*العدل والمساواة تنتقد “سياسة التهميش” وتحذر من محاولات التمترس في السلطة*

​بشارة سلمان: نرفض تغييب شركاء السلام عن “خارطة الطريق” ومستقبل البلاد لا يحدده طرف واحد.

​الخرطوم : سودان 4نيوز
​انتقد الأستاذ بشارة سلمان النور، مستشار حركة العدل والمساواة، نهج إدارة الدولة في المرحلة الحالية، محذراً من مغبة “سياسة التهميش” التي تطال شركاء السلام والقوى السياسية الموقعة على اتفاق جوبا. ودعا سلمان كلاً من مجلسي السيادة والوزراء إلى ضرورة إشراك كافة القطاعات والجهات المعنية والمواطنين في أي قرارات أو خطوات مصيرية تعتزم الدولة اتخاذها.
​أزمة إدارة وتغييب للشركاء
وأكد سلمان، في تصريحات صحفية، أن السودان يواجه أزمة حقيقية في “إدارة البلاد”، معتبراً أن غياب المؤسسات السياسية الفاعلة خلق فجوة بين شركاء السلطة. واستشهد بتغييب حركة العدل والمساواة عن مشروع “خارطة طريق السلام”، مشيراً إلى أنهم لم يعلموا بتفاصيلها إلا بعد تقديمها للأمم المتحدة. وأضاف مستنكراً: “عندما انتقدنا هذا المسلك، تذرعت الجهات المعنية بأن طرح المسودة للنقاش قد يؤدي لتسريبها، وهو تبرير غير مقبول بين الشركاء”.
​غموض التسوية والوضع الاقتصادي
وفيما يخص الأنباء المتداولة حول تسوية سياسية مرتقبة، أوضح سلمان أن “الغموض” سيد الموقف، مرجعاً ذلك لغياب الحوار مع القوى السياسية والمدنية وموقعي اتفاق جوبا.
وعلى الصعيد التنفيذي، رحب سلمان بقرارات إعفاء وتكليف الوزراء إذا كانت مبنية على تقييم الأداء أو تورط في قضايا فساد، لكنه كشف في الوقت ذاته عن تحديات اقتصادية جسيمة تواجه وزارة المالية، داعياً إلى مراجعة شاملة للأداء فيها ومعالجة الاختلالات التي تعيق عملها، مذكراً بأن حركة العدل والمساواة حملت السلاح أساساً لمناهضة الظلم والتهميش.
​الشرعية وصناديق الاقتراع
وحول ما يثار بشأن تنصيب رئيس مجلس السيادة رئيساً للجمهورية، قطع بشارة بأن الوثيقة الدستورية لا تمنح الحق في تولي المناصب السيادية إلا عبر انتقال ديمقراطي وانتخابات حرة ونزيهة تخضع لرقابة دولية وشفافية مطلقة، مؤكداً أن أي جهة تحاول “التمترس” حول كراسي السلطة ستواجه مقاومة شعبية وسياسية.
​رسالة للصحافة وتحذير للسلطة
واختتم مستشار حركة العدل والمساواة حديثه بدعوة الصحفيين إلى ممارسة دورهم الرقابي بكشف الفساد وأوجه القصور دون مجاملة. ووجه تحذيراً شديد اللهجة لمسؤولي السلطة الحالية قائلاً: “إذا لم يتواضع أهل السلطة في مجلسي الوزراء والسيادة ويلتزموا بمواقيت محددة للانتخابات، فسيكون مصيرهم السقوط كما سقط من قبلهم؛ سقط عبود، وسقط نميري، وسقط البشير”.

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole