*هي (فوضى) الهضيبي يس*

كانت آخر افلام المخرج الفذ يوسف شاهين فلم (هي فوضى) – المقتبس من رواية الكاتب والروائي نجيب محفوظ (الحارة) التي تحكي عن هيمنة سيطرة أحد ضباط الشرطة على زمام أحدى الحواري المصرية والقانون مما جعله يعمل على استغلال الناس وفرض الجبايات بدعوى إنفاذ قانون المخالفات وصل لمرحلة انتفاضة مواطني الحارة في وجه القانون بحث عن (العدل).

أم نحن في السودان (فالفوضى) – تمشي على قدمين ولم يعمل “يوسف شاهين” على إخراج أي دور فيها، فبالأمس توافد مجموعة من (الصحفيين) – على أحد الفنادق بوسط العاصمة الخرطوم بعد ما أثر العودة مجددا أثر توقف نتيجة لاندلاع الحرب.

مفارقة الأقدار أن النقاش كان حول مائدة مستديرة أختص فيها الكلام عن (أخلاقيات المهنة) – بالله عليكم هل الصحافة تحتاج للحديث عن (الأخلاق) أم نحن؟ – وبنهاية المطاف أتاني السامر بتناول وجبة الغداء وكأس من العصير.

فالسودان مابعد حرب أبريل لم يعد محتاج للحديث عن (الأخلاق) – فقد تكشفت العورات، إنما نحن فقط بحاجة لمن يحيك لنا ثوب نستتر به مابعد سقوط الأخلاق

وكما قال الكاتب والأديب (طة حسين) – وهو كفيف وكان قد تولى منصب وزارة المعارف المصرية حينها – وفي إحدى الندوات التي كان مشارك فيها هتف مواطن بصوت عالي (يسقط الأعمى) – فجاء رد الأديب سريعاً الحمدلله الذي جعلني (أعمى) حتى لا أنظر إلى هؤلاء.

الهضيبي يس

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole