*في الزمن الضائع .. فرصة أخيرة لكامل إدريس .. !!*

———————
.. أي عباقرة هؤلاء الذي أتوا بالقرار رقم 170 لعام 2025م والذي تم بمقتضاه تشكيل الوحدات التنفيذية لمجلس الوزراء الانتقالي ..؟؟!! .. من هؤلاء بالله عليكم ..؟
هذا القرار في تقديري كان قراراً تدميرياً للجسم البنيوي للدولة السودانية ومن حيث أراد المعالجة جاء بالتعقيد و افراغ المهام و اصطراعها علي نحو لم يحدث مطلقاً في الحكومات السودانية المعاصرة .. انظروا لما فعله :
– هذا القرار قضي بعزل التخطيط عن وزارة المالية المناط بها تنسيق كل ايقاع الحكومة و تم اسناد مهمته الي ما سمي بمجلس التخطيط الاستراتيجي ليتبع لوزراة مجلس الوزراء ( التي هي الآن بلا وزير لأكثر من 6 أشهر ) .
– ⁠تم دمج وزارة الري و الموارد المائية في وزراة الزراعة ..!! .. يحدث هذا مع كل الأهمية الكبري للقطاع الزراعي كقطاع اول متقدم علي كافة قطاعات البلاد الاقتصادية .. ؟ .. بل مع الأهمية الوجودية لمصادر المياه و الري في السودان الذي يتقاتل العالم المجرم كله للسيطرة علي موارده وعلي رأسها موارده المائية .. يعني أنت و مع دخول العالم في أتون حرب المياه تعلن بأن وزارة الري و الموارد المائية المناط بها الحفاظ علي ثروتك المائية و توظيفها ليست بالأهمية لتكون وزارة منفصلة لوحدها .. ( ورحم الله البروفيسور ابوشورة عالم المياه الذي كان يلعب – ون تو – مع بروفيسور أحمد علي قنيف فأحرزا أصعب الأهداف في سنوات الحرب و الحصار .. ) .
– ⁠ووفق قرار العباقرة هؤلاء الذي سمي بالقرار 170 لعام 2025م تم دمج وزارة النقل مع وزارة البني التحتية ..؟!! .. شئ مدهش .. البني التحتية و النقل في وزارة واحدة لماذا .. ؟ .. يحدث هذا والبلاد تتطلع لمرحلة إعادة بناء كاملة من الصفر لمعالجة كل التدمير الذي تم في الطرق الداخلية للمدن وتلك الرابطة بينها وحدث ولا حرج فيما تحتاجه البني التحتية لجهد منفصل مضاعف بهمومه ..؟!!
– ⁠أيضاً جاء قرار العباقرة هؤلاء بدمج مخل لوزارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد لجهد فوق المعتاد لوزارة الخارجية لمتابعة معركة علاقات البلاد الاقليمية والدولية بكل تفاصيلها بمثل ما تحتاج لجهد آخر منفصل لبناء علاقات تعاون دولية لدعم قاعدة البلاد التنموية و التشغيلية والمهنية و غيرها .. شئ مدهش بالفعل ..؟!

في تقديري هذا الخلل البنيوي الذي تسبب فيه هذا القرار الكارثي هو الذي أدي الي اختناق هذه الحكومة التي تكاد تلفظ أنفاسها الأخيرة الآن ولن تنجو إلا بمعجزة ولن تحدث هذه المعجزة وهذا الخلل البنيوي الذي تسبب فيه هذا القرار موجود دون تعديل ..

.. لذا يا صديقنا العزيز دكتور كامل ادريس أمامك فرصة واحدة لتفعل فيها الآتي :
– اصدار قرار بمراجعة هذا القرار الكارثة وإعلان تشكيل وزاري جديد بهيكل تنفيذي جديد للوحدات التنفيذية للدولة مع مراجعة أداء من يشغلون هذه الوحدات من وزراء و مسئولين .
– ⁠تشكيل و علي الفور مجلس خبراء حقيقي يتم اختياره كما والوزراء و المسئولين وفق معيار الوطنية و الكفاءة فقط غض النظر عن الإنتماء السياسي أو الجهوي أو الإثني أو المناطقي ليستطيع هذا المجلس ان يقدم لك الرؤية السليمة الواضعة لتخطيط الحكومة و الحاكمة لسياساتها والمنفذة لبرامجها وتجاوز يا أخي العزيز ( قصة ال 25 مشروع الجاهزة التي لم ير أحد دراساتها و دعك من أسطورة الخطة العامة التي أصبحت كما و العنقاء .. )

.. صديقي العزيز د.كامل إدريس .. أنت ونحن و السودان كله الآن علي حافة الهاوية تقدم الآن أمامك فقط فرصة أخيرة فلا تهدرها من أجل وطنك و أهلك ..

https://www.facebook.com/share/p/1Hu4YXPDiT/?mibextid=wwXIfr

مقالات ذات صلة