لم تكن قضية تهجير أهالي وادي حلفا وتشتيت وتقسيم المجتمع النوبي وترحيلهم لمناطق لاتمت بعلاقه لواقعهم ولا حضارتهم وحتى الظروف البيئية لم يستطيعوا التعايش معها الابعد زمن طويل سواءا في النوبه المصريه أو مجتمع خشم القربه والذي مازال يعتبر الحلفاويين ضيوف على المنطقه قد انتهت فتره ضيافتهم لا تمثيل سياسي ولا يسمع لصوتهم أو قضاياهم فقري ارقين الثلاث فيها تنحصر الأسر وامتدادتها في سبعمائة وخمسين منزلا غير مسموح لهم بالتمدد في مساحات القرى وليس لهم حق المطالبة بادني الحقوق ويجبر أهالي القريه بدفن موتاهم في قرى أخرى وذلك لقرب المقابر من سكن بعض قبائل المنطقة أضف الي ذلك عدم وجود ردميات أو طريق مسفلت لوصول مواطني المنطقة لاعمالهم أو سوق المدنيه أو إسعاف المرضي في فصل الخريف في وجود مستوصف لايرقي لتقديم خدمه اسعافيه مع عدم توفر مياه صالحه للشرب مع وضع المعوقات والعراقيل لعودتهم لموطنهم الاصلي ارقين وتشريدهم منها وخلق أسباب فشل الأعمار لتنزع حسب قانون العمل الطوعي للجمعيات والمنظمات العامله لارتباطه بفتره زمنيه تجوز للحكومه نزعها ونعود لمن بقي في وادي حلفا تمت محاربتهم واسقاط حقوقهم في المطالبه بالأرض باعتبار الأرض ملك للدوله حسب قانون تسويه الاراضي والذي كان ومازال القنبله الموقوتة لتاجيج الصراعات في السودان
وسنسرد الوضع القانوني لحق الشعوب الاصيله في الأراضي المسماه في القانون الدولي في َمقارنه بوضعها في القانون السوداني فقد نصت المادة (26) من إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية (UNDRIP 2007) ان
للشعوب الأصلية الحق في الأراضي والأقاليم والموارد التي امتلكوها تقليديًا أو شغلوها أو استخدموها. و الحق في امتلاك هذه الأراضي والأقاليم والموارد أو استخدامها أو تطويرها أو التحكم فيها، بما في ذلك تلك التي امتلكوها نتيجة لإشغالهم التقليديه أو غير ذلك من أشكال الحيازة التقليدية. و. على الدول أن تعترف بهذه الحقوق وتحميها، وأن تحترم العادات والتقاليد ونظم الأراضي الخاصة)
هذا النص هو أوضح اعتراف عالمي بحق السكان الأصليين في ملكية الأرض، ويُلزم الدول بإيجاد أطر قانونية عادلة تحمي هذه الحقوق.
والتي لايعترف بها القانون السوداني وبها يشتعل فتيل الصراعات السودانية فالقضية ليست نظرية، بل لها جذور عميقة في نزاعات الماضي والحاضر لان قانون الأراضي 1970
ألغى الاعتراف بالملكية العرفية للأراضي (الحواكير) وجعل كل ارض غير مسجلة ملكًا للدولة.
هذا أدى إلى شعور المجتمعات المحلية (مثل قبائل دارفور وجبال النوبة والبجا) بالاغتصاب القانوني لحقوقهم.
ففي دارفور (أزمة الحواكير) ويعرف عنه انه نظام تقليدي يعترف بحق كل مجموعة قبلية في أرض محددة.
وبالغائه بالقانون وبدء سياسات “إعادة التوطين” أو “التمكين”، تصاعدت النزاعات بين المجتمعات المحلية والوافدين الجدد.
واعتُبر أن إنكار الحواكير هو من أسباب الحرب الأهلية في دارفور منذ 2003.
وفي ازمه جبال النوبة والنيل الأزرق عندما منحت الدوله أراضيهم لمستثمرين أو قبائل وافدة دون استشارتهم أو موافقتهم .اعتبروه
إقصاء قانوني ساهم في تصاعد الحرب في هذه المناطق، وربطه السكان بحق تقرير المصير والسيطرة على الموارد. ما تتيحه مواد القانون الدولي
اما البجا في الشرق طالبوا مرارًا بالاعتراف بأراضيهم وحقهم في الموارد (خاصة التعدين والموانئ)، معتبرين أن تهميشهم هو شكل من أشكال الاستعمار الداخلي.
حاولت الحكومات ملامسه جذور الازمه عبر اتفاقيات السلام والوثائق الدستورية ففي
اتفاقيات مثل نيفاشا (2005) والدوحة (2011) والوثيقة الدستورية (2019) بدأت تتحدث عن “لجان أراضي” و”معالجة قضايا الحواكير”، لكن التطبيق ظل محدودًا. و الملاحظ في القانون الدولي: حقوق السكان الأصليين في الأرض واضحة ومحمية (خاصة عبر UNDRIP المادة 26).
