بسم الله الرحمن الرحيم
السودان بين خطة ترامب للسلام وسقوط القيم الديمقراطية.. د. محمد عبد الكريم الهد
يكتب
الرئيس الأمريكي ترامب الذي حفيت قدماه لنيل جائزة نوبل للسلام بإداعاه انه سوف يقدم مبادرات للسلام في فلسطين والسودان، ولكن غلبت عليه يهوديته – كان قد صرح بأنه اول يهودي يحكم امريكا مباشرة – التي قادته ليصرح عن رغبته بتحويل غزة إلي منتجع وتفريغها من أهلها بتهجيرهم إلي صحراء سيناء بمصر، فامتنعت مصر وأغلقت حدودها. قدم الرئيس ترامب الدعم اللوجستي الحربي لإسرائيل بآلاف الأطنان من الأسلحة المتطورة والذخائر من أجل إرهاب أهل غزة وتهجيرهم، وأرسل كتائب من قوات النخبة الأمريكية – دلتا-، ورفع الفيتو بمجلس الأمن لإيقاف أي إدانة ولو شكلية لمجازر ومذابح إسرائيل . خيب الله ظن الظالمين وربط على قلوب أهل غزة بالإيمان والثبات، فصمد المجاهدين من حماس ورجال المقاومة بقوة الإيمان وسلاح الدعاء بالنصر والثبات.
في السودان سقطت دعاوي السلام الأمريكية بإستلام الجيش السوداني لأحدث الأسلحة-بالكورنيت وأخواتها- ومعدات التشويش التي ملكتها أمريكا للمليشيا المتمرده، عن طريق وكيلهم الامارتي صهيون، فشل مشروع المستعمر البريطاني الذي عرضه على المجلس الأمني لفرض التدخل الأممي بواسطة روسيا، فانكشف المستور من خطط أمريكية – خطة برناند لويس اليهودي الأمريكي – لتقسيم السودان لعدة دويلات والإستحواذ على مواردها وخيراتها-عبر الوكيل الإماراتي-.
نشر رئيس وزراء إسرائيل – النتن ياهو خرطة إسرائيل الكبرى علنا- التي تمتد من الفرات إلي النيل لتشمل جل السعودية بما فيها الحرمين الشريفين بمكة والمدينة – مما عجل باستشعار المملكة لخطورة وضعها الجيوسياسي، وجودها كدولة مستقله ذات سيادة – تكون او لاتكون- خصوصا بعد إحتلال الإمارات لجزيرة سوقطرة ومحاولة انتشار قواتها بالمكلا والمهره ،واعتراف إسرائيل بدويلة صومالية لاند المنشطرة من الصومال والمطلة على البحر الأحمر. استبصرت المملكة العربية السعودية لخطط حصارها تمهيدا لتقسيمها إلي دويلات مذهبية وقبلية، فقامت بما يجب من تدمير الإمداد الإماراتي لجنوب اليمن فضربت بيد من حديد، و بدأت بإغلاق المعابر والحدود مع الإمارات، ومنعت مرور الطيران الحربي عبر أجواءها- الذي يمد تمرد السودان وليبيا بالسلاح- وبسطت يدها للسودان وقوت شوكة مصر واتجهت بحب تجاه تركيا – وقبلها وقعت اتفاقية دفاع مشترك مع الباكستان تتجهه الملكة العربية السعودية لإستلام راية قيادة الأمة الإسلامية ضد العلمانية الصهيونية، ولن تقبل بأقل من استقالة بن زايد او التدخل العسكري المباشر لتغيير، فقد أوقفت سابقا تدخل إيران في البحرين، فحي الله ملكها المفدى سلمان بن عبدالعزيز بن سعود خادم الحرمين الشريفين أميرها الضرغام محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حامي حمى الإسلام.
بخطف امريكا لرئيس فنزويلا وترحيله لأمريكا توطئة لمحاكمته بتهم ملفقة وإعلان أمريكا سيطرتها بالقوة على نفط فنزويلا وخيراتها سقطت القيم الديمقراطية التي تدعي أمريكا تبنيها ومحاولة فرضها على دول العالم. بإعلان أمريكا رغبتها في الإستحواذ على غريلاند، وإعلان النرويح خروجها من الناتو حال حدوث ذلك، اهتزت دول حلف الأطلسي وسارع رئيس وزراء كندا بالاتجاه شرقا لعقد اتفاقيات إستراتيجية مع الصين، وهي بداية ذوبان التحالف الهش لدول الغرب، وصدق الله تعالى ﴿لَا یُقَـٰتِلُونَكُمۡ جَمِیعًا إِلَّا فِی قُرࣰى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَاۤءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَیۡنَهُمۡ شَدِیدࣱۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِیعࣰا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا یَعۡقِلُونَ﴾ [الحشر ١٤]
السودانيون الوطنيون عالمهم وعاميهم ضد أي تدخل أمريكي في الشؤون الداخلية للسودان-فمهما كانت جهود الماسونية العالمية فلن تجدي نفعا، فقد رفعت ويلات الحرب من وعي الشعب السوداني وزاد ادراكه السياسي أضعاف مضاعفة – حكومة السودان تدرك ذلك تماما، وتعمل حساسية ذلك لدي شعبها.
وما دب من خلاف في الغرب، وما يحدث داخل مينيا بوليس بأمريكا من سقوط للقيم والأخلاق الامريكية – فقد صرح حاكم كاليفورنيا ترامب يريد إشعال حرب أهلية امريكية – من تدبير الله ومن لطف الله بالسودان أهله. جيش واحد شعب واحد




