*دولة رئيس الوزراء يعلن انطلاق المرحلة السادسة لتأهيل الداخليات ويؤكد: معركة الإعمار لا تقل أهمية عن معركة التحرير*

أعلن رئيس مجلس الوزراء البروفيسور كامل إدريس انطلاق المرحلة السادسة من مشروع تأهيل مجمعات السكن الطلابي، مؤكداً أن إعادة إعمار مؤسسات التعليم العالي تمثل معركة وطنية لا تقل أهمية عن معركة القوات المسلحة في استعادة كل شبر من أرض السودان.
جاء ذلك لدى مخاطبته احتفال افتتاح المرحلة الثانية من مشروع تأهيل مجمعات صندوق رعاية الطلاب بولاية الخرطوم، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور أحمد محمد موسى، والأمين العام لصندوق رعاية الطلاب الدكتور أحمد حمزة، وعدد من المسؤولين.
وقال رئيس الوزراء إن ما تحقق في مجال إعادة تأهيل المجمعات السكنية يمثل “مشاهد تاريخية عظيمة”، ويعد دليلاً على أن الإنجاز يتحقق بالأفعال لا بالأقوال، رغم التحديات التي واجهتها البلاد. وأضاف أن هذه المشروعات تمثل معجزة جديدة من معجزات الشعب السوداني، وتعكس إرادة البناء والإعمار، مؤكداً أن افتتاح هذه المرحلة بما تحقق فيها من إنجازات وأرقام يمثل رسالة قوية بأن الحياة تعود إلى طبيعتها، وأن الخرطوم تستعيد عافيتها.
وأوضح أن المجمعات السكنية ليست مجرد مبانٍ، وإنما هي منارات للعلم والمعرفة والاستنارة، مشدداً على أن الطلاب هم مستقبل السودان وأهم ثرواته، وأن الدولة ستواصل دعم هذه المشروعات بكل شفافية وعزم، معلناً انطلاق المرحلة السادسة من برنامج تأهيل الداخليات تحت رعاية مجلس الوزراء.
من جانبه، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور أحمد مضوي موسى أن إعادة تأهيل المدن السكنية الطلابية تأتي بعد ما تعرضت له من تدمير وتخريب ونهب خلال الحرب، خاصة في ولايات الخرطوم ودارفور وبعض ولايات كردفان.
وأشار الوزير إلى أن الصندوق القومي لرعاية الطلاب قدم نموذجاً متكاملاً في إعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية وتأمين الطلاب، بما يسهم في استقرار العملية التعليمية ويبعث الطمأنينة في نفوس الأسر. وأضاف أن الوزارة تعمل على توسيع خدمات الرعاية الطلابية وتحسين البيئة الجامعية بما يضمن استمرارية التعليم العالي وعودة الجامعات إلى مقارها الأصلية.
وأوضح أن تشريف رئيس الوزراء للاحتفال يحمل رسالة واضحة تؤكد اهتمام الدولة والقيادة السياسية بالطلاب، ودعمها لجهود إعادة إعمار مؤسسات التعليم العالي، مؤكداً أن تأهيل الداخليات يمثل جزءاً من خطة متكاملة لاستعادة الاستقرار السكني وتهيئة الظروف لعودة الحياة الجامعية بصورة كاملة.
بدوره، أوضح الأمين العام لصندوق رعاية الطلاب الدكتور أحمد حمزة أن افتتاح المرحلة الثانية يشمل سبعة مجمعات سكنية تخدم جميع جامعات ولاية الخرطوم، إيذاناً بمرحلة جديدة في إعادة إعمار السكن الطلابي.
وقال إن الصندوق، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي، تمكن خلال المرحلتين الأولى والثانية من توفير السكن لنحو 79,400 طالب وطالبة، واصفاً المشروع بأنه “رسالة أمل من حكومة الأمل”، ويجسد أولوية بناء الإنسان باعتباره أساس نهضة الوطن.
وأضاف أن الداخليات تعرضت لأضرار جسيمة خلال الحرب، إلا أن إرادة البناء كانت أقوى من الدمار، مؤكداً أن الصندوق يمضي بثبات نحو استكمال بقية مراحل إعادة التأهيل، معرباً عن شكره لحكومة ولاية الخرطوم والجهات الداعمة التي أسهمت في إنجاح المشروع.
وأشار إلى أن المرحلة الثالثة من إعادة الإعمار ستكون مرحلة مفصلية، وستسهم في تنفيذ توجهات الحكومة بإغلاق المراكز الخارجية، مؤكداً أنها ستنفذ برعاية مباشرة من رئيس مجلس الوزراء، بما يعزز استقرار مؤسسات التعليم العالي وعودة النشاط الأكاديمي إلى مقاره الطبيعية.

مقالات ذات صلة