:: مجلس الوزراء يتوعد باستيراد الحكومة للوقود لضبط السوق وسعر الدولار..وهذا الوعيد لايختلف عن وعيد إعرابي ماتت ناقته، فخرج للناس غاضباً ومٌحذراً : (تشتروا لي ناقة ولا أطبق نظرية جدي لمن ناقته ماتت؟)، فخافوا من وعيده واشتروا له ناقة أخرى، ثم سألوه عما فعله جده عندما ماتت ناقته، فأجابهم بكل برود : (اشترى ناقة تانية)..!!
:: لامعنى لوعيد مجلس الوزراء..فالحكومة هي التي تستورد الوقود رغم أنف سياسة التحرير، والمجلس يجهل هذه المعلومة، أويعرفها و(يتغابى العِرفة).. وعندما يتوعد بإلغاء سياسة التحرير في سوق الوقود، فهو يعلم أن هذه السياسة مجرد ساتر يتخفى وراءه أقبح أنواع الاحتكار، بدليل أن (50%) من الوقود محتكرة لأربع شركات حكومية ..!!
:: لوكانت الحكومة نزيهة و ترحم شعبها، لطرحت استيراد كل السلع الاستراتيجية – بما فيها الوقود – في (عطاء عالمي)، وليس عطاءً محلياً، لتتنافس الشركات بالجودة و السعر لصالح المواطن..سياسة التحرير التي تتهرب منها الحكومة تعني التنافس بين الشركات، ليحظى المواطن بالسلع الجيدة وبأقل الأسعار..!!
:: إن كان مجلس الوزراء لايعلم، فليعلم أن أربع شركات حكومية، إثنتين منها تابعة لوزارة النفط، تحتكر استيراد نصف استهلاك البلاد من الوقود، فيما تتنافس (39) شركة خاصة في استيراد النصف الآخر.. وعليه، إن كان احتكار الحكومة لنصف وقود البلد لايؤثر إيجابياً في سوق الوقود، فهل يؤثر احتكارها لكل الاستهلاك ..؟؟
:: وهل احكتار الحكومة للوقود يضبط السوق،حسب زعم المجلس؟..للأسف (لا)، و إليكم هذه الواقعة..في مارس الماضي، كانت في البلاد كميات كافية من وقود الشركات الحكومية، وكان قد تم استيرادها قبل حرب الخليج، ولكن تم تخزينها ومنع بيعها.. ثم تم الإفراج عنها و بيعها بتسعيرة ما بعد الحرب، لتُباع غالياً للشعب المنكوب، هكذا رحمة الحكومة وضبطها للأسواق..!!
:: وناهيك عن الوقود، لوكانت الحكومة رحيمة بالشعب وحريصة على ضبط السوق، لدعمنا احتكارها للمياه والهواء.. ولكنها لاترحم ولاتضبط، بدليل أن (٣١٪) من سعر لتر الوقود هي عبارة عن رسوم اتحادية، وهناك رسوم ولائية أيضاً،(450/ 550) جنيه، على كل لتر، يدفعها الشعب المنكوب لخزائن لا يجني منها المواطن غير الحرمان..!!
__




