*السودان يراهن على النهر شرياناً للتجارة الأفريقية تقرير: إنصاف عبدالله*

كشف الأستاذ ياسر محمد، المدير العام لمصلحة الملاحة النهرية، عن رؤية متكاملة لتطوير قطاع النقل النهري في السودان، وذلك خلال ورقة عمل قدمها بعنوان “تنمية النقل النهري في السودان ودوره في التكامل الاقتصادي بالوطن العربي” ضمن أعمال ورشة تطوير النقل النهري.
إرث تاريخي وميزة جغرافية:
وأكد المدير العام أن مصلحة الملاحة النهرية تأسست عام 1908 وتُعد من أقدم المؤسسات الحكومية في السودان. ويبلغ طول نهر النيل داخل البلاد 5000 كيلومتر، ما يمنح السودان ميزة استراتيجية لربط دول وسط وشمال أفريقيا بالوطن العربي عبر شريان مائي منخفض التكلفة.
لواقع الحالي والتحديات
وأوضح أن أبرز الخطوط الملاحية العاملة حالياً هو خط “الخرطوم – جودة” بطول 627 كيلومتر.
كما أشار إلى أن ميناء كوستي النهري يُعد من أكبر الموانئ النهرية في منطقة البحيرات وشمال أفريقيا، بمساحة 9000 متر مربع وبطاقة استيعابية تبلغ 25 مليون طن.
وبيّن أن القطاع بين الخرطوم وكوستي يواجه عوائق ملاحية كبيرة تتمثل في الكثبان والجزر الرملية المتحركة، وانتشار الأعشاب النيلية جنوب كوستي وحتى حدود السودان مع دولة جنوب السودان.
توصيات لإعادة هيكلة القطاع
وأعلنت اللجنة الفنية المنظمة للورشة عن إصدار 10 توصيات استراتيجية وصفتها بأنها “حجر الأساس” لإعادة هيكلة وتحديث القطاع، أبرزها:
مشروع وطني اعتبار “دراسة تطوير منظومة النقل النهري وإنشاء قاعدة البيانات الرقمية” مشروعاً استراتيجياً لنقل نهري آمن ومستدام.
تحول رقمي: توظيف نظم المعلومات الجغرافية `GIS` وتطبيقات تتبع الوحدات النهرية لرفع كفاءة السلامة وسرعة اتخاذ القرار.
تحديث تشريعي توحيد جهة الإشراف الملاحي وتوفير بيئة استثمارية جاذبة مع الالتزام بمعايير حماية البيئة
شراكات استراتيجية الاستفادة من خبرات الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير الموانئ والمراسي
تكامل إقليمي تعزيز الربط عبر الممر المائي فيكتوريا الإسكندرية لإنشاء منظومة نقل متعدد الوسائط، والتعاون مع مصر لجعل موانئها بوابة لصادرات السودان إلى أوروبا.
مجلس أعلى: إنشاء مجلس أعلى للنقل النهري الذكي، وإدراج علوم النقل الذكي ضمن المناهج التعليمية.
تمويل: تأمين التمويل اللازم للدراسات الفنية مع مؤسسات التنمية الدولية.
أولوية وطنية:
إعطاء القطاع أولوية قصوى في السياسات الوطنية لخفض تكاليف النقل ودعم حركة الإنتاج
فرص استثمار ومشروعات قادمة:
وكشف ياسر محمد عن تنفيذ مشروعات لتطوير البنية التحتية، وتطهير المجاري المائية، وتحديث الأسطول النهري
وتطرقت الورقة إلى فرص الاستثمار المتاحة في القطاع، مؤكدة أن مشروعات النقل النهري تتميز بقصر مدة استرداد رأس المال مقارنة بالنقل البري
واختتمت الورشة أعمالها بتوجيه الشكر لوزارة البنية التحتية والنقل، مؤكدة أن تنفيذ هذه التوصيات سيعز موقع السودان كمركز لوجستي إقليمي محوري

مقالات ذات صلة