﺩﻋﻮﻧﺎﻫﻢ ﻟﻠﻨﻀﺎﻝ ﻗﺎﻟﻮ :
” ﻫﺬﻩ ﺣﻤﺎﺭ ﺍﻟﻘﻴﻆ !”
ﻭﺇﺫﺍ ﻃﻠﺒﻨﺎﻫﻢ ﻟﻠﻘﺘﺎﻝ .. ﻗﺎﻟﻮﺍ :
” ﻫﺬﻩ ﻗﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ !”
ﻭﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﻳﺘﺤﺎﻳﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻜﻮﺹ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﺑﺮﻣﻴﻨﺎ ﺑﺄﺑﺎﻃﻴﻞ ﺍﻟﺘﻬﻢ ﻭﺃﺭﺍﺟﻴﻒ ﺍﻟﺮﺟﻢ .. ﻓﺈﺫﺍ ﺳﺎﻗﺘﻨﺎ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ .. ﻗﺎﻟﻮﺍ :
” ﺇﻧﻬﻢ ﻛﻔﺮﻭﺍ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺮﺳﻮﻝ، ﻭﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﻣﻦ ﻏﻼﺓ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﻴﻦ !”
ﻭﺇﺫﺍ ﻗﺼﺪﻧﺎ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ .. ﻗﺎﻟﻮﺍ :
” ﺇﻧﻬﻢ ﺳﺪﻧﺔ ﺍﻟﺮﺟﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ !”
ﻭﺇﺫﺍ ﺇﺗﺠﻬﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﺑﻊ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ..
” ﺃﺻﺒﺤﻨﺎ ﻟﻴﺒﻴﻴﻦ ﻭﺑﻌﺜﻴﻴﻦ !”
ﻭﺇﺫﺍ ﻋﺮﺟﻨﺎ ﻟﻠﺴﻤﺎﺀ .. ﻗﺎﻟﻮﺍ :
” ﺇﻧﻬﻢ ﺭﺟﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ”
ﻭﺇﺫﺍ ﺇﺗﺠﻬﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ .. ﻗﺎﻟﻮﺍ :
” ﺃﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﻼﻫﻲ ﺑﺎﺭﻳﺲ !”
ﻭﺇﺫﺍ ﺇﺗﺠﻬﻨﺎ ﻟﻺﻋﻼﻡ .. ﻗﺎﻟﻮﺍ :
” ﺇﻧﻨﺎ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻭﺭﻗﻴﻖ ﺍﻟﻤﺎﻝ !”
ﻭﺇﺫﺍ ﺑﻘﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ – ﻧﺠﺎﺓ ﺑﻤﺒﺎﺩﺋﻨﺎ ﻭﺃﻫﺪﺍﻓﻨﺎ – ﻗﺎﻟﻮﺍ :
” ﺇﻧﻬﻢ ﻗﺪ ﺇﺳﺘﻨﺎﻣﻮﺍ ﻟﻠﻔﻨﺎﺩﻕ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ !”
ﻭﻧﺴﻮﺍ ﺑﻘﺎﺀﻧﺎ ﻓﻲ ﺃﺩﻏﺎﻝ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﻭﺭﻣﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ .. ﻭﺇﺫﺍ ﻃﺎﺭﺕ ﺇﺷﺎﻋﺔ ﺃﻧﻨﺎ ﺇﻟﺘﻘﻴﻨﺎ ﺑﺄﺣﺪ ﻗﺎﻟﻮﺍ :
” ﺃﻧﻬﻢ ﻗﺪ ﺭﺿﺨﻮﺍ ﻭﺇﺳﺘﻜﺎﻧﻮﺍ ﻭﺻﺎﻟﺤﻮﺍ ﻭﺗﺮﻫﻠﻮﺍ .. ﻭﺿﺎﻗﻮﺍ ﺑﺎﻟﻜﻔﺎﺡ ﻭﺁﺛﺮﻭﺍ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻭﺍﻟﺪﻋﺔ ﻭﺍﻟﺮﺍﺣﺔ !!”
ﻭﺇﺫﺍ ﺣﺼﻠﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻗﺎﻟﻮﺍ :
” ﺇﻧﻬﻢ ﺗﺠﺎﺭ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺭ !”
ﻭﺇﺫﺍ ﺗﺰﻭﺩﻧﺎ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ، ﺃﺷﺎﻋﻮﺍ :
” ﺇﻧﻨﺎ ﺳﺪﻧﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﺭﻑ ﻭﺃﺛﺮﻳﺎﺀ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ .. ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻣﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻜﺮ ﻭﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻷﻓﻴﻮﻥ !!”
ﻭﺇﺫﺍ ﺇﺷﺘﺮﻛﻨﺎ ﻣﻊ ﺯﻣﻼﺀ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻓﻲ ﺛﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﺮﺭ .. ﻗﺎﻟﻮﺍ :
” ﺇﻧﻨﺎ ﺇﻧﺸﻐﻠﻨﺎ ﺑﻐﻴﺮ ﻗﻀﻴﺘﻨﺎ !!”