في القانون السوداني: هذه الحقوق تم تهميشها منذ 1970، مما خلق شعورًا بالإقصاء وفجوة كبيرة.
و جذور الصراع السوداني مرتبطة مباشرةً بحرمان المجتمعات الأصلية من أراضيها ومواردها، وغياب الاعتراف الدستوري والقانوني بها مما
يتطلب إصلاح تشريعي يعترف بالحواكير والملكية العرفية، ومواءمة القانون السوداني مع القانون الدولي وما يعنيه أهالي دارفور بمخاطبه جذور الازمه وهي الحقوق التاريخيه التي ارستها سلطنة دارفور (قبل ضمها للسودان في 1916)، كانت الأرض تُدار بنظام الحواكير: كل قبيلة لها حاكورة (منطقة) معترف بها تُمارس فيها الإدارة الأهلية الأنشطة الزراعية والرعوية. و تسيطر تقليديًا على أجزاء واسعة من جبل مرة، وهو قلب سلطنة دارفور. ولكن بموجب. التغيرات القانونية والسياسية
وبعد صدور قانون الأراضي 1970 في الخرطوم، أُلغيت الملكية العرفية، وأصبحت الأراضي غير المسجلة ملكًا للدولة. هذا مكّن الحكومة لاحقًا من إعادة توزيع أراضي (كانت ضمن حواكير الفور) لقبائل أخرى، بعضها وافد من دول الجوار (تشاد، النيجر، مالي). وكان ذلك سببا في . اندلاع النزاع المسلح ببداية التسعينات ومع تصاعد موجه الجفاف والتصحر، حدث ضغط على الموارد (الأرض والمياه). بين الفور (السكان الأصليين) والقبائل الرعوية الوافدة.
اعتبرت الحكومه ذلك تمرد على الدوله دعمت بعض هذه المجموعات الوافدة، وسلّحتها و عُرفوا بالجنجويد، مما أدى إلى تصاعد الحرب في 2003.
فيما ترى قبيلة الفور وغيرهم أن الدولة أنكرت حقوقهم الأصلية في الأرض التي عاشوا عليها قرون.
هذا الموقف يتفق مع ما ينص عليه إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية (المادة 26)، التي تعطيهم حق الملكية والسيطرة على أراضيهم.
لكن القانون السوداني (قانون 1970) لم يعترف بهذه الحقوق، بل ألغى الحواكير واعتبر الأرض ملكًا للدولة.
نشأت أزمة دارفور كواحدة من أعقد النزاعات المسلحة، نتج عنها:
نزوح ملايين السكان الأصليين من قراهم وأراضيهم.
واستخدام الأرض كأداة سياسية لإعادة هندسة التركيبة السكانية. مما استدعى تدخل المجتمع الدولي، وصولًا إلى محكمة الجنايات الدوليه وتوجيه تهم لمسؤلين في (قضايا إبادة جماعية وتهجير قسري).
الفور والحواكير في دارفور نموذج حيّ يوضح:
كيف أن إنكار حقوق السكان الأصليين في الأرض (على خلاف القانون الدولي) كان سببًا مباشرًا للنزاع
والفجوة بين القانون السوداني (الذي يضع الأرض تحت يد الدولة) والقانون الدولي (الذي يحمي حقوق السكان الأصليين) ساهمت في واحدة من أعنف الحروب في أفريقيا لو عددنا و احصينا كل اسباب النزاع في السودان لكانت الأرض والثروه وحقوق السكان الأصليين سببا واقعي يجب أن تلتفت اليه الدوله وتضع تشريع واضح يعيد الحقوق التاريخيه لأصحابها والا فان الصراع لن ينتهي ولانريد ان نرى المزيد ولعل مايحدث اليوم في الولايه الشماليه ووادي حلفا و مناطق التعدين في دلقو وعبري وغيرها من سياسات تعمق الغبن الاجتماعي في عدم وجود موازنه بين إيرادات المناطق من ثروات ومستوى الخدمات المقدمه لانسان المنطقه والتي ينظر لها كمسببات للأمراض والموت البطيء من مخلفات التعدين في مقابل تدني خدمات الصحه والتعليم والبني التحتيه بمافيها الحصول على مياه صالحه للشرب والاستخدام الادمي وتبرز اليوم قضيه أحواض السيانيد داخل الأحياء السكنيه وعزم سلطات الأراضي بطرح خطه اسكانيه لها ابعادها في المنطقة فمن المفترض أن تلتفت الحكومه بمجلسيها السيادي والوزراء ان توقف هذا التعدي لان المواطن السوداني اتعبته الحروب و الصراعات وجاء الوقت الذي تكسر فيه معاول الهدم وترفع همه الاعمار



