*مؤتمر الأكاذيب الدولي: مؤامرة جديدة لتقويض سيادة السودان.. نزار خيري* *رئيس تحالف الخط الوطني* ١٧ فبراير ٢٠٢٥*

*كيف يمكننا أن نثق في حوار يدار تحت رعاية قوى أجنبية وهيئات إقليمية غير نزيهة أثبتت مرارا أنها مجرد أدوات لخدمة أجندات لا علاقة لها بإرادة الشعب السوداني؟*

من المرفوض تماما وغير المقبول أن يعقد مؤتمر “إنساني” رفيع المستوى بشأن السودان دون مشاركة الحكومة السودانية الشرعية فالزعم بأن هذا المؤتمر يعالج أزمة السودان بينما يتم استبعاد الممثلين الحقيقيين لإرادة الشعب السوداني، إهانة لسيادة السودان وخيانة لشعبه ومسرحية هزلية لا علاقة لها بأي جهد حقيقي لإنهاء معاناة السودانيين

*الإمارات راعية الحرب تتنكر بلباس المنقذ*
ما هو أكثر فداحة هو دور الإمارات العربية المتحدة، دولة أجنبية لا مكان لها في الشؤون الإفريقية، في قيادة هذا المؤتمر الذي يؤثر بشكل مباشر على السودان. كيف يمكن لدولة تغذي الحرب السودانية بالسلاح والمال وتسلح الميليشيات الإرهابية وتساهم بشكل مباشر في قتل الأبرياء أن تقدم نفسها كوسيط “إنساني”

إن الجلوس تحت رعاية الإمارات في مؤتمر كهذا هو إضفاء شرعية على جرائمها فمنذ بداية الحرب تدفقت الأسلحة إلى الميليشيات في انتهاك واضح للقانون الدولي مشاركة الإمارات ليست دعما للسودان بل محاولة لفرض نفوذها وهيمنتها عبر أدواتها المحلية وتحويل السودان إلى دولة تدور في فلكها السياسي والعسكري

*الاتحاد الإفريقي والإيقاد خيانة لا تغتفر*
أما مشاركة الاتحاد الإفريقي والإيقاد في هذا الحدث المشين فهو خيانة مباشرة للسودان وشعبه تدعي هذه الهيئات كانت يجب ان تمثل الوحدة الإفريقية والاستقلال لكن أفعالها تكشف عن انحيازها الكامل لأجندات القوى الأجنبية وتواطؤها في تقويض سيادة السودان ، و إقراض الاتحاد الإفريقي والإيقاد لأسمائهما لهذا المؤتمر هو تزكية للاستعمار الجديد وخذلان صارخ لمبدأ تقرير المصير الإفريقي

*إثيوبيا العدو في ثوب الجار*
استضافة إثيوبيا لهذا المؤتمر تصرفا غير حكيم و موقف عدائي واضح تجاه السودان. كان من الأجدر على إثيوبيا بحكم الجوار والمصالح المشتركة أن ترفض الشرعية لمؤتمر يدوس على سيادة السودان ويتجاهل شعبه لكن بدلا من ذلك اختارت أن تلعب دور الأداة الإقليمية لمؤامرات القوى الخارجية في مناورة سياسية لن ينساها السودانيون.

*”صمود” دمى تحركها أياد خارجية**
من أكثر النقاط المخزية في هذا المؤتمر هو دعوة ما يسمى بمجموعة “صمود” وهي كيان مرفوض شعبيا لا يمتلك أي شرعية ولا يمثل السودانيين بأي شكل من الأشكال هؤلاء ليسوا سوى أدوات تحركها الإمارات ينفذون تعليماتها لقاء الأموال والمناصب الوهمية

السودانيين لم ولن يقبلوا بمسرحية صمود فهؤلاء  لم يقدموا شيئا لهذا الوطن سوى تبرير جرائم الميليشيات التي تدمر السودان ودعوتهم لهذا المؤتمر دليل آخر على أن هذا الاجتماع ليس إلا مؤامرة مكشوفة لتكريس السيطرة الأجنبية على السودان ومحاولة بائسة لمنح الشرعية لجهات لا شرعية لها

*لن نعرض رؤيتنا أمام المتآمرين*
كيف يمكن لنا ونحن نتمسك بصدق أن نثق في شرعية هذه المنظمات لتسهيل و دعم أي عملية تهدف إلى حل أزمة السودان كيف يمكننا أن نعرض رؤيتنا لحوار سوداني يقوده السودانيون أمام جهات أثبتت تحيزها وعدم احترامها لسيادة السودان وازدرائها الواضح لإرادة شعبه

إن من السذاجة أن نتوقع أي نتيجة ذات معنى من حوار تديره أطراف متورطة في دعم الحرب وتقويض الاستقلال السوداني فهذه القوى لا تسعى لحل الأزمة بل تسعى لإعادة صياغة السودان وفقا لمصالحها وإرغام السودانيين على قبول مستقبل لم يختاروه

*السودانيون وحدهم من يقرر مستقبلهم*
إن مستقبل السودان لا يمكن ولن يقرر في اجتماعات مغلقة تعقد في فنادق أديس أبابا ودبي تحت إشراف قوى خارجية تستبعد صوت الشعب السوداني الحقيقي السودان لن يكون رهينة لمخططات الدول الأجنبية ولن يكون ساحة للمساومات السياسية على حساب دماء أبنائه

الحل الوحيد لأزمة السودان هو حوار سوداني سوداني حقيقي لا مكان فيه للخونة أو المتآمرين ولا يدار بأيدي القوى التي تسعى لإبقاء السودان ضعيفا ومنقسما

السودانيون أحرار في وطنهم وسيفشل كل من يحاول فرض إرادته عليهم

*نزار خيري*
*رئيس تحالف الخط الوطني*
١٧ فبراير ٢٠٢٥

مقالات ذات صلة