سودن 4 نيوز تنشر حوارا مع الأستاذ محمد سيداحمد سرالختم الجكومي رئيس تنسيقية القوي الوطنية و رئيس الجبهة الثورية السودانية أجراه موقع صحفاسيون أجرته الأستاذة شادية سيداحمد بتاريخ ٢مارس ٢٠١٧ إبان حكم المخلوع البشير
الناطق بأسم الإتحادي الأصل في حوار مع (صحافسيون) مشاركة الحزب (ديكورية)
الحسن الميرغني لا يُمثل إلا نفسه الحسن الميرغني لا يُمثل إلا نفسه
🔹🔹🔹🔹🔹
المعارضة ضعيفة وتحتاج لإعادة صياغة
يجب إلغاء الوظائف التي أخذت طابع الترضيات السياسية
الفدرالية عمقت النظرة الجهوية والقبلية
الحزب يعد رؤية جديدة للخروج من الحكومة
علي البشير ان يتنحي ويحل المؤتمر الوطني
أختلف مع مناوي حول ذهب إليه بشأن حل الأجهزة الأمنية
حوار :شادية سيد احمد
كثيره هي القضايا التي تشغل الساحة السياسية هذه الأيام علي المستوي السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي، وإن كانت القضية الإقتصادية والضغوط المعيشية هي الشاغل الذي يؤرق مضاجع الكثيرين بجانب الكثير من القضايا السياسية ذات الصلة، “صحافسيون” جلست إلي الناطق الرسمي باسم الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل محمد سيد احمد، ووضعت العديد من الأسئلة علي منضدته تتعلق بالوضع الراهن في البلاد وقضايا الحزب وجدوي مُشاركة الإتحادي في الحكومة، وإنتخابات 2020 والوضع الحالي للمعارضة السودانية بجانب لقاء الحسن الميرغني للشيخ أزرق طيبة وغيرها من القضايا، فكانت هذه الردود.
بداية في ظل المعطيات الحالية كيف تقيم الوضع السياسي الحالي؟
حكومة الإنقاذ مازالت تُدمن الفشل منذ “28” و هذا يظهر في التردي السياسي والإقتصادي والإجتماعي والعاقل هو من يتعظ بتجارب الأخرين وطوال الفترة من 1989 حتي الآن ما نزال نمارس إدمان الفشل بصورة متجددة وسارت الدولة في إتجاه الحروبات في العديد من المناطق وتم تسخير كافة الموارد والإمكانات المالية والإقتصادية لصالح الحرب وليس لصالح المواطن ، وبالتالي المؤتمر الوطني أو الحركة الإسلامية من أكثر التنظيمات التي حظيت بالدعم والاستقرار في فترة تجاوزت 28 عاماً وبعد هذه التجربة التي صاحبها من الجوع والضنك والمشقة للشعب السوداني آن الآوان للرئيس عمر البشير أن يخرج من سُدة الحكم وتسليم السلطة لحكومة وطنية عبر مؤتمر دستوري يشارك فيه الجميع لإنتاج برنامج متوافق عليه.
هل يعني تنحي البشير وتكوين حكومة وطنية مخرج لكل مشاكل السودان الحالية؟
نعم .. هذا هو الحل الذي طرحه التجمع الوطني منذ العام 1995 ،قيام مؤتمر دستوري إلا أن المؤتمر الوطني يُصر علي الإستمرار وأنتج ما يسمي بحوار الوثبة الذي أسفر عن هذه الحكومة الهشة التي فشلت في معالجة كافة مشاكل الشعب السوداني، وبعد هذه التجربة يجب أن تتعظ الحكومة بمشاكل الدول من حولنا “ليبيا، مصر” وغيرها من دول الربيع العربي وآن الآوان لكي يترجل البشير ويكفي “28” عاماً ولو كان هناك ما يقدمه للشعب لكان الشعب دعمه، وهناك أصوات تُنادي بفترة رئاسية أخري للبشير ونقول إنه كانت لديه أكثر من خمس فترات رئاسية ما الذي قدمه للشعب السوداني، الآن الشعب السوداني يتسول وغير قادر علي الحصول علي الحد الأدني لمقومات المعيشة فضلاً عن إنهيار البني التحتية والتعليم والصحة المشاريع القومية علي رأسها مشروع الجزيرة ومحالج القطن، هذا المشروع كان يقود اقتصاد السودان، أين ذهبت اموال البترول والعديد من المشروعات، فالمشكلة تكمن في وجود برنامج يقود السودان وهذه ال “28” عاما كافية.
هل تجد أن فكرة تنحي البشير منطقية و ومقبولة؟
إذا كانت هذه الفكرة مرفوضة، لدينا مفقترح آخر وهو أن يقوم الرئيس بحل حزب المؤتمر الوطني الذي ظل “يرضع” من ثدي الدولة والشعب السوداني وعلي البشير أن يتحلل من المؤتمر الوطني.
كيف ذلك والبشير قد يترشح لدورة رئاسية جديدة
علي البشير أن يمارس النقد الذاتي وبالدارجي نقول له “كفاك” ماذا إستفاد السودان طيلة الـ “28” عاماً الماضية، فالمحصلة صفر كبير، اين أموال البترول ومن الذي أستفاد منها ، لذلك علي البشير أن يُخلد اسمه في سجل الخالدين وأن يترك السلطة طوعاً واختياراً وعقد مؤتمردستوري يتم فيه الإتفاق علي برنامج حد أدني لا تنفذه القوي السياسية بل تنفذه حكومة “تكنوقراط” ويجب أن تكون الحكومة رشيقة وإلغاء كثير من الوظائف التي تمت صناعتها من أجل الترضيات السياسية وإرجاع السودان إلي خمس أقاليم يحكمه الضباط الإداريين، لآن الفدرالي فشلت وعمقت النظرة الجهوية والقبلية في السودان.
لكن الحكومة الحالية هي حكومة حوار وطني وليس مؤتمر وطني وأنتم في الإتحدي مشاركون فيها؟
لا يوجد شي أسمه حوار وطني، ونحن مشاركتنا في حزب اتحادي ديمقراطي ديكورية ليس إلا.
وكيف تقبلون بذلك؟
لا .. نحن نرفض ذلك ولا نقبل بالمُشاركة وهناك محاولات من هنا وهناك من أجل خروج الحزب الإتحادي من الحكومة ، ووزراؤنا المشاركون غير راضين لما يحدث وأقول أن “99%” من الاتحاديين بل أكثر من “99.9%” حتي نكون شفافيين غير راضين عن أداء المُشاركة في الحكومة بما في ذلك رئيس الحزب رئيس الحزب نفسه السيد محمد عثمان الميرغني.
لكن أمين التنظيم يشغل منصب كبير مساعدي رئيس الجمهورية ويقول بغير ذلك بدليل إستمرار مشاركته في القصر الرئاسي؟
مسؤول التنظيم هذا لا يمثل إلا نفسه، الحزب يديره السيد محمد عثمان الميرغني ولا يديره السيد الحسن، ويكفي أن الحسن سبق و أعلن بأنه سيحل مشاكل السودان في “189” يوماً وفشل في ذلك، والآن هو مسؤول عن قاعة الصداقة التي يمكن أن يتولي مسؤوليتها أي أحد أخر وهذا يوضح كيف تنظر الإنقاذ للأخرين مثل ما قال مني أركو قولته الشهيرة ” إن الإنقاذ تحتاج الي مساعد حلة”، وبالإشارة إلي حديث مني في ما قاله أختلف معه فيما ذهب إليه بشأن قومية الأجهزة الامنية، وبالتالي هؤلاء المشاركين لا يمثلون إلا أنفسهم ويبحثون عن وظائف والذي يقول هذا صحيح وهذا خطاء غير مرغوب فيه ودليل علي ذلك عدم مشاورتنا كحزب إتحادي مُشارك في الميزانية ونحن ضدها ، ونؤكد أننا مع الذين خرجوا في شوارع الخرطوم ضد هذه الميزانية بل كنا جزء من قيادة هذه المظاهرات ونحن علي تنسيق مع كافة القوي السياسية في الدعوة للخروج للشارع ، بإختصار لم يعد أمام البشير سوي خيارين إما التنحي أو عقد مؤتمر دستورى يسجله له التاريخ وتكوين حكومة تكنقراط.
كيف تري الوضع الإقتصادي؟.
هذه وآحدة من المشاكل الكبيرة التي وقعت فيها الانقاذ وذهاب كل موارد الدولة في الدفاع عن عنها وليس الدفاع عن السودان ، بدليل أن هناك اجزاء كبيرة من السودان مُحتلة والحكومة لا تثير الغبار حولها وتوجه سلاح ضد أبناء السودان في النيل الأزرق وجنوب كردفان وغيرها، أما الاراضي المحتلة بواسطة الأجانب تُعتبر ملفات مسكوت عنها لذلك أكثر “90%” من موارد الدولة الإقتصادية وجهت لميزانية الدفاع وهي ميزانية حرب ، فالسلطة هي محور الصراع السياسي والإقتصادي والإجتماعي وبدل عن تقديم مزيد من الشهداء علينا أن نتراضي ونجلس في طاولة حوار لنقتسم السلطة التي هي ملك للشعب السوداني ، وأقول أيضاً أن أبناء دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان هم الذين خربوا ديارهم من أجل الوصول للسلطة إستغلوا أبناء جلدتهم وعملوا علي تفتيت مناطقهم وتهجير أبناءهم لطموحات شخصية لأجل الوصول إلي السلطة، فالسلطة ينبغي أن تأتي عبر ديمقراطية حقيقية يتنافس فيها من يتنافس وتكون الحاكمية للشعب السوداني.
