إنّ مسيرة الشعوب تشبه رحلة الطائر في ذلكم الفضاء الواسع، لا يحلّق فيها إلا إذا امتلك جناحين قويين متوازنين وجناحا الأمم هما الصحة والتعليم؛ فبدونهما تبقى عاجزه عن بلوغ آفاق التقدم مهما كثرت ثرواتها أو تنوّعت مواردها.
والصحة هي هبة الله التي تحفظ للإنسان طاقته وتقيه ويلات الضعف والعجز، فهي رصيد القوه الذي يحرك السواعد ويشحذ العزائم. وإنّ مجتمعًا يعتني بصحة أبنائه إنما يصون حاضرَه ويبني مستقبلَه
قال الشاعر إدريس جماع :
أمة للمجد والمجد لها
وثبت تنشد مستقبلها
ولا يكون الإنتاج بلا جسد سليم، ولا نهضه بلا إنسان قادر على العطاء.
أما التعليم فهو شعلة النور التي تبدد دياجير الجهل، وتفتح أمام الإنسان دروب المعرفه والاكتشاف. به تُصقل العقول، وتُبنى القيم، وتزدهر الإبداعات. والتعليم ليس مجرد تكديس للمعارف، بل هو غرسٌ للوعي، وتحريرٌ للفكر، وصناعةٌ لأجيال تحمل مشاعل الحضارة وتكتب تاريخًا جديدًا لوطنها.
وحين يجتمع الجسد السليم مع العقل المستنير، تتولد القوه الحقيقيه للأمم. وهنالك فقط تنبت جذور التنميه ، ويورق غصن الازدهار، ويعلو صوت الحضاره في سماء الدنيا. فالصحه بلا تعليم كما جسد بلا روح، والتعليم بلا صحه عقل مقيد بجسد واهن، أمّا اتحادهما فهو سرّ المجد وعماد الحياه الكريمه ،
عزيزي القارئ الكريم لعلك توافقني الرأي فى أنه
حيثما تُصان الصحه ، وتُكرّم المعرفه ، يولد الوطن قويًّا كريمًا، قادرًا على التحليق في سماء المجد بلا حدود،
حفظ الله السودان وشعبه الأبي الكريم.