متابعات :بكري خليفة
كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد الجدل في حي العقدة بمدينة كريمة، على خلفية قضية رسوم النفايات التي أثارت استياءً واسعًا وسط السكان، بعد فرض غرامات وصلت إلى 200 ألف جنيه على بعض الأسر، في ظل اتهامات بسوء إدارة الملف من قبل اللجنة التسييرية، الأمر الذي دفع بالقضية إلى ساحات القضاء.
وبحسب المصادر، يبلغ العدد الكلي لمنازل الحي (211) منزلًا، سددت منها (91) منزلًا رسوم النفايات، فيما أشارت بيانات المحلية – وفقًا لمدير وحدة كريمة الإدارية عمر الشيخ – إلى أن عدد المنازل المغلقة أو غير المسكونة يبلغ (84) منزلًا. إلا أن مصادر أخرى ترى أن هذا الرقم مبالغ فيه ويحتاج إلى مراجعة دقيقة، خاصة مع الإشارة إلى أن العديد من المنازل، خصوصًا في حي المصنع المجاور، أصبحت مأهولة خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت المصادر أن إعادة تقييم عدد المنازل الشاغرة من شأنه أن يسهم في تحسين عملية التحصيل وتقليل العجز في ميزانية خدمات النفايات، إلى جانب التوسع في إعفاء الشرائح الضعيفة، مثل الأسر المتعففة، وأسر النظاميين، وذوي الاحتياجات الخاصة، والأرامل.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكوى تقدمت بها اللجنة التسييرية ضد نحو (15) أسرة لعجزها عن سداد رسوم النفايات البالغة (4) آلاف جنيه، حيث تم فرض غرامة قدرها (200) ألف جنيه على كل أسرة، ما قوبل برفض واسع، وتم على إثره تأجيل النظر في القضية إلى ما بعد عطلة عيد الفطر المبارك.
وفي السياق، كانت المحلية قد وجهت بإعفاء بعض الحالات المستحقة بعد تحقيق الربط المالي المطلوب، غير أن مصادر اتهمت اللجنة التسييرية بسوء إدارة الملف، مما أدى إلى تعقيد الأزمة وجرّ عدد من الأسر إلى المحاكم، متسببًا في توتر اجتماعي داخل الحي.
وتطرح القضية تساؤلات حول مصير رسوم لم تُدرج ضمن التحصيل، حيث تشير الأرقام إلى وجود (36) منزلًا لم يتم توضيح وضعها المالي، وسط مطالبات بالشفافية وتوجيه هذه الموارد لسد احتياجات الفئات المستحقة للإعفاء.
ويرى مراقبون أن الإحصائيات المتعلقة بالمنازل المغلقة بحاجة إلى مراجعة ميدانية دقيقة، مؤكدين أن عدد المنازل غير المسكونة في حي العقدة محدود مقارنة بالأرقام المعلنة.
ومن المنتظر أن تُعرض القضية أمام القضاء عقب عطلة عيد الفطر، للفصل فيها ووضع حد للجدل الدائر.




