الفديو المنشور هذا الصباح على صفحتي في الفيس بوك لقسم العناية المركزة لمستشفى الأبيض، والموت الذي يحدق في وجه المرضى من المدنيين والمعاناة التي تفطر القلوب وانقطاع الكهرباء لمدة ثلاث ايام، وازهاق ارواح المرضى في مستشفى الدلنج وفي عموم مثلث الموت، الأبيض-كادقلي-الدلنج، وما حولهم من مدن وقرى في هبيلة-الدبيبات-بابانوسة، وعشرات القرى، وأطراف الحرب تسعى للنصر على الاعداء والمدنيين يدفعون الثمن ! ماذا تساوي مدن وقرى يتم الاحتفاظ بها او الاستيلاء عليها بعد ان يهلك اهلها؟ والنصر مرسوم على قبور وتوابيت الموتى من أهل تلك القرى والمدن.
ندعو لوقف اطلاق نار لمدة اسبوع في مدن وقرى مثلث الموت والسماح للأمم المتحدة باسقاط وارسال الدواء والطعام للمدنيين، وإجلاء المرضى ذوي الحالات الحرجة خارج المناطق المحاصرة. وعلينا كسودانيين في الداخل والخارج الدفاع عن المدنيين في مثلث الموت الابيض-كادوقلي-الدلنج وما حولهم، ان البصيرة الثاقبة واتزان الروح البشرية والضمير الإنساني السليم المنحاز لحق الحياة يستدعي الدفاع عن المدنيين وحياتهم.
ماذا ينتظر المجتمع الدولي؟ وماذا ينتظر اصحاب مبادرات السلام من الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والأمم المتحدة؟ وماذا تنتظر الرباعية التي نسمع ضجيجها ولا نرى طحينها؟ لماذا لا يهتم المبعوث الأمريكي بانقاذ ارواح المدنيين في مثلث الموت والضغط على طرفي الحرب؟
إننا نناشد المبعوث الأمريكي السيد مسعد بولس للاهتمام بالمدنيين في مثلث الموت حتى لا توقع الأطراف لاحقاً على اتفاق باسم السلام فوق جماجم الموتى من المدنيين.
٢٣ يناير ٢٠٢٦




