الخرطوم – سودان 4نيوز
ترأس وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم، الأستاذ الطيب سعد الدين، اليوم الخميس، الاجتماع التحضيري الموسع بكلية الموسيقى والدراما، للتفاكر حول تنظيم ورشة كتابة السيناريو لقضايا وآثار الحرب، بمشاركة عدد من الجهات الثقافية والأكاديمية.
وضم الاجتماع الأمانة العامة لمركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام بقيادة الأمين العام الأستاذ مختار دفع الله ونائبه الأستاذ عادل سنادة، إلى جانب رؤساء قطاعات بالمركز، وعميد كلية الموسيقى والدراما بجامعة السودان، الدكتور سيد أحمد محمد.
وأكد الوزير حرص حكومة ولاية الخرطوم على الإسهام الفاعل في معالجة تداعيات الحرب، مشيرًا إلى أن الفنون الإبداعية تمثل أداة مؤثرة في مواجهة الظواهر المجتمعية السالبة مثل الاستعلاء القبلي والعنصري وخطاب الكراهية. وأضاف أن الحكومة تعمل على إعادة ترتيب النسيج المجتمعي وتعزيز الوحدة الوطنية، لافتًا إلى أن الورشة المرتقبة ستناقش قضايا الحرب وتداعياتها المختلفة.
وأوضح أن زيارته للكلية تأتي ضمن مخرجات زيارة قيادات الدولة لمركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام، وما صاحبها من توجيهات بدعم الحركة الإبداعية وتأهيل مؤسساتها، نظرًا لدورها الحيوي في المجتمع.
وشدد الوزير على أهمية تحويل ولاية الخرطوم إلى نموذج لمعالجة آثار الحرب اجتماعيًا وثقافيًا، بما يسهم في تعميم التجربة على بقية ولايات السودان، مثمنًا في الوقت ذاته جهود إدارة الكلية في استعادة نشاطها الأكاديمي رغم التحديات، وموجهًا نداءً لخريجيها للمساهمة في إعادة إعمارها وتأهيلها.
من جانبه، أكد الأمين العام لمركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام، الأستاذ مختار دفع الله، أن الأزمة الراهنة في البلاد تحمل أبعادًا ثقافية عميقة، ترتبط بعدم تقبل الآخر، مشددًا على أن الفنون تمثل مدخلًا أساسيًا لمعالجة هذه الإشكالات. وأعلن التزام المركز برعاية مشروعات ثقافية تسهم في معالجة القضايا المجتمعية، مستحضرًا الدور التاريخي لكلية الموسيقى والدراما في تشكيل الوجدان السوداني.
وأشار إلى أن زيارة المركز تأتي في إطار دعم ورعاية ورشة كتابة السيناريو لمناقشة قضايا الحرب، بدعم من قيادة الدولة، مثمنًا جهود الجهات الداعمة للقطاع الثقافي خلال فترة الحرب.
وفي السياق، كشف عميد الكلية، الدكتور سيد أحمد محمد، عن تعرض الكلية لدمار كبير وصفه بـ”الصادم”، مؤكدًا انطلاق ورشة كتابة السيناريو يوم الاثنين المقبل ولمدة عشرة أيام، بواقع ثلاث ساعات يوميًا، بهدف إنتاج نصوص درامية تعالج قضايا الحرب للمسرح والتلفزيون والإذاعة.
وأكد مشاركون في الاجتماع أهمية الدور الذي تضطلع به الكلية في تعزيز التماسك الاجتماعي، مشيرين إلى أن الفنون الإبداعية تمثل إحدى الركائز الأساسية لإعادة بناء المجتمع السوداني في مرحلة ما بعد الحرب.




