*من المهد إلى اللحد… اصنع أثراً يستحق أن يُذكر بقلم: محمود الفكي*

الحياة لا تُقاس بعدد السنين التي نعيشها، وإنما بالأثر الذي نتركه خلفنا.
من أول خطوة في المهد، وحتى آخر لحظة في اللحد، نمضي في رحلة قصيرة مهما طالت؛ رحلة تحمل بين طياتها التعب والفرح، النجاح والفشل، الفقد واللقاء، أبواباً تُغلق وأخرى تُفتح.
فلا تستسلم حين يتعبك الطريق، ولا تحتقر بداياتك، ولا تقارن رحلتك برحلة غيرك. لكل إنسان طريقه، ولكل رحلة توقيتها وظروفها.
تعلّم… اجتهد… سامح… أحسن… ساعد، وحاول كل يوم أن تكون نسخة أفضل من نفسك.
قد لا تستطيع تغيير العالم بأكمله، لكنك بالتأكيد تستطيع أن تغيّر حياة إنسان بكلمة طيبة، أو موقف شجاع، أو يد تمتد بالمساعدة في وقت لم يجد فيه من يقف إلى جواره.
عِش حياتك بما يرضي الله، واسعَ فيها بجد وإخلاص، واترك خلفك أثراً طيباً؛ فالأيام تمضي، والأعمار تنقضي، وما يبقى للإنسان في نهاية المطاف هو ما قدّمه من خير، وما تركه من أثر جميل في حياة الآخرين.
ابدأ من مكانك، وبالإمكانات التي بين يديك… وابدأ الليلة قبل الغد.
فالعمر، بين المهد واللحد، أقصر مما نتخيل.

مقالات ذات صلة