يدور حالياً في أروقة الحكومة حديث حول مراجعة الصرف الحكومي هل يُحل ذلك المشكلة الاقتصادية؟
طبعا لا، كم نسبة الصرف الحكومي من موارد الدولة ، الحل في تنحي البشير والتغيرات الحالية تؤكد أنها لن تدوم لأحد، وعلي الرئيس البشير أن يعلن أنه رئيس لكل السودان وليس المؤتمر الوطني وأن يُسارع لحل الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وحتما بعد هذه الخطوة سيخرج كل الشعب السوداني في صفه، أما التغيرات التي تمت قد تمنح الحكومة والرئيس فترة رئاسية جديدة ونحن كقوة سياسية سنمنحه هذه الفترة الرئاسية الجديدة مهراً لديمقراطية قادمة حقيقية شريطة أن يتخلي عن المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية وحلهما ويُعلن أنه رئيس لكل السودان عامة، وأقول للرئيس إذا فعلت ذلك أنا ” محمد سيد أحمد” سأتي لك بكل قادة الحركات المسلحلة وهم يعلموا ذلك ، ونحن علي إتصالات للتشاور حول الخطوة المقبلة لا نريد نريد أن نستفيد من ميزانية الحروب.
علي ذكر هذه التغيرات مارائك التعديلات التي طالت الجيش والأمن هل في ذلك جدوي؟
يمكن أن تُحدث تغيير محدود، ولكن ثبات سعر الدلار مقرون بوقف الإستيراد لأن مجرد فتح باب الإستيراد مرة أخري سيؤدي إلي إرتفاع الدولار مُجدداً.
هل لدينا معارضة فاعلة ويمكنها أن تقود البلاد للامام؟
المعارضة موجودة ولكن بكل أسف هي ضعيفة ولم تستطيع أن تستفيد من ضعف النظام وبالتالي لم تخلق البديل الذي يلبي أشواق وطموحات المواطن حتي ينفعل ويتفاعل مع برنامجها الداعي للتغيير، وخرجنا للشارع ولكنا لم نستطيع أن نستصحب الشارع معنا ، الآن المعارضة تحتاج لإعادة صياغة من واقع نظرة جديدة لإستنهاض الشارع السوداني وإيجاد البديل المناسب هناك ما يسمي بالدعم السريع وهذا “بعبع” وكذاك الدفاع الشعبي لذلك علي البشير حل كل هذه المليشيات حتي لا تكون هناك أزمة داخل الدولة خاصة وأن الجيش السوداني ما زال قادر علي حسم كل التفلتات، ويجب أن يُدعم بإعتباره مؤسسة قومية إلي جانب الشرطة والأمن ويجب أن تمكن هذه المؤسسات.
وصفت مشاركتكم في الحكومة الحالية بالديكورية إلي ماذا ترمي ؟
نحن نرفض المشاركة تماماً الحزب الاتحادي الديمقراطي لم يكتب له الإنحناء أو الإشتراك مع أي نظام عسكري حكم السودان والذي يحدث الآن لا يشبه الحزب الاتحادي الديمقراطي.
وماذا تسمي المشاركة وأنتم حالياً موجود في الحكومة؟
نسميه هذه الحالة بأنها قراءة لمالات غير سعيدة ،علي الأقل يجب أن نكون موجودين للحفاظ علي الدولة السودانية من التفكك ، المؤتمرالوطني لا يُشركنا فيما يقوم به من مفاوضات السلام وفي نهاية المطاف يقع علينا اللوم بإعتبارنا مشاركين في الحكومة، وأقول إن الحزب الإتحادي يُعد في رؤية جديدة للخروج من هذه الحكومة.
“باب النجار مخلع” هذه المقولة تنطبق علي الإتحادي الأصل خاصة وأنه يُعاني من كثير من المشاكل والتفلتات والتشرذم وعدم إستقرار للوضع داخل الحزب؟
هذا صحيح ،الوضع غير مستقر نسبة لآن الحزب حتي الآن لم يجد المساحة الزمنية المناسبة لعقد مؤتمراته منذ 1967
ومن هم في القيادة الان جاءوا بالإختيار وليس إنتخاب حقيقي لذلك تحدث تفلتات ، الواقع الآن الحزب الحقيقي يقوده السيد محمد عثمان والآخرين ،زعلانين وحردانين،، والمشاركة في الحكومة خلقت تيارات أخري ونستطيع أن نوحد الحزب في حالة الخروج من الحكومة.




