*مدن تتعافى من رماد الحرب : ومواطنون يذرفون دموع العودة إلى ديارهم*

سودان 4نيوز : نهلة مسلم مضى عام على تحرير مدينة ود مدني القابعة بولاية الجزيرة حيث شهدت المدينة وسكانها معاناة كبيرة عندما هاجمت المليشيا عدد من قرى الجزيرة العام الماضي، لذا كانت من أصعب اللحظات العصبية التي عاشها المواطن جراء استخدام العنف وأساليب القمع المستبد الذي ما رسته
المليشيا متمثل في نهب وقتل وتريع المواطنين العزل، وكان استهدافا جائرا، وهو ما رواه عدد من المواطنين العائدين منازلهم في حديثهم ل (سودان 4نيوز) وقالوا انهم عاشوا ايام مآساوية متمثلة في نهب الأموال وفقدان اسرهم الذين راحوا ضحية هجوم المليشيا الغاشم انذاك، لجهة أن الشاهد في الامر أن بعد تحرير المدينة عاد حركة كبيرة سيما في انتعاش الإعمار والعودة بصورة لافتة حيث الأسواق تعج بالباعة وزياد حركة التجارة مزاولة العام الدراسي مع تحسن في الخدمات الصحية بالمستشفيات هو الأمر الذي اثلج صدور العديد من الموظفين والمواطنين. وابتدرت المواطنة ام محمد قائلا انها عاشت ايام صعبة مع دخول مليشيا الدعم السريع إلى المدينة، واوضحت حيث مارسوا معنا أبشع انواع الأساليب من نهب وانتهاك حرمات البيوت الأمر الذي جعلنا نغادر المنطقة بأسرع وقت وبالفعل أبلغت أبنائي وقمت بتجهيز اغراضي وبعض الأمتعة الضرورية ومن ثم يممنا الذهاب إلى منطقة مبروكة عسى ولعل ان نتفاده شر افعالهم التي لا تمت بصلة بالضمير الإنساني، وتابعت في حديثهم للأسف أن ابنها الأكبر قتل ظلما في إحدى معارك مدني مما فاقم من وضعنا النفسي خاصة أن ابن ” محمد” كبير البيت كان يعول الأسرة، واستدركت بالقول ولكن يد المنون كانت أسرع فقد أصبح شهيدا، وتابعت ام محمد في سرد قصتها انها شاهدت وسمعت روايات عند دخول المليشيا المدينة مواقف تشمئز منها القلوب وتقشعر منها الأبدان خاصة المتمثل في نهب واخذ حصاد المزارعين حيث أن أفراد المليشيا ينتظرون موعد الحصاد ومن ثم يقومون اخذوه بالقوة من المزارعين الأمر الذي زاد من حدة الغبن و الاحتكاك في الكنابي ، وتابعت في حكيها إن الأساليب الاجرامية لم تتوقف عند المزارعين فقط بل امتدت لتشمل أيضا الصيادين، وتضيف إن هناك مواطن يعمل في اصتياد الأسماك لذا يقضي ساعات طوال اليوم وبعد الانتهاء من جمع اعداد كبيرة من الأسماك في جوالات تأتي مجموعة من المليشيا ياخذونه منه بالقوة اي لم يراعون مجهوده المضني والتعب في عمله، اضافت أن بعد تحرير مدينة ود مدني اتينا إليها وحاليا الأوضاع مستقرة وهي نعمة على حد قولها. أما المواطن محمد عثمان لم يذهب بعيدا عن حديث ام محمد فقد عبر عن فرحته بعودته إلى منزله ، فيقول لقد مرت بنا أيام قاسية جعلتنا نفضل النزوح إلى مدينة سنار بدلا من البقاء في مدني عندما هاجمتنا مليشيات الدعم السريع حيث انها مارست بطشا وعنفا مع المواطن ، ويقول ان إحد قاربه تعرض لاعتداء مبرح كاد يموت من شد الضرب الذي تلاقه. أما الموظفة هدى علي فقد اذرفت الدمع عن مقلتيها فتقول انها أيام لاتوصف من شدة وحشتها خاصة أن بعض المواطنين قتلوا جورا لأنهم رفضوا اعطاء حقوقهم للمليشيا، وتقول انها واجهتها صعوبة كبيرة في الخروج من المدينة عندخول مليشيا ” الدعامة” ولكنها في آخر لحظة انقذتها جارتها ونزحت معها إلى القضارف

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole