*غرفة المستوردين : نرفض بشدة حديث الغرف الصناعية باتهام بعض المستوردين تقديم فواتير متدنية وتصفه بغير الصحيح*

جددت موقف الغرفة الرافض جملة وتفصيلا لقرار حظر سلع من الاستيراد:
– غرفة المستوردين : نرفض بشدة حديث الغرف الصناعية باتهام بعض المستوردين تقديم فواتير متدنية وتصفه بغير الصحيح.

– رئيس الغرفة: الاستيراد هو الواقع الحقيقي الموجود والظاهر في الاقتصاد ويتم التعامل معه بكل سهولة.

– الصادق جلال الدين: عملية الإفراج الجمركي دائماً ما تخضع لعملية المراجعة والتفتيش منعاً للتلاعب.

– غرفة المستوردين قدمت أوراق علمية كشفت فيها استيراد الظل الذي تقف خلفه عصابات إجرامية تهدم في الاقتصاد الوطني.
– نتأسف لما ورد في تصريح امين الغرف الصناعية بفشل وفقر اي دولة تعتمد على الايرادات الجمركيه التي هي أساس نجاح الدول.

– رئيس الغرفة: يجب ألا يوضع الأمر كأنما هناك تنازع مع الصناعة بل نحن مع حماية الصناعة بما يتوافق مع الأسس والمعايير السليمة والمعمول بها عالمياً

رفضت الغرفة القومية للمستوردين حديث الأمين العام للغرف الصناعية واتهامه لبعض المستوردين بأنهم يقومون بإدخال بضائع بقيمة ١٠٠ مليار جنيه بينما يقدمون فواتير بقيمة ١٠ مليار جنيه.

ووصف رئيس الغرفة القومية للمستوردين، الصادق جلال الدين صالح، في تصريحات صحفية الحديث عن تقديم بعض المستوردين فواتير متدنية بغير الصحيح.

وأوضح جلال الدين أن الجمارك السودانية عند تحديد القيمة الجمركية للبضائع المستوردة لا تستند إلى الفواتير المقدمة من المستورد وإنما تفرض سياسة القيمة التقديرية للسلع عبر قاعدة بيانات معتمدة لديها تحدد قيمة تقديرية لكل سلعة لتحديد القيمة الجمركية
منوها إلى أن عملية الإفراج الجمركي دائماً ما تخضع لعملية المراجعة والتفتيش منعاً للتلاعب.

وأوضح رئيس الغرفة أن المستورد الحقيقي لا يستطيع تقديم الفواتير بنسبة تقل عن الـ ٥٠٪ عن التقييم حتى لا يتعرض لغرامة لا تقل عن الـ ٥٪ من إجمالي القيمة الجمركية.

وأكد جلال أن حديث أمين عام اتحاد الغرف الصناعية عن التهريب المقنن عبر التلاعب بالفواتير والأسعار حديث خطير وفيه اتهام صريح لمنسوبي الجمارك بالفساد قائلا “عملياً لا يمكن التلاعب بالفواتير إلا بمساعدة أفراد من الجمارك”.

وأكد جلال الدين على أن هذه ممارسات إجرامية إن صح الادعاء تضر كثيراً بعملية الاستيراد وعدالة المنافسة مشيرا إلى تجريم الغرفة القومية للمستوردين تلك الممارسات السالبة تماماً والوقوف ضدها مبرئاً منسوبيها منها.

وأشار إلى أن غرفة المستوردين قدمت عدة أوراق علمية كشفت فيها استيراد الظل الذي تقف خلفه عصابات إجرامية تهدم في الاقتصاد الوطني.

وطالب جلال الدين أجهزة الدولة بالتحقيق حول ادعاء أمين عام اتحاد الغرف الصناعية بأن هنالك تهريباً مقنناً حدده بالأرقام، والتحقق حوله ومدى صحته، متسائلاً إذا كان الادعاء مسنوداً بالمستندات.

وشدد على ضرورة أن تتم محاسبة وكشف من هم يرتكبون تلك الأفعال الإجرامية في حق الإيرادات العامة.

وأكد رئيس غرفة المستوردين أنه في حالة عدم صحة هذا الادعاء فسيكون تصريح الأمين العام للغرف الصناعية مؤذياً وغير مسؤول ومحض افتراء مدعوم بأرقام من وحي الخيال دون دليل يستوجب المحاسبة.

وجدد جلال الدين موقف الغرفة القومية للمستوردين الرافض جملة وتفصيلاً لقرار حظر سلع من الاستيراد،
وقال إن رفض القرار ليس فقط دفاعاً عن منسوبينا وإنما حرصاً على مصلحة المواطن والاقتصاد السوداني.

وقال “يجب ألا يوضع الأمر كأنما نحن في تنازع مع الصناعة بل نحن مع حماية الصناعة بما يتوافق مع الأسس والمعايير السليمة والمعمول بها عالمياً”،
وأضاف “يجب أيضاً ألا يربط زيادة الإنتاج والإنتاجية وتعظيم الصادرات بمنع أو حظر أو تقليل الاستيراد حيث انه من المؤكد ان عوامل فشلها ونجاحها لا علاقة لها بالاستيراد”.

وأكد الصادق جلال الدين أن الاستيراد هو الواقع الحقيقي الموجود والظاهر في الاقتصاد السوداني ويتم التعامل معه بكل سهولة، وقال
أن المال المستخدم في عملية الاستيراد مملوك بنسبة ١٠٠٪ للمستورد في ظل عدم السماح بالتمويل بغرض الاستيراد مما يجعله خارج دوائر الشر التي تعمل على ضرب الاقتصاد السوداني بالتمويل والمضاربة.

وتأسف جلال الدين التصريحات الصادرة عن اتحاد الغرف الصناعية في ٢٩ أبريل والذي أورد فيه: “(أن أي دولة تعتمد في إيراداتها على الرسوم الجمركية في فاتورة استيرادها تعد دولة فاشلة وفقيرة لا تستطيع تقديم الخدمات لمواطنيها بالإضافة لدعوة الشركات العاملة في مجال الاستيراد التحول نحو القطاعات الإنتاجية منها الصناعة)”.
قائلا ان هذا الادعاء يدعو للاستغراب حيث أن الإيرادات الجمركية هي أساس نجاح الدول وهي من أهم مصادر تمويل الموازنة العامة لتمكينها من تقديم الخدمات العامة والبنية التحتية والمشاريع التنموية، بجانب أن الرسوم الجمركية أداة لحماية الصناعة ذات نفسها، وقال ان هذا المفهوم الخاطئ هو الذي أوصلنا إلى أن تكون نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي (برغم تراجعه المستمر) أقل من ٥٪ بينما متوسط النسبة في أفريقيا ١٨.٤٪ والحد الأدنى المطلوب ٢٧٪ وذلك لعدم توسيع المظلة الضريبية أفقياً بسبب التهريب الضريبي الممنهج لبعض القطاعات.

وأوضح جلال الدين أن الاستيراد هو القطاع الاقتصادي الوحيد الذي قيمة وعاؤه الضريبي معلومة للضرائب مباشرة بعد إكمال عملية التخليص الجمركي للبضائع المستوردة التي يتم فيها دفع الجمارك وضريبة القيمة المضافة ورسوم الإنتاج على الواردات وكل الضرائب في مرحلة البيع الثاني وهو أكبر رافد لخزينة الدولة وبالأرقام.

وكشف رئيس الغرفة عن أن جملة إيرادات رسوم الإنتاج المحصلة على الواردات ارتفعت بنسبة ٢٦٠٪ في عام ٢٠٢٢ وبنسبة ١٤٠٠٪ في العام 2025 عن إيرادات رسوم الإنتاج المحصلة من الصناعة المحلية.

وأبدى جلال الدين استغرابه من دعوة إتحاد الغرف الصناعية الشركات العاملة في مجال الاستيراد التحول نحو الصناعة ووصفها بأنها مدعاة للسخرية وتدعو للتساؤل إذا ما كانت الصناعة في السودان جاذبة للاستثمار؟ وإذا ما كانت تعاني من مشاكل هيكلية وتشغيلية ومن تدمير البنية التحتية ونقص التمويل وانقطاع الطاقة وارتفاع الرسوم والجبايات المتعددة والضرائب؟.

وتساءل جلال إذا ما كانت الصناعة القائمة الآن تعتمد على المواد المستوردة كلياً أم صناعة تحويلية، وقال إن حديث الغرف الصناعية عن تحول المستوردين إلى الصناعة التحويلية يجعلنا نتساءل: هل قائمة السلع المحظورة من الاستيراد تحتوي على سلع تصنع محليا صناعتها تحويلية ما عدا سلعتي الطحينة والأسمنت؟ وهل تعبئة وتغليف السلع الغذائية صناعة؟ أنتم مع ومؤيدون لحظر ٤٦ سلعة من الاستيراد لتوطين الصناعة المحلية
و هل الحرب بعد ١٥ أبريل ٢٠٢٣ أدت إلى تدهور الإنتاج وخروج أغلب المصانع عن العمل؟ وهل عادت كل تلك المصانع للعمل ودارت عجلة الإنتاج؟ وهل حظر استيراد السلع يصب لمصلحة الصناعة أو لمصلحة مصنعين مصانعهم جاهزة للعمل؟ وهل الحظر يجعل هنالك فجوة في الأسواق وندرة في السلع؟ وهل قام بعض منسوبي القطاع الصناعي بزيادة أسعار بعض السلع المصنعة محلياً بعد حظر مثيلتها من الاستيراد؟.

وأكد جلال الدين على أنه إذا ما كان الاستثمار في القطاع الصناعي جاذباً فلن يتوقف رأس المال الوطني أو الأجنبي عن الدخول فيه.

وتمسك جلال الدين بموقف الغرفة القومية للمستوردين وقال: “لن نضيع الأمانة التي تشمل الكلمة والموقف، وسنظل مناهضين لقرار الحظر حتى يبين الحق ويستجيب متخذ القرار لذلك”.

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole