أم درمان:سودان 4نيوز
شهدت وزارة الشباب والرياضة توتراً كبيراً بين وكيل الوزارة هاني أحمد تاج السر ومدير مكتب الوزير المهندسة جليلة علي حيث استغل الوكيل نفوذه في محاولة للاستقواء على مدير المكتب ما أثار قلق العاملين في الوزارة.
وتعود جذور الخلافات إلى اختلاف الخلفيات والخبرة بين الطرفين فالمهندسة جليلة موظفة بالخدمة المدنية وتمتلك خبرة واسعة في مجال الشباب والرياضة، بينما صعد الوكيل هاني إلى منصبه من خلال خبرته في مكتب محاماة خاص دون أي خبرة سابقة في العمل العام أو قطاع الشباب والرياضة .
واشتدت الخلافات بعد أن بدأ الوكيل التدخل في أعمال الوزير وبعض إدارات الوزارة وهو ما دفع مدير مكتب الوزير في محاولات مستمرة لفت انتباهه إلى ارتكابه أخطاء وإخلالات بسبب افتقار الوكيل للخبرة حيث تمتلك المهندسة جليلة سجلاً حافلاً من الخبرة وعملت بالاتحاد العام لكرة القدم من 2019 إلى 2023، في وظائف الأمانة العامة ومدير مكتب رئيس الاتحاد كما شغلت منصباً في وزارة البنية التحتية والتنمية العمرانية بولاية كسلا منذ 2023 قبل انتدابها لمكتب الوزير في أغسطس 2025.
وأظهرت معلومات موثقة أن الوكيل هاني بدأ يشعر بالضيق من نصائح مدير مكتب الوزير والتي كانت تقدمها له في هدوء تام فقام بعرقلة عملها من خلال وقف صرف نثريات وإعاشة خاصتها وظهر الصراع الى العلن وبدأ الجهر بذلك داخل اروقة الوزارة عندما اوقف صرف نثريات واعاشة مشاركتها في جولات وزارية شملت ولايات (الخرطوم، الجزيرة، النيل الأبيض، سنار، وإقليم النيل الأزرق) بينما تم صرف مستحقات جميع أعضاء الوفد الآخرين بالكامل.
واشتد التوتر حين كلف الوزير البروفيسور أحمد آدم أحمد، مدير مكتبه المهندسة جليلة بالتوجه إلى مدينة عطبرة بولاية نهر النيل لمتابعة الترتيبات الخاصة بالمؤتمر الشباب القومي الأول ومده بالتفاصيل إلا أن وكيل الوزارة هاني رفض التعاون خلال اجتماع رسمي ترأسه وزير الشباب والرياصة بولاية نهر النيل عقد بمدينة عطبرة بحجة أنه لا دخل لها في هذا الأمر متجاهلاً تفويض الوزير لها ومسؤولياتها الرسمية.
وعكس هذا السلوك افتقار وكيل الوزارة للخبرة الإدارية والقدرة على التعامل مع كوادر الوزارة المتمرسة. وقد أثارت الأحداث العاصفة واستغلال هاني لنفوذه توجه الانظار نحو جدية كفاءته ومدى تأهله لمنصب وكيل وزارة، الذي من المفترض أن يشغله شخص من داخل الوزارة أو ذو خبرة وعلاقة مباشرة بملفاتها. وما يحدث داخل قطاع الشباب والرياضة يضع الوزارة أمام تحديات حقيقية في قدرتها على الحفاظ على الانضباط الإداري وتحقيق أهدافها.




