#ابوبكر عبدالله
في كرة القدم ، هناك أهداف جميلة ، وأهداف حاسمة ، وأهداف لا تنسى ..
لكن المريخ الجميل قرر أن يدخل بنا عالماً جديداً من فنون تسجيل الأهداف :
(هدف يسجل ، ثم يختفي) !!!
القصة بدأت في تنزانيا ، أرض المريخ الافتراضية ، عندما كسب المريخ مباراة الذهاب بهدف من ركلة جزاء سجلت عن طريق اللاعب بنغورا ..
الأمور كانت طبيعية جداً ،
هدف موجود ، وركلة جزاء موجودة ، وكاميرا موجودة ، والجمهور شاف كل شيء .
ثم جاءت مباراة الإياب في زامبيا ..
وهنا بدأت القضية !!
في الشوط الثاني ، ظهر الملغاشي فينو هاسينا ، وأحرز هدف المريخ الذي منح الفريق الفوز في أرض الخصم والتأهل للدور القادم .
لكن لحظة الحقيقة كانت أغرب من الخيال :
الكاميرا قطعت !!
وعندما عادت الصورة ، كان لاعبو المريخ يحتفلون !!
يعني باختصار :
الهدف موجود في النتيجة ، لكنه مفقود من الفيديو !!!
ومن هنا قررت الصحافة المريخية بقيادة كبير المحققين الحبيب دكتور مزمل أبوالقاسم ، فتح تحقيق عاجل ، مستخدما افضل التقنيات المريخية ..
—
وكان أكثر ما آثار الدهشة هو محور التحقيق المبنى على فرضيات جدلية ، وبداية بالمتهم الأول ..
المتهم الأول : الهدف نفسه
هل كان الهدف مدركاً أنه سيختفي .. ؟
هل (لبس وقشر) ، وثم ومشى يتبختر ..؟ ومن بعدها اختفى براهو كده؟
ربما قال :
(أنا ما داير شهرة ، أنا جاي أقضي غرضي بس) !!!
دخل الشباك ، منح المريخ الفوز ، ثم اختفى دون أن يترك صورة شخصية واحدة !!
—
الفرضية الثانية : مثلث برمودا المريخي
هل مر الهدف عبر مثلث برمودا .؟
وعفواً ..
مثلث برمودا المريخي !!
ثلاثة أضلاع لا علاقة لها بالمحيطات ، لكنها مرتبطة بتاريخ المريخ :
((بطولات سيكافا الثلاث)) !!
ربما دخلت الكرة المثلث ، فقدت الإشارة ، وضاعت من الكاميرا ، ثم ظهرت فجأة داخل الشباك !!
—
الفرضية الثالثة : (الصفرانوز)
وهذه فرضية لن يتجاهلها التحقيق وكبير المحققين دكتور مزمل أبوالقاسم .
تقول الرواية إن الكرة كانت (حارقة) وهي في طريقها إلى الشباك ، فأفرزت غازاً مخدراً أطلق عليه خبراء التحقيق اسم : (الصفرانوز) !!
الغاز أدى إلى فقدان كامل للوعي لدى المصور ..
وتشير معلومات أكثر خطورة إلى أن الكاميرا نفسها فقدت الوعي !!
ولذلك اختفت اللقطة في اللحظة الحاسمة ..
وطبعا هذه ، تبقى مجرد فرضية ، لكن التحقيق لن يستبعدها !!
—
فرضية الأغاني السودانية
وهناك احتمال آخر لا يزال قيد التحقيق ..
ربما الكرة ، وهي في طريقها إلى الشباك ، سمعت أغنية محمد النصري :
((أحلامنا الجاية))
فتوقفت قليلاً تستمتع بالأغنية ، ومن ثم دخلت الشباك !!
ثم قابلت المبدغ عبدالقيوم الشريف وسمعت ((كتاب الريد)) ، فدخلت في حالة وجدانية عميقة ، وكادت تنسى مهمتها تماما ..
لكن يبدو أن (فينو هاسينا) تدخل في الوقت المناسب وقال لها :
(نحن جايين نلعب كورة ، ما جايين نعمل حفلة) !!
—
وبعد أن تعقدت القضية ، قررت اللجنة بكبير محققيها دكتور مزمل أبوالقاسم استدعاء عدد من الصحفيين الصفراب ..
محمد عبدالماجد _ صاحب (فاطي سطر)
دخل الرجل غرفة التحقيق .
سأله المحقق :
* أستاذ محمد ، هل شاهدت هدف المريخ . ؟
فقال :
— هو أنا (فاطي سطر) يعني ح أكون شفتو كيف ..؟!
سجل المحقق الإجابة ، ثم ظل ينظر إلى الورقة خمس دقائق دون أن يعرف ماذا يكتب بعدها …
—
* عبدالمنعم شجرابي _ صاحب (اضرب واهرب)
تم استدعاء الأستاذ عبدالمنعم شجرابي .
سأله المحقق :
* هل شاهدت الهدف .؟
قال :
_ (ضرب و هرب) !!
قال المحقق :
* نحن نسألك عن الهدف ؟!
قال :
_ وأنا بقول ليك يمكن الهدف ذاتو (ضرب وهرب) !!
وهنا بدأت اللجنة تشتبه بأن الهدف ربما قرأ (مقالات شجرابي) قبل المباراة ، وقرر تطبيق النصيحة حرفيا :
سجل .. و(اضرب) الشباك ومن ثم (اهرب) من الكامير ا!
—
* رمضان أحمد السيد _ صاحب (لقاء كل يوم)
سأله المحقق :
* هل تعرف أين الهدف .؟
قال :
_ لا ..
* هل رأيته ..؟
_ لا …
* هل عندك معلومات عنه .. ؟
_ يمكن .!!!
فقال المحقق :
— طيب متى سنصل للحقيقة ..؟
قال :
(لقاء كل يوم) !!
وهنا قررت اللجنة منح الهدف فرصة للظهور في لقاء صحفي يومي حتى يعترف بمكان اختفائه !!!
—
* فاطمة الصادق _ صاحبة (خط التماس)
دخلت فاطمة غرفة التحقيق .
سألها المحقق :
* هل شاهدت هدف فينو هاسينا ..؟
قالت :
_ لا .
* عندك أي معلومة عنه .؟
_ يمكن .
* أين نبحث عنه ..؟
فقالت :
(خط التماس) !!
وهنا اتسعت دائرة التحقيق رسميا :
من الشباك …!
إلى خط التماس …!
ومن خط التماس …!
إلى مثلث برمودا المريخي !!
—
شاهد صفرابي
ولأن التحقيق يحتاج إلى شاهد من الطرف الآخر ، تم استدعاء أحد (الصفراب) .
سأله المحقق :
* هل شاهدت الهدف .؟
قال بثقة :
(شفتو) !
* كيف جاء ..؟
فأقسم ، (بالتقطع صفرو) ، وقال :
((كان سوط عنج بس))
وعندما طلب منه المحقق وصف تفاصيل اللقطة ، اكتفى بالقول:
_ المهم دخل !!
وهنا قررت اللجنة إنهاء الاستجواب فوراً حفاظاً على ما تبقى من (صفرو) !!
—
الخيط الأخير
بعد ساعات طويلة من التحقيق ، لم تصل اللجنة إلى مكان اللقطة .
لكنها توصلت إلى عدة حقائق ثابتة :
المريخ فاز في تنزانيا ذهاباً .
المريخ فاز في زامبيا إياباً .
وفينو هاسينا سجل هدف الفوز في الشوط الثاني .
والمريخ تأهل للدور القادم .
أما الهدف نفسه ..
فقد أدى مهمته وغادر مسرح الجريمة !!
ولهذا، تناشد لجنة التحقيق برئاسة دكتور مزمل أبوالقاسم كل من يملك صورة للهدف ، أو فيديو للهدف ، أو حتى (زول شاف زول ، شاف الهدف)
أن يتقدم فوراً للإدلاء بشهادته .!
أما الكاميرا ، فنحن لا نتهمها بشيء حتى الآن .!!
لكن نريد فقط أن نسألها :
لماذا اختفيتِ في اللحظة التي سجل فيها فينو هاسينا ..؟
والكاميرا ، بحسب آخر إفادة وصلتنا ، ردت قائلة :
(أنا مالي ومال المشاكل دي) ..؟
التحقيق مستمر ، والهدف ما زال مفقود …
وسنوافيكم بحدوث اي جديد في التحقيق ، أو بتحقيقات جديدة حسب رغبتكم …
#بيكو