ﻭﺇﺫﺍ ﻗﺎﺑﻠﻨﺎ ﺍﻟﺒﺴﻄﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ – ﻃﻠﺒﺔ ﻭﻋﻤﺎﻻً ﻭﻛﺎﺩﺣﻴﻦ .. ﻗﺎﻟﻮﺍ :
” ﻗﺪ ﺇﺳﺘﺒﺪﻟﻮﺍ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﺑﺎﻟﺼﻐﺎﺭ !”
ﻭﺇﺫﺍ ﻓﺘﺤﻨﺎ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻸﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ – ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻮﺍﻋﺪ ﻟﻴﺮﻗﻮﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺑﻌﺪﻧﺎ – ﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺧﺮﻳﻒ ﺍﻟﻌﻤﺮ – ﻗﺎﻟﻮﺍ :
” ﺇﻧﻬﻢ ﻣﺸﻐﻮﻟﻮﻥ ﺑﺎﻟﺴﻔﻬﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﻌﺎﻟﻴﻚ .. ﻭﺗﺎﺭﻛﻴﻦ ﻷﻫﻞ ﺍﻟﺤﺠﺎ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ !”
ﻭﺇﺫﺍ ﺃﻛﺮﻣﻨﺎ ﺿﻴﻮﻑ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﻭﻗﻔﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺸﺎﻛﻠﻬﻢ ﻭﺷﺎﺭﻛﻨﺎﻫﻢ ﻫﻤﻮﻡ ﺍﻟﻐﺮﺑﺔ ﻭﺃﻭﺟﺎﻋﻬﺎ ﻭﻣﺸﺎﻛﻠﻬﺎ .. ﻗﺎﻟﻮﺍ :
” ﺇﻧﻨﺎ ﺍﻟﺴﻔﻬﺎﺀ ﺍﻟﻤﺒﺬﺭﻭﻥ ”
ﻭﺇﺫﺍ ﺇﻧﺸﻐﻠﻨﺎ ﻋﻦ ﻭﺍﺟﺒﺎﺗﻨﺎ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ – ﻭﺃﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ ﺳﻴﺪﻱ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ – ﺃﻧﻨﺎ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﻨﺬ ﺇﺛﻨﺘﻲ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﺔ .. ﻗﺎﻟﻮﺍ :
” ﺇﻧﻨﺎ ﺍﻟﻤﻬﻤﻠﻮﻥ ﺍﻟﺠﺎﻓﻮﻥ ﺍﻟﺠﻔﺎﺓ ﺍﻟﻤﺘﻜﺒﺮﻭﻥ ﺍﻟﻤﺬﻟﻮﻥ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ .. ﺍﻟﻤﺘﻐﻄﺮﺳﻮﻥ !”
ﻭﺇﻥ ﺣﺎﻓﻈﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻙ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺍﻟﺪﻓﻴﻦ – ﻭﻧﺤﻦ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ ﻭﺍﻟﺨﻼﺹ – ﻗﺎﻟﻮﺍ :
” ﺇﻧﻨﺎ ﺍﻟﻤﺘﻔﺮﺩﻭﻥ ﻭﺍﻹﻧﻔﺮﺍﺩﻳﻮﻥ ﻭﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﻮﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﻮﻳﻮﻥ !”
ﻭﺇﺫﺍ ﻋﻤﻠﻨﺎ – ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻤﻞ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ – ﻗﺎﻟﻮﺍ :
” ﺇﻧﻨﺎ ﺇﺣﺘﻜﺮﻧﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ !”
ﻛﺄﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﺸﺠﻊ ﻭﻻ ﻧﺪﻋﻢ ﻭﻻ ﻧﺘﺤﻤﺲ ﻷﻱ ﻣﺒﺎﺩﺭ ﻣﺒﺎﺭﺯ .. ﻭﻛﺄﻥ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺿﻴﻖ ﻭﻣﺤﺪﻭﺩ ﻭﻻ ﻳﺘﺴﻊ ﻷﻱ ﻣﻨﺎﺿﻞ ﻣﺘﺠﺮﺩ .. ﻭﺇﺫﺍ ﺿﺎﻗﺖ ﺇﻣﻜﺎﻧﺎﺗﻨﺎ – ﻭﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﺗﻀﻴﻖ – ﻭﻗﺼﺮﻧﺎ .. ﺃﺻﺎﺑﻨﺎ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺢ .. ﻛﺄﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻣﺼﺮﻑ ﻣﺘﺠﺪﺩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﻭﻣﺘﻜﺮﺭ ﺍﻹﺩﺭﺍﺭ .. ﻭﻛﺄﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ !!.. ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺟﻮﻋﺎً .. ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﺮﻑ ﻭﺍﻟﺸﺒﻊ .. ﻭﻛﺄﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﺇﻛﺘﻔﺎﺀ ﺍﻟﺤﻮﺍﺱ ﻭﺍﻷﻃﺎﻳﺐ .. ﻭﺇﺫﺍ ﺗﺤﺪﺛﻨﺎ ﺗﺸﺎﺑﻜﺔ ﺍﻟﻬﻮﺍﺗﻒ ﻭﺇﺗﺼﻠﺖ ﺍﻷﺳﻼﻙ ﻭﺩﺍﺭ ﺍﻷﻧﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﻓﻮﺻﻞ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ ﻋﺒﺮ ﺃﻧﺎﺱ ﻏﻴﺮ ﻣﺄﻣﻮﻧﻲ ﺍﻟﻮﺷﺎﻳﺔ .. ﻭﺇﺫﺍ ﺻﻤﺘﻨﺎ ﻗﺎﻟﻮ :
” ﺇﻧﻨﺎ ﺍﻟﻤﺘﺂﻣﺮﻭﻥ ﺍﻟﻤﺘﺴﺘﺮﻭﻥ ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﻴﻮﻥ !”
ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻧﺸﻜﻮ ﺳﻴﺪﻱ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ .! ﻭﻗﺪ ﻋﻠﻤﺘﻨﺎ ﺃﻻ ﻧﺸﻜﻮ .. ﻭﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻧﺤﺘﻜﻢ ﻭﺃﻧﺖ …. ﺑﻴﻨﻨﺎ ؟ ﻭﺟﻬﺎﺯﻧﺎ ﻻ ﻳﻜﺘﻤﻞ ﺇﻻ ﺑﺈﻛﺘﻤﺎﻝ ﺧﻼﺹ ﺑﻼﺩﻧﺎ … ﻭﺿﻤﺎﻥ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺘﻨﺎ ..
ﻟﻘﺪ ﺗﺮﻛﺖ ﻟﻨﺎ ﺟﻴﻼً ﻛﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻋﻤﺎﺀ – ﻣﺎ ﺃﺻﻌﺐ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺰﻋﻤﺎﺀ !
ﻭﺗﺮﻛﺖ ﻟﻨﺎ ﻗﺎﻋﺪﺓ .. ﺃﺭﺩﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﺮﺩﻫﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻘﻮﺻﺔ .. ﺑﻜﻞ ﻣﺸﺎﻛﻠﻬﺎ ﻭﺣﺴﺎﺳﻴﺘﻬﺎ ﻭﺗﻜﺘﻼﺗﻬﺎ .. ﻭﺗﺮﻛﺖ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﻻﻳﺮﺿﻴﻪ ﺍﻟﻌﺠﺐ ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻓﻲ ﺭﺟﺐ .. ﻭﻣﻦ ﻻ ﺗﺘﺴﺎﻭﻯ ﺗﻄﻠﻌﺎﺗﻪ ﻣﻊ ﻗﺪﺭﺍﺗﻪ .. ﻭﺃﺭﺩﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﺘﺤﻤﻞ – ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺗﻔﻌﻞ – ﻭﻧﺴﻠﻤﻚ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ .. ﻭﺑﻜﻞ ﺳﻠﺒﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﻛﻞ ﺻﺎﻟﺤﻬﺎ ﻭﻃﺎﻟﺤﻬﺎ – ﻟﻴﺘﻚ ﺭﻓﻌﺖ ﺭﺃﺳﻚ – ﺇﺫﺍ ﺇﺳﺘﺠﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺪﻋﺎﺋﻚ .. ﻟﺘﺮﻯ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻞ ﺑﺎﻟﺒﻼﺩ ﻭﺃﻫﻠﻬﺎ .. ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻙ ! ﻭﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﻓﺄﻧﺎ ﻭﺍﺛﻖ .. ﺇﻧﻚ ﻟﻦ ﺗُﻠﻘﻲ ﺑﺎﻻً ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻬﺎﻣﺸﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺴﻄﺤﻴﺎﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻮﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ .. ﺑﻞ ﺳﺘﺮﻯ : ﺇﻥ ﺣﺰﺑﻚ – ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ – ﻗﺪ ﺗﺨﻄﻰ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ .. ﻭﻭﺻﻞ ﻣﺸﺎﺭﻑ ﺍﻟﺬﺭﻯ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ .. ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻭﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺔ .. ﻭﺇﻗﺘﺤﻢ ﺟﺪﺍﺭ ﺍﻟﻤﺤﺎﺑﺲ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ .. ﺇﻧﻪ ﻳﺨﻮﺽ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺿﺎﺭﻳﺔ ﻭﺟﺴﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﻣﺒﺎﺩﺋﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺍﻹﺷﺘﺮﺍﻛﻴﺔ .