*الحرفيون المهرة جنود ما بعد التحرير يا برهان … بقلم / محمد أبوزيد مصطفى*

___________________________________________

خلف الاحتلال الغاشم لبلادنا من حثالة اعراب الشتات واقعاً مرّاً مذاقه علي المواطن أياً ما كان مقامه، فاستوى الرفيع والوضيع في الحاجة لابسط المقومات بسبب السرقات والتدمير والابادة التي بدأت باثمن الممتلكات وامتدت حتي وصلت الي الأبواب والنوافذ لتحكي قصة غاية في التفاهة والحقارة لبشر لا يعرفون للحياة قيمة، لكأنما يعيشون في عالم آخر ودنيا أخري غير التي نعيشها،

هذا الواقع يفرض ان يتداعي عاملون مهرة في شتي الحرف اليدوية، وطنية كانت أو مستجلبة، ولكانما الأمر يتطلب توفير ورشٍ متخصصةٍ ومتنوعةٍ تشمل صناعة وإصلاح مختلف الاحتياجات الأولية الضرورية لإعادة بناء وترميم ما دمرته الحرب ومخلفاتها لتدريب اوفر عدد منهم لسد الحاجة، ثم من بعد ذلك يتم ادخارهم ليكونوا استثماراً في العنصر البشري.
فاذا كنا اليوم نحتفي ونفخر بجنودنا البواسل من القوات المسلحة والفئات المساندة لها، الذين ضحوا ويبذلون أرواحهم رخيصة في سبيل حماية وطنهم واهلهم، فإننا أيضا نهنئ الإخوان الذين يذبون بالكلمة دفاعاً ودفعاً عن أرضهم وشعبهم يبعثون الطاقة الإيجابية لقواتهم المسلحة وهي في ميادين القتال تذب عنهم تخذيل المخذلين وكيد الخائنين. فإننا بذات القدر نريد أن نباهي بجنود سيأتون بعد التحرير تباعاً وهم يرممون للبسطاء من أهلنا الذين فقدوا المعدات الأولية بمنازلهم والتي كانت توفر لهم ابسط مقومات الحياة، وهنا يأتي دور اهل البر والإحسان ممن بقي لهم ما يكرمون به ذويهم واهلهم دون منٍّ أو أذي.
ونحن اذ ننبه الي الأولويات الضرورية فإننا نلحظ تزاحماً كثيفاً لها في الميدان الان بسبب شمول الخراب الذي طال كل صغير وكبير الأمر الذي اصاب الفاعلين بربكة في رسم البدايات والضروريات، ونحن نتكلم عن المأوي، فإننا نجد ان الماء والغذاء والدواء تمثل عناصر البقاء على قيد الحياة، وبالتالي فإن طرائق ووسائل امدادها ضرورة هي الأخري، فما لا يتم الواجب الا به فهو واجب

مقالات ذات صلة