القضارف سليمان مختار
ما حدث اليوم من “وكالة تباريح للسفر والسياحة” بحق الأسرة الصحفية والإعلامية خلال تدشين مشروع “الطريق للحرمين” لا يمكن وصفه إلا بالمهزلة؛ فإجراء قرعة صورية لمنح 10 فرص لأداء العمرة كشف بوضوح عن زيف الوعود وافتقار الوكالة للمصداقية.
إن ظهور هذه الوكالة المفاجئ كـ “نبت شيطاني” في قطاع خدمات الحج والعمرة يطرح تساؤلات مشروعة: من يقف خلف هذا الكيان؟ وهل هناك جهات نافذة تحاول احتكار خدمات اداء العمرة للموظفين والمواطنين بعد ابرام اتفاق مع اتحاد العمال بالولاية بعيداً عن مبدأ المنافسة الشريفة مع الوكالات ذات الخبرة والسمعة الطيبة؟
المثير للدهشة أن هذه الوكالة تفتقر لأبسط المقومات اللوجستية والفنية؛ إذ لا تملك مقراً رسمياً لمباشرة أعمالها، بل تُدار من مقر تابع لأحد الاتحادات النسوية! أما ما حدث في “مسرحية القرعة”، فقد كان تلاعباً ومراوغة مكشوفة، حيث تشير الوقائع إلى أن الاختيار تم مسبقاً، في محاولة بائسة لإحداث شرخ في وحدة الصف الصحفي، وهو ما لن يناله أصحاب الغرض.إن هذا الفشل في أول اختبار يؤكد أننا أمام “جسم هلامي” غير جدير بالنهوض بمسؤولية دينية وروحية ينتظرها مواطن ولاية القضارف. لذا، بات لزاماً على حكومة الولاية مراجعة ماهية هذه الوكالة وأهدافها، ومحاسبة من يقف وراءها، تجنباً لمزيد من المهازل بحق إنسان الولاية.ختاماً نقول للوكالة: ليس هكذا يُعبد الطريق إلى الحرمين الشريفين.




