حين تُطرح قضايا العدالة الكبرى وحقوق الإنسان، لا يُقاس النضال بكثرة الجدل، بل بنقاء اللُّغة ووضوح المفاهيم. وما يمارسه “مشروع طهراني” الظالم عبر عقود من الجرائم المتراكمة، ليس نقاشاً حقيقياً ولا بحثاً عن إنصاف، بل هو حالة مزمنة من «الغبش الإعلامي» المتعمد.
1. مقالبة الإسقاط وحقيقة “الخوار”
سُمّيَ اللقاءُ حواراً، وحقيقته خوارٌ! وما هو إلا مقابلةٌ مزيفة تقوم على مقالبة الإسقاط، للتشكيك في الثوابت وقلب الحقائق عبر رسائل مشفرة لا تهدف سوى لطمس الجوهر وإدامة التضليل.
2. حماية معاني اللغة من الاختطاف
فلا تفسدوا علينا معاني اللغة في الحوار، والنقاش، والتفاوض؛ إنه الهوس بعينه! فالأفك، والافتراء، والتزوير، وصولاً إلى مخالفة الوعود وخيانة الأمانة في نهب الأموال والثروات، لا يمكن تمريرها تحت غطاء الألفاظ المشوهة.
3. الخطأ الاستراتيجي وفشل الإعلام
إن مناقشة الثوابت مع مصدر مضلل يمارس الإسقاط لعقود هو فخ استراتيجي يستدرجك إلى حلقات مفرغة تستهلك الذاكرة والجهد لمنح الباطل شرعية زائفة بينما يتمدد المشروع في الخفاء. وهنا يبرز الفشل الذريع للمشهد الإعلامي اليوم، حين انساقت بعض القنوات وراء معايير سطحية تمنح المنصة لمن لا يستحق، مستبدلة كشف الجريمة بإدارة نقاشات عبثية تعمّق التضليل.
4. العبث المطلق: احتلال وجرائم… ثم حوار؟
احتلال أوطان، واغتيالات، وفساد مالي وإداري على مدى عقود… ثم حوار أو اتفاق مع من؟ مع ذات الصفة التي تحمله عقيدتها ونهجها، ليُستضاف ممثل يكذب علناً في رابعة النهار ليبرر الباطل ويسقط أفعاله على الضحايا! إن إعطاء هذه المصادر مساحة عبر الأخبار أو النقاشات ليس سوى شرعنة للباطل ومنحه صفة الندّية.
5. الفيصل: الإعلام النزيه وكشف التناقضات
الحقيقة الثابتة لا تحتاج إلى إثبات مع من يبغي تزييف الوعي. وهنا يأتي دور الإعلام النزيه؛ خطابٌ راسخ يعرّي التناقضات، ويسقط ساتر “الغبش الإعلامي”، ويفضح كيف يُستخدم الكلام كساتر دخاني لإخفاء عقود من الجرائم الإنسانية والمالية. فالوضوح هو الفيصل، والحقيقة وحدها كفيلة بهدم كل أشكال التضليل.
د. فرج وافي الخنفري


